منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء التاسع
( أَوْ ) سَرَقَ مِنْ مَالِ ( شَرِكَةٍ ) بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ فَيُقْطَعُ ( إنْ حُجِبَ ) الْمَالُ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ ( عَنْهُ ) أَيْ السَّارِقِ بِأَنْ أَوْدَعَاهُ عِنْدَ غَيْرِهِمَا أَوْ اخْتَصَّ غَيْرُ السَّارِقِ بِحِيَازَتِهِ وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ ، فَإِنْ لَمْ يُحْجَبْ عَنْهُ بِأَنْ كَانَ بَيْنَهُمَا يَتَصَرَّفَانِ فِيهِ فَلَا يُقْطَعُ وَلَوْ غَلَقَا عَلَيْهِ ( وَ ) إنْ ( سَرَقَ فَوْقَ حَقِّهِ نِصَابًا ) كَتِسْعَةٍ مِنْ اثْنَيْ عَشْرَ . ابْنُ عَرَفَةَ وَفِيهَا إنْ سَرَقَ الشَّرِيكُ مِنْ مَتَاعِ الشَّرِكَةِ مِمَّا قَدْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ فَلَا يُقْطَعُ ، وَإِنْ سَرَقَ مِنْهُ بَعْدَ أَنْ أَوْدَعَاهُ رَجُلًا قُطِعَ إنْ كَانَ فِيمَا سَرَقَ مِنْ حَظِّ شَرِيكِهِ مَا قِيمَتُهُ رُبُعُ دِينَارٍ فَضْلًا عَنْ حِصَّتِهِ . اللَّخْمِيُّ إنْ أَغْلَقَا عَلَى مَالِ شَرِكَتِهِمَا وَأَوْدَعَا مِفْتَاحَهُ رَجُلًا كَإِيدَاعِهِمَا إيَّاهُ ، وَإِنْ حَمَلَا مِفْتَاحَهُ عِنْدَ أَحَدِهِمَا فَلَا قَطْعَ فِي سَرِقَةِ مَنْ عِنْدَهُ الْمِفْتَاحُ ، وَإِنْ سَرَقَ مِنْهُ الْآخَرُ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ احْتِرَازًا مِنْهُ قُطِعَ ، وَإِنْ كَانَ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يُبَيِّنَ بِهِ أَحَدَهُمَا فَلَا يُقْطَعُ ، وَمِثْلُهُ كَوْنُ الْمِفْتَاحِ بِدَارِ أَحَدِهِمَا . وَفِي اعْتِبَارِ النِّصَابِ مِنْ حَظِّ شَرِيكِهِ فِي الْمَالِ أَوْ فِي الْمَسْرُوقِ فَقَطْ قَوْلَا مَالِكٍ وَأَصْبَغَ مَعَ أَشْهَبَ وَعَبْدِ الْمَلِكِ اللَّخْمِيُّ هَذَا إذَا كَانَ الْمَسْرُوقُ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا .
وَإِنْ كَانَ مِنْ ذَوَاتِ الْقِيَمِ فَمِنْ حَظِّهِ فِي الْمَسْرُوقِ فَقَطْ . الصِّقِلِّيُّ وَكَذَا اخْتَلَفُوا فِيمَا سَرَقَهُ الشَّرِيكُ مِنْ مَالٍ أَوْدَعَاهُ هَلْ يُعْتَبَرُ زِيَادَةُ مَا سَرَقَهُ عَنْ حَظِّهِ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ أَوْ مِنْ الصِّنْفِ الْمَسْرُوقِ مِنْهُ فَقَطْ . ابْنُ عَرَفَةَ ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ الْمَالُ مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ أَوْ الْقِيَمِ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ اللَّخْمِيُّ .
( لَا ) يُقْطَعُ ( الْجَدُّ ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَشَدِّ الدَّالِ بِسَرِقَتِهِ مِنْ مَالِ وَلَدِ وَلَدِهِ إنْ كَانَ لِأَبٍ ، 308 بَلْ ( وَلَوْ ) كَانَ جَدًّا ( لِأُمٍّ ) لِشُبْهَتِهِ الْقَوِيَّةِ فِي مَالِ وَلَدِ وَلَدِهِ فَالْأَبُ أَوْلَى وَالْأُمُّ . ابْنُ عَرَفَةَ لَا قَطْعَ عَلَى أَحَدِ الْأَبَوَيْنِ فِي سَرِقَتِهِ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ ، وَفِيهَا وَكَذَلِكَ الْأَجْدَادُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَالْأُمِّ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ لَا يُقْطَعُوا لِأَنَّهُمْ آبَاءٌ . ابْنُ الْحَاجِبِ وَفِي الْجَدِّ قَوْلَانِ .
ضَيْح اُخْتُلِفَ فِي الْأَجْدَادِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَالْأُمِّ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ لَا يُقْطَعَ ، لِأَنَّهُ أَبٌ ، وَلِأَنَّهُ مِمَّنْ تُغَلَّظُ عَلَيْهِ الدِّيَةُ ، وَقَدْ وَرَدَ { ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ } . وَقَالَ أَشْهَبُ يُقْطَعُونَ لِأَنَّهُمْ لَا شُبْهَةَ لَهُمْ فِي مَالِهِمْ وَلَا نَفَقَةَ ، وَتَأَوَّلَ بَعْضُهُمْ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ أَحَبُّ إلَيَّ عَلَى الْوُجُوبِ ، وَلَا خِلَافَ فِي قَطْعِ بَاقِي الْقَرَابَاتِ . ا هـ . فَتَبَيَّنَ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْجَدِّ مُطْلَقًا خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ مِنْ اخْتِصَاصِهِ بِالْجَدِّ لِأُمٍّ أَفَادَهُ الْبُنَانِيُّ .
وَإِنْ كَانَ مِنْ ذَوَاتِ الْقِيَمِ فَمِنْ حَظِّهِ فِي الْمَسْرُوقِ فَقَطْ . الصِّقِلِّيُّ وَكَذَا اخْتَلَفُوا فِيمَا سَرَقَهُ الشَّرِيكُ مِنْ مَالٍ أَوْدَعَاهُ هَلْ يُعْتَبَرُ زِيَادَةُ مَا سَرَقَهُ عَنْ حَظِّهِ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ أَوْ مِنْ الصِّنْفِ الْمَسْرُوقِ مِنْهُ فَقَطْ . ابْنُ عَرَفَةَ ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ الْمَالُ مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ أَوْ الْقِيَمِ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ اللَّخْمِيُّ .
( لَا ) يُقْطَعُ ( الْجَدُّ ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَشَدِّ الدَّالِ بِسَرِقَتِهِ مِنْ مَالِ وَلَدِ وَلَدِهِ إنْ كَانَ لِأَبٍ ، 308 بَلْ ( وَلَوْ ) كَانَ جَدًّا ( لِأُمٍّ ) لِشُبْهَتِهِ الْقَوِيَّةِ فِي مَالِ وَلَدِ وَلَدِهِ فَالْأَبُ أَوْلَى وَالْأُمُّ . ابْنُ عَرَفَةَ لَا قَطْعَ عَلَى أَحَدِ الْأَبَوَيْنِ فِي سَرِقَتِهِ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ ، وَفِيهَا وَكَذَلِكَ الْأَجْدَادُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَالْأُمِّ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ لَا يُقْطَعُوا لِأَنَّهُمْ آبَاءٌ . ابْنُ الْحَاجِبِ وَفِي الْجَدِّ قَوْلَانِ .
ضَيْح اُخْتُلِفَ فِي الْأَجْدَادِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَالْأُمِّ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ لَا يُقْطَعَ ، لِأَنَّهُ أَبٌ ، وَلِأَنَّهُ مِمَّنْ تُغَلَّظُ عَلَيْهِ الدِّيَةُ ، وَقَدْ وَرَدَ { ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ } . وَقَالَ أَشْهَبُ يُقْطَعُونَ لِأَنَّهُمْ لَا شُبْهَةَ لَهُمْ فِي مَالِهِمْ وَلَا نَفَقَةَ ، وَتَأَوَّلَ بَعْضُهُمْ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ أَحَبُّ إلَيَّ عَلَى الْوُجُوبِ ، وَلَا خِلَافَ فِي قَطْعِ بَاقِي الْقَرَابَاتِ . ا هـ . فَتَبَيَّنَ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْجَدِّ مُطْلَقًا خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ مِنْ اخْتِصَاصِهِ بِالْجَدِّ لِأُمٍّ أَفَادَهُ الْبُنَانِيُّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث