منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء التاسع
( بَابٌ ) فِي بَيَانِ حَدِّ شَارِبِ الْمُسْكِرِ وَأَشْيَاءُ تُوجِبُ الضَّمَانَ وَدَفْعُ الصَّائِلِ
يَجِبُ ( بِشُرْبِ ) الشَّخْصِ ( الْمُسْلِمِ ) فَلَا يُحَدُّ الْكَافِرُ إنْ أَظْهَرَهُ ، بَلْ يُؤَدَّبُ ( الْمُكَلَّفِ ) أَيْ الْبَالِغِ الْعَاقِلِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى الْحُرِّ بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي فَلَا يُحَدُّ الصَّبِيُّ وَيُؤَدَّبُ أَصْلًا حَالُهُ وَلِئَلَّا يَعْتَادَهُ فَيَشْرَبَهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَلَا الْمَجْنُونُ ( مَا ) أَيْ شَيْئًا وَالشَّيْءُ الَّذِي ( يُسْكِرُ ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَكَسْرِ الْكَافِ ( جِنْسُهُ ) أَيْ يُغَيِّبُ الْعَقْلَ دُونَ الْحَوَاسِّ مَعَ نَشْوَةٍ وَطَرَبٍ وَإِنْ لَمْ يُسْكِرْ شَخَّصَهُ لِقِلَّتِهِ أَوْ اعْتِيَادِهِ ، سَوَاءٌ كَانَ عَصِيرَ عِنَبٍ أَوْ نَقِيعَ زَبِيبٍ أَوْ تَمْرٍ أَوْ رُطَبٍ أَوْ بُسْرٍ أَوْ عَسَلٍ أَوْ حِنْطَةٍ أَوْ شَعِيرٍ أَوْ ذُرَةٍ أَوْ أَرُزٍّ أَوْ حِجَامَةِ نَخْلٍ أَوْ غَيْرِهَا شُرْبًا ( طَوْعًا ) بِلَا إكْرَاهٍ فَلَا يُحَدُّ الْمُكْرَهُ ( بِلَا عُذْرٍ ) كَنِسْيَانٍ أَوْ غَلَطٍ فَلَا يُحَدُّ النَّاسِي وَلَا الْغَالِطُ ( وَ ) بِ لَا ( ضَرُورَةَ ) فَلَا يُحَدُّ مَنْ شَرِبَهُ لِإِسَاغَةِ غُصَّةٍ . ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ رُشْدٍ الشُّرْبُ الْمُوجِبُ الْحَدَّ شُرْبُ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ مَا يُسْكِرُ كَثِيرُهُ مُخْتَارًا لَا لِضَرُورَةٍ وَلَا عُذْرٍ فَلَا حَدَّ عَلَى مُكْرَهٍ وَلَا ذِي غُصَّةٍ وَإِنْ حَرُمَتْ وَلَا غَالِطٍ ( وَ ) بِ لَا ( ظَنِّهِ ) أَيْ الْمَشْرُوبَ ( غَيْرًا ) لِمَا يُسْكِرُ جِنْسُهُ فَلَا يُحَدُّ مَنْ ظَنَّهُ لَبَنًا أَوْ عَسَلًا أَوْ نَبِيذًا غَيْرَ مُسْكِرٍ . وَيُصَدَّقُ إنْ كَانَ مَأْمُونًا غَيْرَ مُتَّهَمٍ قَالَهُ أَبُو عُمَرَ 349 ابْنُ عَرَفَةَ سُقُوطُ حَدِّ مَنْ شَرِبَ غَلَطًا وَاضِحٌ لِقَوْلِهَا مَعَ غَيْرِهَا لَا حَدَّ فِي وَطْءِ أَجْنَبِيَّةٍ كَذَلِكَ ، وَفِي كَافِي أَبِي عُمَرَ مَنْ ظَنَّ النَّبِيذَ حَلَاوَةً وَلَمْ يَشْعُرْ بِسُكْرِهِ فَسَكِرَ مِنْهُ فَلَا يُحَدُّ إنْ كَانَ مَأْمُونًا لَا يُتَّهَمُ ، وَمِثْلُهُ مَنْ شَرِبَ مُبَاحًا ظَانًّا أَنَّهُ خَمْرٌ فَلَا يُحَدُّ وَإِنْ أَثِمَ لِاجْتِرَائِهِ وَسَقَطَتْ عَدَالَتُهُ قَالَهُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ .
( تَنْبِيهَاتٌ )
الْأَوَّلُ : الْمُرَادُ بِالشُّرْبِ الْوُصُولُ لِلْحَلْقِ مِنْ الْفَمِ وَ إنْ رَدَّ قَبْلَ وُصُولِهِ الْجَوْفَ فَوُصُولُهُ الْجَوْفَ مِنْ أَنْفٍ أَوْ غَيْرِهِ لَا يُوجِبُهُ ، وَإِنْ وَصَلَ الْجَوْفَ كَمَا يُفِيدُهُ النَّقْلُ
الثَّانِي : الشُّرْبُ يُفِيدُ أَنَّ الْحَدَّ مُخْتَصٌّ بِالْمَائِعِ فَلَا يُحَدُّ بِالْجَامِدِ الَّذِي يُؤَثِّرُ فِي الْعَقْلِ وَلَا يَحْرُمُ مِنْهُ إلَّا الْقَدْرُ الْمُؤَثِّرُ فِي الْعَقْلِ ، وَفِيهِ الْأَدَبُ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ ، بِخِلَافِ الْمَائِعِ الْمُسْكِرِ .
الثَّالِثُ : الْمَازِرِيُّ وَعِيَاضٌ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى وُجُوبِ الْحَدِّ فِي الْخَمْرِ .
الرَّابِعُ : بِلَا عُذْرٍ يُغْنِي عَنْ الْقَيْدِ قَبْلَهُ وَالْقَيْدَيْنِ بَعْدَهُ وَيُغْنِي الْمُكَلَّفُ عَنْ قَوْلِهِ طَوْعًا لِأَنَّ الْمُكْرَهَ غَيْرُ مُكَلَّفٍ .
يَجِبُ ( بِشُرْبِ ) الشَّخْصِ ( الْمُسْلِمِ ) فَلَا يُحَدُّ الْكَافِرُ إنْ أَظْهَرَهُ ، بَلْ يُؤَدَّبُ ( الْمُكَلَّفِ ) أَيْ الْبَالِغِ الْعَاقِلِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى الْحُرِّ بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي فَلَا يُحَدُّ الصَّبِيُّ وَيُؤَدَّبُ أَصْلًا حَالُهُ وَلِئَلَّا يَعْتَادَهُ فَيَشْرَبَهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَلَا الْمَجْنُونُ ( مَا ) أَيْ شَيْئًا وَالشَّيْءُ الَّذِي ( يُسْكِرُ ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَكَسْرِ الْكَافِ ( جِنْسُهُ ) أَيْ يُغَيِّبُ الْعَقْلَ دُونَ الْحَوَاسِّ مَعَ نَشْوَةٍ وَطَرَبٍ وَإِنْ لَمْ يُسْكِرْ شَخَّصَهُ لِقِلَّتِهِ أَوْ اعْتِيَادِهِ ، سَوَاءٌ كَانَ عَصِيرَ عِنَبٍ أَوْ نَقِيعَ زَبِيبٍ أَوْ تَمْرٍ أَوْ رُطَبٍ أَوْ بُسْرٍ أَوْ عَسَلٍ أَوْ حِنْطَةٍ أَوْ شَعِيرٍ أَوْ ذُرَةٍ أَوْ أَرُزٍّ أَوْ حِجَامَةِ نَخْلٍ أَوْ غَيْرِهَا شُرْبًا ( طَوْعًا ) بِلَا إكْرَاهٍ فَلَا يُحَدُّ الْمُكْرَهُ ( بِلَا عُذْرٍ ) كَنِسْيَانٍ أَوْ غَلَطٍ فَلَا يُحَدُّ النَّاسِي وَلَا الْغَالِطُ ( وَ ) بِ لَا ( ضَرُورَةَ ) فَلَا يُحَدُّ مَنْ شَرِبَهُ لِإِسَاغَةِ غُصَّةٍ . ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ رُشْدٍ الشُّرْبُ الْمُوجِبُ الْحَدَّ شُرْبُ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ مَا يُسْكِرُ كَثِيرُهُ مُخْتَارًا لَا لِضَرُورَةٍ وَلَا عُذْرٍ فَلَا حَدَّ عَلَى مُكْرَهٍ وَلَا ذِي غُصَّةٍ وَإِنْ حَرُمَتْ وَلَا غَالِطٍ ( وَ ) بِ لَا ( ظَنِّهِ ) أَيْ الْمَشْرُوبَ ( غَيْرًا ) لِمَا يُسْكِرُ جِنْسُهُ فَلَا يُحَدُّ مَنْ ظَنَّهُ لَبَنًا أَوْ عَسَلًا أَوْ نَبِيذًا غَيْرَ مُسْكِرٍ . وَيُصَدَّقُ إنْ كَانَ مَأْمُونًا غَيْرَ مُتَّهَمٍ قَالَهُ أَبُو عُمَرَ 349 ابْنُ عَرَفَةَ سُقُوطُ حَدِّ مَنْ شَرِبَ غَلَطًا وَاضِحٌ لِقَوْلِهَا مَعَ غَيْرِهَا لَا حَدَّ فِي وَطْءِ أَجْنَبِيَّةٍ كَذَلِكَ ، وَفِي كَافِي أَبِي عُمَرَ مَنْ ظَنَّ النَّبِيذَ حَلَاوَةً وَلَمْ يَشْعُرْ بِسُكْرِهِ فَسَكِرَ مِنْهُ فَلَا يُحَدُّ إنْ كَانَ مَأْمُونًا لَا يُتَّهَمُ ، وَمِثْلُهُ مَنْ شَرِبَ مُبَاحًا ظَانًّا أَنَّهُ خَمْرٌ فَلَا يُحَدُّ وَإِنْ أَثِمَ لِاجْتِرَائِهِ وَسَقَطَتْ عَدَالَتُهُ قَالَهُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ .
( تَنْبِيهَاتٌ )
الْأَوَّلُ : الْمُرَادُ بِالشُّرْبِ الْوُصُولُ لِلْحَلْقِ مِنْ الْفَمِ وَ إنْ رَدَّ قَبْلَ وُصُولِهِ الْجَوْفَ فَوُصُولُهُ الْجَوْفَ مِنْ أَنْفٍ أَوْ غَيْرِهِ لَا يُوجِبُهُ ، وَإِنْ وَصَلَ الْجَوْفَ كَمَا يُفِيدُهُ النَّقْلُ
الثَّانِي : الشُّرْبُ يُفِيدُ أَنَّ الْحَدَّ مُخْتَصٌّ بِالْمَائِعِ فَلَا يُحَدُّ بِالْجَامِدِ الَّذِي يُؤَثِّرُ فِي الْعَقْلِ وَلَا يَحْرُمُ مِنْهُ إلَّا الْقَدْرُ الْمُؤَثِّرُ فِي الْعَقْلِ ، وَفِيهِ الْأَدَبُ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ ، بِخِلَافِ الْمَائِعِ الْمُسْكِرِ .
الثَّالِثُ : الْمَازِرِيُّ وَعِيَاضٌ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى وُجُوبِ الْحَدِّ فِي الْخَمْرِ .
الرَّابِعُ : بِلَا عُذْرٍ يُغْنِي عَنْ الْقَيْدِ قَبْلَهُ وَالْقَيْدَيْنِ بَعْدَهُ وَيُغْنِي الْمُكَلَّفُ عَنْ قَوْلِهِ طَوْعًا لِأَنَّ الْمُكْرَهَ غَيْرُ مُكَلَّفٍ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith