منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء التاسع
الصفحة 7766 · ص. المطبوع 677 · الشرح
( وَإِنْ مَاتَ بَعْضٌ ) مِنْ وَرَثَةِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ ( قَبْلَ الْقِسْمَةِ ) لِتَرِكَتِهِ ( وَوَرِثَهُ ) أَيْ الْمَيِّتَ الثَّانِيَ ( الْبَاقُونَ ) مِنْ وَرَثَةِ الْأَوَّلِ بِالْوَجْهِ الَّذِي وَرِثُوا الْأَوَّلَ بِهِ ( كَثَلَاثَةِ بَنِينَ ) لِرَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ مَاتَ أَوْ مَاتَتْ ( ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمْ ) أَيْ الْبَنِينَ قَبْلَ قَسْمِ تَرِكَةِ الْأَوَّلِ ، وَلَا وَارِثَ لِلثَّانِي غَيْرَ أَخَوَيْهِ فَالْمَيِّتُ الثَّانِي كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ، وَتُقْسَمُ تَرِكَةُ الْأَوَّلِ بَيْنَ الِابْنَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ ، وَكَذَا لَوْ كَانُوا أَرْبَعَةً أَوْ أَكْثَرَ وَمَاتَ بَعْضُهُمْ قَبْلَهَا وَبَقِيَ اثْنَانِ أَوْ أَكْثَرُ ( أَوْ ) وَرِثَ الْمَيِّتَ الثَّانِيَ ( بَعْضٌ ) مِنْ الْبَاقِينَ مِنْ وَرَثَةِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ وَبَعْضٌ مِنْهُمْ لَا يَرِثُهُ ( كَزَوْجٍ مَعَهُمْ ) أَيْ الْبَنِينَ بِأَنْ مَاتَتْ زَوْجَتُهُ عَنْهُ وَعَنْ بَنِيهَا الثَّلَاثَةِ ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمْ قَبْلَ قَسْمِ تَرِكَتِهَا ( وَلَيْسَ ) الزَّوْجُ الَّذِي مَعَهُمْ ( أَبَاهُمْ ) وَكَذَا مَوْتُ الزَّوْجِ عَنْ زَوْجَتِهِ وَبَنِيهِ مِنْ غَيْرِهَا ثُمَّ مَوْتُ أَحَدِهِمْ قَبْلَهَا . " غ " أَوْ بَعْضٌ عَطْفٌ عَلَى الْبَاقُونَ ( فَ ) الْمَيِّتُ الثَّانِي ( كَالْعَدَمِ ) وَكَأَنَّهَا فِي الْأُولَى مَاتَتْ عَنْ زَوْجٍ وَابْنَيْنِ فَلِلزَّوْجِ الرُّبُعُ وَلِابْنَيْهَا الْبَاقِي وَكَأَنَّهُ فِي الثَّانِيَةِ مَاتَ عَنْ زَوْجَةٍ وَابْنَيْنِ فَلِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ وَلِلِابْنَيْنِ الْبَاقِي .
( وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَرِثْ الثَّانِي الْبَاقُونَ أَوْ بَعْضُهُمْ بِالْوَجْهِ الَّذِي وَرِثُوا بِهِ الْأَوَّلَ بِأَنْ وَرِثَهُ غَيْرُهُمْ أَوْ غَيْرُهُمْ وَبَعْضُهُمْ أَوْ وَرِثَهُ الْبَاقُونَ أَوْ بَعْضُهُمْ بِوَجْهٍ آخَرَ فَ ( صَحِّحْ ) أَيُّهَا الْحَاسِبُ الْمَسْأَلَةَ ( الْأُولَى ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ لِلْمَيِّتِ الْأَوَّلِ ، وَاحْفَظْ سِهَامَ الْمَيِّتِ الثَّانِي مِنْهَا ( ثُمَّ ) صَحِّحْ الْمَسْأَلَةَ ( الثَّانِيَةَ ) لِلْمَيِّتِ الثَّانِي ، وَانْظُرْ هَلْ تَنْقَسِمُ سِهَامُ الثَّانِي مِنْ الْأُولَى عَلَى مَسْأَلَتِهِ أَوْ لَا .
( فَإِنْ انْقَسَمَ نَصِيبُ ) الْمَيِّتِ ( الثَّانِي ) مِنْ الْأُولَى ( عَلَى وَرَثَتِهِ ) صَحَّتْ الْمَسْأَلَتَانِ 677 مِمَّا صَحَّتْ مِنْهُ الْأُولَى ، فَاجْعَلْهَا جَامِعَةً لِلْمَسْأَلَتَيْنِ وَاقْسِمْ سِهَامَ الثَّانِي مِنْ الْأُولَى عَلَى وَرَثَتِهِ ( كَابْنٍ وَبِنْتٍ ) مَاتَ أَبُوهُمَا أَوْ أُمُّهُمَا ثُمَّ ( مَاتَ ) الِابْنُ قَبْلَ قِسْمَةِ تَرِكَةِ أَبِيهِمَا ( وَتَرَكَ ) الِابْنُ ( أُخْتًا ) شَقِيقَةً أَوْ لِأَبٍ وَهِيَ الْبِنْتُ فِي الْأُولَى ( وَعَاصِبًا ) كَعَمٍّ فَالْأُولَى تَصِحُّ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَسِهَامُ الْمَيِّتِ الثَّانِي مِنْهَا اثْنَانِ وَتَصِحُّ الثَّانِيَةُ مِنْ اثْنَيْنِ وَسَهْمَاهُ مُنْقَسِمَانِ عَلَيْهَا ( صَحَّتَا ) أَيْ الْمَسْأَلَتَانِ مِمَّا صَحَّتْ مِنْهُ الْأُولَى وَهِيَ الثَّلَاثَةُ فَأَعْطِ الْبِنْتَ مِنْ الْأُولَى وَاحِدًا وَمِنْ الثَّانِيَةِ وَاحِدًا وَالْوَاحِدُ الْبَاقِي لِلْعَاصِبِ .
( وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَنْقَسِمْ نَصِيبُ الثَّانِي مِنْ الْأُولَى عَلَى وَرَثَتِهِ فَانْظُرْ هَلْ تُوَافِقُ سِهَامُهُ مِنْ الْأُولَى مَسْأَلَتَهُ أَوْ تُبَايِنُهَا ، فَإِنْ وَافَقَتْهَا فَ ( اضْرِبْ ) يَا حَاسِبُ ( وَفْقَ ) الْمَسْأَلَةِ ( الثَّانِيَةِ فِي ) كُلِّ الْمَسْأَلَةِ ( الْأُولَى ) وَمَا يَخْرُجُ بِالضَّرْبِ تَصِحُّ مِنْهُ الْمَسْأَلَتَانِ فَاجْعَلْهُ جَامِعَةً لَهُمَا ، وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْأُولَى ضُرِبَ لَهُ فِي وَفْقِ الثَّانِيَةِ وَأَخَذَ خَارِجَ الضَّرْبِ وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الثَّانِيَةِ أَخَذَ خَارِجَ ضَرْبِهِ فِي وَفْقِ سِهَامِ الثَّانِي ( كَابْنَيْنِ وَابْنَتَيْنِ ) لِرَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ ( مَاتَ أَحَدُهُمَا ) أَيْ الِابْنَيْنِ قَبْلَ قَسْمِ تَرِكَةِ أَبِيهِمْ أَوْ أُمِّهِمْ ( وَتَرَكَ ) الْمَيِّتُ الثَّانِي ( زَوْجَةً وَبِنْتًا وَثَلَاثَةَ بَنِي ابْنٍ ) فَتَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى مِنْ سِتَّةٍ وَسِهَامُ الْمَيِّتِ الثَّانِي مِنْهَا اثْنَانِ وَالثَّانِيَةُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَسِهَامُ مَيِّتِهَا لَا تَنْقَسِمُ عَلَيْهَا وَتُوَافِقُهَا بِالنِّصْفِ فَاضْرِبْ نِصْفَ الثَّانِيَةِ أَرْبَعَةً فِي الْأُولَى سِتَّةً بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ فَلِابْنِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ اثْنَانِ فِي أَرْبَعَةٍ وَفْقَ الثَّانِيَةِ بِثَمَانِيَةٍ ، وَلِكُلٍّ مِنْ بِنْتَيْهِ 678 وَاحِدٌ فِي أَرْبَعَةٍ بِأَرْبَعَةٍ ، وَلِزَوْجَةِ الثَّانِي وَاحِدٌ فِي وَفْقِ سَهْمَيْهِ وَاحِدٌ بِوَاحِدٍ وَلِبِنْتِهِ أَرْبَعَةٌ فِي وَاحِدٍ بِأَرْبَعَةٍ ، وَلِبَنِي ابْنِهِ ثَلَاثَةٌ فِي وَاحِدٍ بِثَلَاثَةٍ ، وَالتَّاءُ مُخْتَصَرَةٌ مِنْ مَاتَ وَصُورَةُ ذَلِكَ هَكَذَا :
( وَإِنْ لَمْ يَتَوَافَقَا ) أَيْ سِهَامُ الثَّانِي مِنْ الْأُولَى وَمَسْأَلَتُهُ بِأَنْ تَبَايَنَا ( ضُرِبَ ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ ( مَا ) أَيْ الْعَدَدُ الَّذِي ( صَحَّتْ مِنْهُ مَسْأَلَتُهُ ) أَيْ الثَّانِي ( فِيمَا ) أَيْ الْعَدَدِ الَّذِي ( صَحَّتْ مِنْهُ ) الْمَسْأَلَةُ ( الْأُولَى ) بِضَمِّ الْهَمْزِ فَيَخْرُجُ مُصَحَّحُهُمَا وَجَامِعَتُهُمَا ( كَمَوْتِ أَحَدِهِمَا ) أَيْ الِابْنَيْنِ فِي الْمِثَالِ الْمُتَقَدِّمِ ابْنَيْنِ وَبِنْتَيْنِ وَمَاتَ أَحَدُهُمَا ( عَنْ ابْنٍ وَبِنْتٍ ) فَتَصِحُّ هَذِهِ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَسِهَامُ مَيِّتِهَا مِنْ الْأُولَى اثْنَانِ مُبَايِنَانِ لَهَا فَتَضْرِبُ الثَّلَاثَةَ فِي السِّتَّةِ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْأُولَى ضُرِبَ فِي الثَّانِيَةِ ، وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الثَّانِيَةِ ضُرِبَ لَهُ فِي سِهَامِ الثَّانِي مِنْ الْأُولَى ، فَلِابْنِ الْأَوَّلِ اثْنَانِ فِي ثَلَاثَةٍ بِسِتَّةٍ ، وَلِكُلٍّ مِنْ بِنْتَيْهِ وَاحِدٌ فِي ثَلَاثَةٍ ، وَلِابْنِ الثَّانِي اثْنَانِ فِي اثْنَيْنِ بِأَرْبَعَةٍ وَلِبِنْتِهِ وَاحِدٌ فِي اثْنَيْنِ بِاثْنَيْنِ وَصُورَةُ ذَلِكَ هَكَذَا :
ابْنُ يُونُسَ هَذَا إذَا كَانَتْ التَّرِكَةُ عَقَارًا أَوْ عَرْضًا مُقَوَّمًا ، فَإِنْ كَانَتْ عَيْنًا أَوْ عَرْضًا مِثْلِيًّا فَلَا يَعْمَلُ هَذَا ، وَيُقْسَمُ مَا حَصَلَ لِلْمَيِّتِ الثَّانِي عَلَى وَرَثَتِهِ الْعَصْنُونِيِّ ، هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ 679 فِي النَّظَرِ ، وَلَكِنْ ظَاهِرُ نُصُوصِهِمْ أَنَّ هَذَا الْعَمَلَ لَا بُدَّ مِنْهُ كَيْفَمَا كَانَتْ التَّرِكَةُ . طفي أَيْ لَا بُدَّ مِنْهُ عِنْدَ الْفِرَاضِ لِلِاخْتِصَارِ ، وَلَوْ قَسَمَ فَرِيضَةً وَحْدَهَا مَا خَالَفَ الْحُكْمَ الشَّرْعِيَّ فِي الْجَوَاهِرِ ، فَإِنْ وَقَعَتْ الْمُنَاسَخَةُ فَعَمِلَ الْحَاسِبُ فَرِيضَةَ كُلِّ مَيِّتٍ مُفْرَدَةً فَقَدْ أَصَابَ فِي الْمَعْنَى ، وَإِنْ أَخْطَأَ عِنْدَ الْفَرْضِيِّينَ ; لِأَنَّ بَقَاءَ التَّرِكَةِ حَتَّى حَصَلَتْ فِيهَا مُنَاسَخَةٌ تَجْعَلُ الْوَارِثِينَ كُلَّهُمْ كَالْوِرَاثَةِ الْوَاحِدَةِ ، وَمَطْلُوبُ الْفَرْضِيِّينَ تَصْحِيحُ مَسْأَلَةِ الْأَوَّلِ مِنْ عَدَدٍ يَنْقَسِمُ نَصِيبُ كُلِّ مَيِّتٍ بَعْدَهُ مِنْهُ عَلَى وَرَثَتِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث