منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء التاسع
( وَوُقِفَ ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ ( الْقَسْمُ ) لِلتَّرِكَةِ بَيْنَ الْوَرَثَةِ ( لِ ) وَضْعِ ( الْحَمْلِ ) الْوَارِثِ مَعَهُمْ مِنْ زَوْجَةِ الْمَيِّتِ أَوْ أَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ أَوْ أَخِيهِ شَقِيقِهِ أَوْ لِأَبِيهِ أَوْ عَمِّهِ كَذَلِكَ وَاحِدًا أَوْ مُتَعَدِّدًا أَوْ مِنْ أُمِّهِ مِنْ غَيْرِ أَبِيهِ لِلشَّكِّ هَلْ يُوجَدُ مِنْهُ وَارِثٌ أَوْ لَا ، وَعَلَى وُجُودِهِ هَلْ هُوَ وَاحِدٌ أَوْ مُتَعَدِّدٌ ، وَهَلْ هُوَ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى أَوْ مُخْتَلِفٌ ، هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَالتِّلْمِسَانِيُّ سَادِسُ الْمَوَانِعِ مَا يَمْنَعُ الصَّرْفَ فِي الْحَالِ وَهُوَ الْإِشْكَالُ إمَّا فِي الْوُجُودِ أَوْ الذُّكُورَةِ أَوْ فِيهِمَا مَعًا الْأَوَّلُ الْمُنْقَطِعُ الْخَبَرُ كَالْمَفْقُودِ وَالْأَسِيرِ ، وَالثَّانِي الْخُنْثَى الْمُشْكِلُ وَالثَّالِثُ الْحَمْلُ .
" غ " تَكْمِيلُ ابْنِ شَعْبَانَ مَنْ هَلَكَ عَنْ زَوْجَةٍ حَامِلٍ فَلَا تَنْفُذُ وَصَايَاهُ وَلَا تَأْخُذُ زَوْجَتُهُ أَدْنَى سَهْمَيْهَا حَتَّى تَضَعَ . وَقَالَ أَشْهَبُ تَتَعَجَّلُ أَدْنَى سَهْمَيْهَا الَّتِي لَا شَكَّ فِيهِ . وَقِيلَ 699 يُوقَفُ مِنْ مِيرَاثِهِ مِيرَاثُ أَرْبَعَةِ ذُكُورٍ ; لِأَنَّهَا أَكْثَرُ مَا تَلِدُهُ الْمَرْأَةُ ، وَقَدْ وَلَدَتْ أُمُّ وَلَدِ أَبِي إسْمَاعِيلَ أَرْبَعَةَ ذُكُورٍ مُحَمَّدًا وَعَلِيًّا وَإِسْمَاعِيلَ ، فَبَلَغَ مُحَمَّدٌ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ الثَّمَانِينَ ، فَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ الطَّبَقَةِ الْخَامِسَةِ فِي تَهْذِيبِ الْكَمَالِ فِي أَسْمَاءِ رِجَالِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ أَنَّ مُحَمَّدًا هَذَا كُوفِيٌّ خَرَّجَ عَنْهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ .
ابْنُ عَرَفَةَ سَمِعْت مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِمَّنْ يُوثَقُ بِهِ أَنَّ بَنِي الْعَشَرَةِ الَّذِي بَنَى وَالِدُهُمْ مَدِينَةَ سَلَا بِأَرْضِ الْمَغْرِبَ كَانَ سَبَبُ بِنَائِهِ إيَّاهَا أَنَّهُ وُلِدَ لَهُ عَشَرَةُ ذُكُورٍ مِنْ حَمْلٍ وَاحِدٍ مِنْ امْرَأَتِهِ فَجَعَلَهُمْ فِي مَائِدَةٍ وَرَفَعَهُمْ إلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يَعْقُوبَ الْمَنْصُورِ فَأَعْطَى ، كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَلْفَ دِينَارٍ ذَهَبًا ، وَأَعْطَى وَالِدَهُمْ أَرْضًا بِوَادِي سَلَا ، فَبَنَى بِهَا مَدِينَةً تُعْرَفُ إلَى الْآنِ بِمَدِينَةِ بَنِي الْعَشَرَةِ ، وَبَنَى يَعْقُوبُ الْمَنْصُورُ مَدِينَةً تُسَامِتُهَا وَالْوَادِي فَاصِلٌ بَيْنَهُمَا ، ثُمَّ رَأَيْت فِي هَذَا الْوَقْتِ رَجُلًا مَعْرُوفًا بِابْنِ الْعَشَرَةِ ، فَسَأَلْته عَنْ نَسَبِهِ وَسَبَبِهِ ، فَذَكَرَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ ا هـ كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ ، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى مَا فِي رَسْمِ الْحَسَنِ مِنْ قَسْمِ الْغُرَبَاءِ مِنْ تَكْمِلَةِ ابْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، إذْ قَالَ : قَالَ بَعْضُ الْأَغْمَارِ إنَّ سَبَبَ هَذِهِ الشُّهْرَةِ أَنَّهُمْ كَانُوا إخْوَةً تَوَائِمَ ، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ أَحَدُ أَعْقَابِهِمْ فَقَالَ جَعَلُوا أُمَّنَا خِنْزِيرَةً تَلِدُ عَشَرَةً حَسِيبُهُمْ اللَّهُ .
كَمُلَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ شِفَاءُ الْغَلِيلِ فِي حَلِّ مُقْفَلِ مُخْتَصَرِ الشَّيْخِ خَلِيلٍ ، فَمَنْ أَضَافَهُ لِشَرْحِ بَهْرَامَ الصَّغِيرِ سَهُلَ عَلَيْهِ بِحَوْلِ اللَّهِ كُلُّ عَسِيرٍ طفي .
( فَرْعَانِ )
الْأَوَّلُ : لَوْ تَعُدُّوا وَقَسَمُوا قَبْلَ وَضْعِ الْحَمْلِ وَأَوْقَفُوا لَهُ أَوْفَرَ الْحَظَّيْنِ فَهَلَكَ رَجَعَ عَلَيْهِمْ أَوْ عَلَى مَلِيِّهِمْ ، وَلَوْ هَلَكَ مَا بِأَيْدِيهِمْ فَلَا يَرْجِعُونَ عَلَيْهِ فِيمَا بِيَدِهِ ، وَلَوْ نَمَا مَا بِيَدِهِ فَلَا يَدْخُلُونَ عَلَيْهِ ، وَلَوْ نَمَا مَا بِأَيْدِيهِمْ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ فَقِسْمَتُهُمْ جَازَتْ عَلَيْهِمْ وَلَمْ تَجُزْ عَلَيْهِ ، قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ ، وَلَوْ قَسَمَ النَّاظِرُ لَهُ جَازَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ .
الثَّانِي : لَوْ وَلَدَتْ تَوْأَمَيْنِ فَشَهِدَتْ امْرَأَتَانِ بِصُرَاخِ أَحَدِهِمَا وَلَمْ تَعْرِفَاهُ فَلَهُمَا مِيرَاثُ أَحَدِهِمَا ذَكَرَيْنِ كَانَا أَوْ أُنْثَيَيْنِ وَلَوْ كَانَا ذَكَرًا وَأُنْثَى فَفِيهِمَا شَكٌّ . أَصْبَغُ أَخَافُ أَنْ لَا شَيْءَ 700 لَهُمَا . ابْنُ رُشْدٍ لَيْسَ هَذَا بِصَحِيحٍ وَلَهُمَا أَقَلُّ الْمِيرَاثَيْنِ ، كَقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ إذَا كَانَ وَاحِدًا وَشَهِدَ عَلَى اسْتِهْلَالِهِ وَلَمْ يَدْرِ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى .
" غ " تَكْمِيلُ ابْنِ شَعْبَانَ مَنْ هَلَكَ عَنْ زَوْجَةٍ حَامِلٍ فَلَا تَنْفُذُ وَصَايَاهُ وَلَا تَأْخُذُ زَوْجَتُهُ أَدْنَى سَهْمَيْهَا حَتَّى تَضَعَ . وَقَالَ أَشْهَبُ تَتَعَجَّلُ أَدْنَى سَهْمَيْهَا الَّتِي لَا شَكَّ فِيهِ . وَقِيلَ 699 يُوقَفُ مِنْ مِيرَاثِهِ مِيرَاثُ أَرْبَعَةِ ذُكُورٍ ; لِأَنَّهَا أَكْثَرُ مَا تَلِدُهُ الْمَرْأَةُ ، وَقَدْ وَلَدَتْ أُمُّ وَلَدِ أَبِي إسْمَاعِيلَ أَرْبَعَةَ ذُكُورٍ مُحَمَّدًا وَعَلِيًّا وَإِسْمَاعِيلَ ، فَبَلَغَ مُحَمَّدٌ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ الثَّمَانِينَ ، فَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ الطَّبَقَةِ الْخَامِسَةِ فِي تَهْذِيبِ الْكَمَالِ فِي أَسْمَاءِ رِجَالِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ أَنَّ مُحَمَّدًا هَذَا كُوفِيٌّ خَرَّجَ عَنْهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ .
ابْنُ عَرَفَةَ سَمِعْت مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِمَّنْ يُوثَقُ بِهِ أَنَّ بَنِي الْعَشَرَةِ الَّذِي بَنَى وَالِدُهُمْ مَدِينَةَ سَلَا بِأَرْضِ الْمَغْرِبَ كَانَ سَبَبُ بِنَائِهِ إيَّاهَا أَنَّهُ وُلِدَ لَهُ عَشَرَةُ ذُكُورٍ مِنْ حَمْلٍ وَاحِدٍ مِنْ امْرَأَتِهِ فَجَعَلَهُمْ فِي مَائِدَةٍ وَرَفَعَهُمْ إلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يَعْقُوبَ الْمَنْصُورِ فَأَعْطَى ، كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَلْفَ دِينَارٍ ذَهَبًا ، وَأَعْطَى وَالِدَهُمْ أَرْضًا بِوَادِي سَلَا ، فَبَنَى بِهَا مَدِينَةً تُعْرَفُ إلَى الْآنِ بِمَدِينَةِ بَنِي الْعَشَرَةِ ، وَبَنَى يَعْقُوبُ الْمَنْصُورُ مَدِينَةً تُسَامِتُهَا وَالْوَادِي فَاصِلٌ بَيْنَهُمَا ، ثُمَّ رَأَيْت فِي هَذَا الْوَقْتِ رَجُلًا مَعْرُوفًا بِابْنِ الْعَشَرَةِ ، فَسَأَلْته عَنْ نَسَبِهِ وَسَبَبِهِ ، فَذَكَرَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ ا هـ كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ ، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى مَا فِي رَسْمِ الْحَسَنِ مِنْ قَسْمِ الْغُرَبَاءِ مِنْ تَكْمِلَةِ ابْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، إذْ قَالَ : قَالَ بَعْضُ الْأَغْمَارِ إنَّ سَبَبَ هَذِهِ الشُّهْرَةِ أَنَّهُمْ كَانُوا إخْوَةً تَوَائِمَ ، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ أَحَدُ أَعْقَابِهِمْ فَقَالَ جَعَلُوا أُمَّنَا خِنْزِيرَةً تَلِدُ عَشَرَةً حَسِيبُهُمْ اللَّهُ .
كَمُلَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ شِفَاءُ الْغَلِيلِ فِي حَلِّ مُقْفَلِ مُخْتَصَرِ الشَّيْخِ خَلِيلٍ ، فَمَنْ أَضَافَهُ لِشَرْحِ بَهْرَامَ الصَّغِيرِ سَهُلَ عَلَيْهِ بِحَوْلِ اللَّهِ كُلُّ عَسِيرٍ طفي .
( فَرْعَانِ )
الْأَوَّلُ : لَوْ تَعُدُّوا وَقَسَمُوا قَبْلَ وَضْعِ الْحَمْلِ وَأَوْقَفُوا لَهُ أَوْفَرَ الْحَظَّيْنِ فَهَلَكَ رَجَعَ عَلَيْهِمْ أَوْ عَلَى مَلِيِّهِمْ ، وَلَوْ هَلَكَ مَا بِأَيْدِيهِمْ فَلَا يَرْجِعُونَ عَلَيْهِ فِيمَا بِيَدِهِ ، وَلَوْ نَمَا مَا بِيَدِهِ فَلَا يَدْخُلُونَ عَلَيْهِ ، وَلَوْ نَمَا مَا بِأَيْدِيهِمْ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ فَقِسْمَتُهُمْ جَازَتْ عَلَيْهِمْ وَلَمْ تَجُزْ عَلَيْهِ ، قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ ، وَلَوْ قَسَمَ النَّاظِرُ لَهُ جَازَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ .
الثَّانِي : لَوْ وَلَدَتْ تَوْأَمَيْنِ فَشَهِدَتْ امْرَأَتَانِ بِصُرَاخِ أَحَدِهِمَا وَلَمْ تَعْرِفَاهُ فَلَهُمَا مِيرَاثُ أَحَدِهِمَا ذَكَرَيْنِ كَانَا أَوْ أُنْثَيَيْنِ وَلَوْ كَانَا ذَكَرًا وَأُنْثَى فَفِيهِمَا شَكٌّ . أَصْبَغُ أَخَافُ أَنْ لَا شَيْءَ 700 لَهُمَا . ابْنُ رُشْدٍ لَيْسَ هَذَا بِصَحِيحٍ وَلَهُمَا أَقَلُّ الْمِيرَاثَيْنِ ، كَقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ إذَا كَانَ وَاحِدًا وَشَهِدَ عَلَى اسْتِهْلَالِهِ وَلَمْ يَدْرِ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث