منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الأول
( وَكَبَّرَ ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا ( الْمَسْبُوقُ ) الَّذِي وَجَدَ الْإِمَامَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا اسْتِنَانًا عَقِبَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ تَكْبِيرَةً لِخَفْضِهِ ( لِرُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ ) وَصِلَةُ كَبَّرَ ( بِلَا تَأْخِيرٍ ) لِلِاقْتِدَاءِ بِالْإِمَامِ حَتَّى يَرْفَعَ مِنْ رُكُوعِهِ أَوْ سُجُودِهِ ، أَيْ يَحْرُمُ تَأْخِيرُهُ إنْ وَجَدَ الْإِمَامَ رَاكِعًا وَتَحَقَّقَ أَوْ ظَنَّ إدْرَاكَهُ فِيهِ لِتَأْدِيَتِهِ لِلطَّعْنِ فِي الْإِمَامِ . وَإِنْ شَكَّ فِيهِ نُدِبَ تَأْخِيرُهُ حَتَّى يَرْفَعَ الْإِمَامُ مِنْهُ وَيُكْرَهُ تَأْخِيرُهُ إنْ وَجَدَهُ سَاجِدًا مُطْلَقًا . وَقِيلَ يَحْرُمُ أَيْضًا إنْ لَمْ يَكُنْ مُعِيدًا لِفَضْلِ الْجَمَاعَةِ ، وَيَعْلَمُ أَنَّهَا الرَّكْعَةُ الْأَخِيرَةُ أَوْ يَشُكُّ فِي ذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا يَدْخُلُ وُجُوبًا لِلنَّهْيِ عَنْ إعَادَةِ الصَّلَاةِ لِغَيْرِ فَضْلِ الْجَمَاعَةِ وَقِيلَ نَدْبًا ( لَا ) يُكَبِّرُ الْمَسْبُوقُ الَّذِي وَجَدَ الْإِمَامَ جَالِسًا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ أَوْ لِتَشَهُّدٍ تَكْبِيرَةٍ عَقِبَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ ( لِجُلُوسٍ ) فَيَجْلِسُ سَاكِنًا ( وَقَامَ ) الْمَسْبُوقُ عَقِبَ سَلَامِ إمَامِهِ لِقَضَاءِ مَا سَبَقَهُ الْإِمَامُ بِهِ ، وَصِلَةُ قَامَ ( بِتَكْبِيرٍ إنْ ) كَانَ ( جَلَسَ ) الْمَسْبُوقُ مَعَ إمَامِهِ ( فِي ثَانِيَتِهِ ) أَيْ الْمَسْبُوقِ بِأَنْ أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ مِنْ رُبَاعِيَّةٍ أَوْ ثُلَاثِيَّةٍ ، وَلَا يُكَبِّرُ حَتَّى يَعْتَدِلَ قَائِمًا لِأَنَّهُ كَمُفْتَتِحٍ صَلَاةً لَا حَالَ قِيَامِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمَتْنِ . وَمَفْهُومُ فِي ثَانِيَتِهِ أَنَّهُ إنْ جَلَسَ فِي أُولَاهُ بِأَنْ أَدْرَكَ الْأَخِيرَةَ مُطْلَقًا أَوْ فِي ثَالِثَتِهِ كَمَسْبُوقٍ بِأُولَى رُبَاعِيَّةٍ فَيَقُومُ بِلَا تَكْبِيرٍ لِأَنَّهُ جَلَسَ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ لِمُوَافَقَةِ الْإِمَامِ ، وَقَدْ رَفَعَ مِنْ السُّجُودِ بِتَكْبِيرٍ فَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ لِلْقِيَامِ . وَلَمَّا دَخَلَ فِي مَفْهُومِ فِي ثَانِيَتِهِ مُدْرِكُ التَّشَهُّدَ وَكَانَ يَقُومُ بِتَكْبِيرٍ اسْتَثْنَاهُ فَقَالَ ( إلَّا مُدْرِكَ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ مُحَصِّلَ ( التَّشَهُّدِ ) الْأَخِيرِ مَعَ الْإِمَامِ أَوْ الْقِيَامِ عَقِبَ الرُّكُوعِ الْأَخِيرِ أَوْ السَّجْدَةِ الْأُولَى أَوْ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ أَوْ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ ، فَيَقُومُ بِتَكْبِيرٍ لِأَنَّهُ كَمُفْتَتِحٍ صَلَاةً .
وَهَذَا يَقْتَضِي تَأْخِيرَ التَّكْبِيرِ إلَى اعْتِدَالِهِ قَائِمًا هَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَرَوَى سَنَدٌ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ مَنْ جَلَسَ فِي ثَانِيَتِهِ يَقُومُ بِلَا تَكْبِيرٍ ، وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ مُدْرِكَ نَحْوِ التَّشَهُّدِ كَذَلِكَ . وَنَقَلَ زَرُّوقٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ 387 أَنَّ الْمَسْبُوقَ يَقُومُ بِتَكْبِيرٍ مُطْلَقًا . قَالَ وَكَانَ شَيْخُنَا الْقُورِيُّ يُفْتِي بِهِ الْعَامَّةَ لِئَلَّا يَعْكِسُوا .
وَهَذَا يَقْتَضِي تَأْخِيرَ التَّكْبِيرِ إلَى اعْتِدَالِهِ قَائِمًا هَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَرَوَى سَنَدٌ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ مَنْ جَلَسَ فِي ثَانِيَتِهِ يَقُومُ بِلَا تَكْبِيرٍ ، وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ مُدْرِكَ نَحْوِ التَّشَهُّدِ كَذَلِكَ . وَنَقَلَ زَرُّوقٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ 387 أَنَّ الْمَسْبُوقَ يَقُومُ بِتَكْبِيرٍ مُطْلَقًا . قَالَ وَكَانَ شَيْخُنَا الْقُورِيُّ يُفْتِي بِهِ الْعَامَّةَ لِئَلَّا يَعْكِسُوا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث