منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الأول
( وَإِنْ أَتَمَّ ) شَخْصٌ ( مُسَافِرٌ ) صَلَاتَهُ الرُّبَاعِيَّةَ ، وَقَدْ ( نَوَى ) حِينَ إحْرَامِهِ ( إتْمَامًا ) 412 عَمْدًا أَوْ جَهْلًا أَوْ تَأْوِيلًا بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي ( أَعَادَ ) نَدْبًا صَلَاتَهُ مَقْصُورَةً إنْ بَقِيَ حُكْمُ الْقَصْرِ وَحَضَرِيَّةً إنْ انْتَهَى قَصْرُهُ ( بِوَقْتٍ ) وَلَا يَسْجُدُ ; لِأَنَّ إتْمَامَهُ وَاجِبٌ بِسَبَبِ نِيَّتِهِ ( وَإِنْ ) نَوَى الْإِتْمَامَ ( سَهْوًا ) عَنْ كَوْنِهِ مُسَافِرًا أَوْ عَنْ الْقَصْرِ وَأَتَمَّهَا سَهْوًا أَوْ عَمْدًا ( سَجَدَ ) بَعْدَ السَّلَامِ نَظَرًا لِسَهْوِهِ فِي النِّيَّةِ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ وَلَا يُعِيدُهَا ، وَهَذَا ضَعِيفٌ ( وَ ) الْقَوْلُ ( الْأَصَحُّ إعَادَتُهُ ) بِوَقْتٍ .
وَشَبَّهَ فِي الْإِعَادَةِ فَقَالَ ( كَمَأْمُومِهِ ) تَبَعًا لَهُ ( بِوَقْتٍ ) وَلَا يَسْجُدُ هَذِهِ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، وَرَجَعَ إلَيْهَا ابْنُ الْقَاسِمِ ، وَاخْتَارَهَا سَحْنُونٌ بِقَوْلِهِ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ سُجُودُ سَهْوٍ لَكَانَ عَلَيْهِ فِي عَمْدِهِ أَنْ يُعِيدَ أَبَدًا ، فَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ أَشَارَ بِالْأَصَحِّ لِتَرْجِيحِ سَحْنُونٍ .
( وَ ) الْقَوْلُ ( الْأَرْجَحُ ) عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ مِنْ الْخِلَافِ أَنَّ الْوَقْتَ هُنَا ( الضَّرُورِيُّ ) ، وَقِيلَ الِاخْتِيَارِيُّ فِي جَامِعِ ابْنِ يُونُسَ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَالْوَقْتُ فِي ذَلِكَ النَّهَارِ كُلِّهِ . وَقَالَ الْإِبْيَانِيُّ الْوَقْتُ فِي ذَلِكَ وَقْتُ الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ وَالْأَوَّلُ أَصْوَبُ . وَمَحَلُّ إعَادَةِ مَأْمُومِهِ بِوَقْتٍ فِي عَمْدِهِ وَسَهْوِهِ عَلَى الْقَوْلِ بِهَا وَسُجُودِهِ السَّهْوَ مَعَهُ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ وَصِحَّةِ صَلَاتِهِ ( إنْ اتَّبَعَهُ ) فِي الْإِتْمَامِ أَيْ فِي نِيَّةِ الْإِتْمَامِ بِأَنْ نَوَى الْمَأْمُومُ الْإِتْمَامَ كَمَا نَوَاهُ إمَامُهُ ( وَإِلَّا ) أَيْ ، وَإِنْ لَمْ يَتْبَعْهُ بِأَنْ أَحْرَمَ بِرَكْعَتَيْنِ ظَانًّا أَنَّ إمَامَهُ أَحْرَمَ بِهِمَا فَتَبَيَّنَ أَنَّ الْإِمَامَ نَوَى الْإِتْمَامَ فَلَمْ يَتْبَعْهُ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا أَوْ تَأْوِيلًا ( بَطَلَتْ ) صَلَاتُهُ لِمُخَالَفَتِهِ إمَامَهُ نِيَّةً وَفِعْلًا .
وَشَبَّهَ فِي الْبُطْلَانِ فَقَالَ ( كَأَنْ قَصَرَ ) الْمُسَافِرُ صَلَاتَهُ ( عَمْدًا ) مُرَادُهُ بِهِ بِدَلِيلِ مُقَابَلَتِهِ بِالسَّهْوِ مَا يَشْمَلُ الْجَهْلَ وَالتَّأْوِيلَ بَعْدَ نِيَّةِ الْإِتْمَامِ وَلَوْ سَهْوًا فَتَبْطُلُ فِي الِاثْنَتَيْ عَشَرَ صُورَةً 413 لِمُخَالَفَةِ فِعْلِهِ لِنِيَّتِهِ ( وَ ) الْقَاصِرُ ( السَّاهِي ) فِي قَصْرِهِ عَنْ نِيَّةِ الْإِتْمَامِ مُطْلَقًا ( كَأَحْكَامِ السَّهْوِ ) الْحَاصِلُ لِمُقِيمٍ سَلَّمَ مِنْ اثْنَتَيْنِ ، فَإِنْ طَالَ أَوْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ بَطَلَتْ ، وَإِنْ قَرُبَ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ جَبَرَهَا وَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ ، وَأَعَادَ بِالْوَقْتِ . كَمُسَافِرٍ أَتَمَّ وَعَطَفَ عَلَى الْمُشَبَّهِ فِي الْبُطْلَان مُشَبِّهًا آخَرَ فِيهِ فَقَالَ ( وَكَأَنْ أَتَمَّ ) بِفَتْحِ التَّاءِ وَشَدِّ الْمِيمِ أَيْ صَلَّى الْمُسَافِرُ الرُّبَاعِيَّةَ أَرْبَعًا .
( وَ ) تَبِعَهُ ( مَأْمُومُهُ ) فِي الْإِتْمَامِ أَوْ لَمْ يَتْبَعْهُ فِيهِ ( بَعْدَ نِيَّةِ قَصْرٍ ) وَمَعْمُولُ أَتَمَّ قَوْلُهُ ( عَمْدًا ) فَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ وَصَلَاةُ مَأْمُومِهِ لِمُخَالَفَةِ فِعْلِهِ لِنِيَّتِهِ ( وَ ) إنْ أَتَمَّ ( سَهْوًا أَوْ جَهْلًا ) ، وَأَوْلَى تَأْوِيلًا وَقَدْ نَوَى الْقَصْرَ ( فَ ) يُعِيدُ ( فِي الْوَقْتِ ) وَالتَّأْوِيلُ هُنَا هُوَ مُرَاعَاةُ مَنْ قَالَ بِعَدَمِ جَوَازِ الْقَصْرِ فِي سَفَرِ الْأَمْنِ وَتَخْصِيصِهِ بِسَفَرِ الْخَوْفِ مِنْ الْكُفَّارِ كَظَاهِرِ الْآيَةِ ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا لَا تَقْصُرُ وَتَحْتَجُّ بِأَنَّهَا أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ فَجَمِيعُ الْأَرْضِ وَطَنُهَا أَوْ بِتَفْصِيلِ الْإِتْمَامِ .
( وَ ) إنْ قَامَ الْإِمَامُ لِلْإِتْمَامِ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا بَعْدَ نِيَّةِ الْقَصْرِ ( سَبَّحَ مَأْمُومُهُ ) إنْ عَلِمَ بِسَهْوِهِ أَوْ جَهْلِهِ فَإِنْ رَجَعَ سَجَدَ لِسَهْوِهِ وَصَحَّتْ صَلَاتُهُ ( وَ ) إنْ تَمَادَى فَ ( لَا يَتْبَعُهُ ) أَيْ الْمَأْمُومُ الْإِمَامَ فِي الْإِتْمَامِ بَلْ يَجْلِسُ لِفَرَاغِهِ مُقِيمًا كَانَ الْمَأْمُومُ أَوْ مُسَافِرًا ( وَسَلَّمَ ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا مَأْمُومُهُ ( الْمُسَافِرُ بِسَلَامِهِ ) أَيْ الْإِمَامِ ( وَأَتَمَّ ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا ( غَيْرُهُ ) أَيْ الْمُسَافِرِ ، وَهُوَ الْمُقِيمُ ( بَعْدَهُ ) أَيْ سَلَامِ الْإِمَامِ حَالَ كَوْنِهِمْ ( أَفْذَاذًا ) لَا مُؤْتَمِّينَ بِغَيْرِهِ لِامْتِنَاعِ الِاقْتِدَاءِ بِإِمَامَيْنِ فِي صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ فِي غَيْرِ الِاسْتِخْلَافِ ( وَأَعَادَ ) الْإِمَامُ ( فَقَطْ ) أَيْ دُونَ الْمَأْمُومِينَ إذْ لَا خَلَلَ فِي صَلَاتِهِمْ لِعَدَمِ اتِّبَاعِهِمْ لَهُ ( بِالْوَقْتِ ) وَلَوْ الضَّرُورِيُّ .
وَشَبَّهَ فِي الْإِعَادَةِ فَقَالَ ( كَمَأْمُومِهِ ) تَبَعًا لَهُ ( بِوَقْتٍ ) وَلَا يَسْجُدُ هَذِهِ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، وَرَجَعَ إلَيْهَا ابْنُ الْقَاسِمِ ، وَاخْتَارَهَا سَحْنُونٌ بِقَوْلِهِ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ سُجُودُ سَهْوٍ لَكَانَ عَلَيْهِ فِي عَمْدِهِ أَنْ يُعِيدَ أَبَدًا ، فَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ أَشَارَ بِالْأَصَحِّ لِتَرْجِيحِ سَحْنُونٍ .
( وَ ) الْقَوْلُ ( الْأَرْجَحُ ) عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ مِنْ الْخِلَافِ أَنَّ الْوَقْتَ هُنَا ( الضَّرُورِيُّ ) ، وَقِيلَ الِاخْتِيَارِيُّ فِي جَامِعِ ابْنِ يُونُسَ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَالْوَقْتُ فِي ذَلِكَ النَّهَارِ كُلِّهِ . وَقَالَ الْإِبْيَانِيُّ الْوَقْتُ فِي ذَلِكَ وَقْتُ الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ وَالْأَوَّلُ أَصْوَبُ . وَمَحَلُّ إعَادَةِ مَأْمُومِهِ بِوَقْتٍ فِي عَمْدِهِ وَسَهْوِهِ عَلَى الْقَوْلِ بِهَا وَسُجُودِهِ السَّهْوَ مَعَهُ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ وَصِحَّةِ صَلَاتِهِ ( إنْ اتَّبَعَهُ ) فِي الْإِتْمَامِ أَيْ فِي نِيَّةِ الْإِتْمَامِ بِأَنْ نَوَى الْمَأْمُومُ الْإِتْمَامَ كَمَا نَوَاهُ إمَامُهُ ( وَإِلَّا ) أَيْ ، وَإِنْ لَمْ يَتْبَعْهُ بِأَنْ أَحْرَمَ بِرَكْعَتَيْنِ ظَانًّا أَنَّ إمَامَهُ أَحْرَمَ بِهِمَا فَتَبَيَّنَ أَنَّ الْإِمَامَ نَوَى الْإِتْمَامَ فَلَمْ يَتْبَعْهُ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا أَوْ تَأْوِيلًا ( بَطَلَتْ ) صَلَاتُهُ لِمُخَالَفَتِهِ إمَامَهُ نِيَّةً وَفِعْلًا .
وَشَبَّهَ فِي الْبُطْلَانِ فَقَالَ ( كَأَنْ قَصَرَ ) الْمُسَافِرُ صَلَاتَهُ ( عَمْدًا ) مُرَادُهُ بِهِ بِدَلِيلِ مُقَابَلَتِهِ بِالسَّهْوِ مَا يَشْمَلُ الْجَهْلَ وَالتَّأْوِيلَ بَعْدَ نِيَّةِ الْإِتْمَامِ وَلَوْ سَهْوًا فَتَبْطُلُ فِي الِاثْنَتَيْ عَشَرَ صُورَةً 413 لِمُخَالَفَةِ فِعْلِهِ لِنِيَّتِهِ ( وَ ) الْقَاصِرُ ( السَّاهِي ) فِي قَصْرِهِ عَنْ نِيَّةِ الْإِتْمَامِ مُطْلَقًا ( كَأَحْكَامِ السَّهْوِ ) الْحَاصِلُ لِمُقِيمٍ سَلَّمَ مِنْ اثْنَتَيْنِ ، فَإِنْ طَالَ أَوْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ بَطَلَتْ ، وَإِنْ قَرُبَ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ جَبَرَهَا وَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ ، وَأَعَادَ بِالْوَقْتِ . كَمُسَافِرٍ أَتَمَّ وَعَطَفَ عَلَى الْمُشَبَّهِ فِي الْبُطْلَان مُشَبِّهًا آخَرَ فِيهِ فَقَالَ ( وَكَأَنْ أَتَمَّ ) بِفَتْحِ التَّاءِ وَشَدِّ الْمِيمِ أَيْ صَلَّى الْمُسَافِرُ الرُّبَاعِيَّةَ أَرْبَعًا .
( وَ ) تَبِعَهُ ( مَأْمُومُهُ ) فِي الْإِتْمَامِ أَوْ لَمْ يَتْبَعْهُ فِيهِ ( بَعْدَ نِيَّةِ قَصْرٍ ) وَمَعْمُولُ أَتَمَّ قَوْلُهُ ( عَمْدًا ) فَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ وَصَلَاةُ مَأْمُومِهِ لِمُخَالَفَةِ فِعْلِهِ لِنِيَّتِهِ ( وَ ) إنْ أَتَمَّ ( سَهْوًا أَوْ جَهْلًا ) ، وَأَوْلَى تَأْوِيلًا وَقَدْ نَوَى الْقَصْرَ ( فَ ) يُعِيدُ ( فِي الْوَقْتِ ) وَالتَّأْوِيلُ هُنَا هُوَ مُرَاعَاةُ مَنْ قَالَ بِعَدَمِ جَوَازِ الْقَصْرِ فِي سَفَرِ الْأَمْنِ وَتَخْصِيصِهِ بِسَفَرِ الْخَوْفِ مِنْ الْكُفَّارِ كَظَاهِرِ الْآيَةِ ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا لَا تَقْصُرُ وَتَحْتَجُّ بِأَنَّهَا أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ فَجَمِيعُ الْأَرْضِ وَطَنُهَا أَوْ بِتَفْصِيلِ الْإِتْمَامِ .
( وَ ) إنْ قَامَ الْإِمَامُ لِلْإِتْمَامِ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا بَعْدَ نِيَّةِ الْقَصْرِ ( سَبَّحَ مَأْمُومُهُ ) إنْ عَلِمَ بِسَهْوِهِ أَوْ جَهْلِهِ فَإِنْ رَجَعَ سَجَدَ لِسَهْوِهِ وَصَحَّتْ صَلَاتُهُ ( وَ ) إنْ تَمَادَى فَ ( لَا يَتْبَعُهُ ) أَيْ الْمَأْمُومُ الْإِمَامَ فِي الْإِتْمَامِ بَلْ يَجْلِسُ لِفَرَاغِهِ مُقِيمًا كَانَ الْمَأْمُومُ أَوْ مُسَافِرًا ( وَسَلَّمَ ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا مَأْمُومُهُ ( الْمُسَافِرُ بِسَلَامِهِ ) أَيْ الْإِمَامِ ( وَأَتَمَّ ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا ( غَيْرُهُ ) أَيْ الْمُسَافِرِ ، وَهُوَ الْمُقِيمُ ( بَعْدَهُ ) أَيْ سَلَامِ الْإِمَامِ حَالَ كَوْنِهِمْ ( أَفْذَاذًا ) لَا مُؤْتَمِّينَ بِغَيْرِهِ لِامْتِنَاعِ الِاقْتِدَاءِ بِإِمَامَيْنِ فِي صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ فِي غَيْرِ الِاسْتِخْلَافِ ( وَأَعَادَ ) الْإِمَامُ ( فَقَطْ ) أَيْ دُونَ الْمَأْمُومِينَ إذْ لَا خَلَلَ فِي صَلَاتِهِمْ لِعَدَمِ اتِّبَاعِهِمْ لَهُ ( بِالْوَقْتِ ) وَلَوْ الضَّرُورِيُّ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith