نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 1077 · ص. المطبوع 61 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : مَنْ لَيْسَ فِي صَلَاةٍ ) مُسْتَقْبِلًا : أَيْ خِلَافًا لحج رَحِمَهُ اللَّهُ ( قَوْلُهُ : عَنْ يَمِينِهِ أَوْلَى ) أَيْ فِي كُمِّهِ لِمَا سَيَأْتِي مِنْ حُرْمَةِ الْبُصَاقِ فِي الْمَسْجِدِ . لَا يُقَالُ : لِمَ قَدَّمَ الْيَمِينَ عَلَى جِهَةِ الْوَجْهِ فِي هَذِهِ 61 الصُّورَةِ . لِأَنَّا نَقُولُ : جِهَةُ الْقِبْلَةِ أَعْظَمُ مِنْ غَيْرِهَا فَرُوعِيَتْ ( قَوْلُهُ : إكْرَامًا لِلْمَلَكِ ) هَذِهِ الْحِكْمَةُ لَا تَظْهَرُ فِي الْبُصَاقِ خَارِجَهَا ( قَوْلُهُ : إنَّمَا يَقَعُ عَلَى الْقَرِينِ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الشَّيْطَانَ لَا يُفَارِقُهُ فِي الصَّلَاةِ .
( قَوْلُهُ : وَحَكَّ بَعْضَهُ ) أَيْ لِتَزُولَ صُورَتُهُ وَلَا يَسْقُطُ مِنْهُ شَيْءٌ فِي الْمَسْجِدِ ( قَوْلُهُ : وَكَفَّارَتُهَا ) أَيْ فَهِيَ دَافِعَةٌ لِابْتِدَاءِ الْإِثْمِ وَدَوَامِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ ا هـ زِيَادِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَيَحْصُلُ الْغَرَضُ ) أَيْ ، وَهُوَ كَفَّارَتُهَا ( قَوْلُهُ : وَيُسَنُّ تَطْيِيبُ مَحَلِّهِ ) أَيْ بِنَحْوِ مِسْكٍ أَوْ زَبَادٍ أَوْ بَخُورٍ ; لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ دَفْعُ السَّيِّئَةِ بِفِعْلِ حَسَنَةٍ ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا لَمْ تَجِبْ إزَالَتُهُ مِنْهُ ) أَيْ وَاكْتَفَى بِالدَّفْنِ لِلِاخْتِلَافِ إلَخْ مَحَلُّ عَدَمِ الْوُجُوبِ حَيْثُ لَمْ يَحْصُلْ بِبَقَائِهِ تَقْدِيرٌ لِلْمَسْجِدِ ، وَعِبَارَةُ سم عَلَى مَنْهَجٍ : وَلَكِنْ تَجِبُ إزَالَتُهُ : أَيْ الْبُصَاقِ ; لِأَنَّهُ مُسْتَقْذَرٌ م ر ( قَوْلُهُ : لِلِاخْتِلَافِ فِي تَحْرِيمِهِ ) فِيهِ مَا مَرَّ وَمَعَ ذَلِكَ فَقَوْلُهُ لِلِاخْتِلَافِ إلَخْ يَقْتَضِي عَدَمَ وُجُوبِ الْإِنْكَارِ عَلَى فَاعِلِهِ وَقَدْ صَرَّحَ بِخِلَافِهِ ( قَوْلُهُ : وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : يَقْطَعُ الْحُرْمَةَ ) وَيُحْتَمَلُ انْقِطَاعُهَا مُطْلَقًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ فَإِنَّهُ حُكْمٌ بِالْخَطِيئَةِ عَلَى نَفْسِ الْفِعْلِ ، فَقَوْلُهُ فِيهِ وَكَفَّارَتُهَا : أَيْ الْخَطِيئَةِ دَفْنُهَا صَرِيحٌ فِي تَكْفِيرِ الْخَطِيئَةِ عَلَى الْفِعْلِ فَتُرْفَعُ الْحُرْمَةُ مُطْلَقًا . ا هـ سم عَلَى حَجّ .
[ فَرْعٌ ] قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ : وَكَذَا يُكْرَهُ عَمَلُ صِنَاعَةٍ فِيهِ : أَيْ فِي الْمَسْجِدِ إنْ كَثُرَ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الِاعْتِكَافِ هَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ تَكُنْ خَسِيسَةً تُزْرِي بِالْمَسْجِدِ وَلَمْ يَتَّخِذْ حَانُوتًا يَقْصِدُ فِيهِ بِالْعَمَلِ ، وَإِلَّا فَيَحْرُمُ ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي فَتَاوِيهِ . ا هـ . وَقَيَّدَ م ر قَوْلَهُ : وَلَمْ يَتَّخِذْهُ حَانُوتًا بِمَا إذَا صَارَ ذَلِكَ الِاتِّخَاذُ مُزْرِيًا بِهِ ، قَالَ : وَلَا يُنَافِيهِ مُقَابَلَتُهُ بِمَا قَبْلَهُ ; لِأَنَّ الْإِزْرَاءَ فِي الْأَوَّلِ مِنْ ذَاتِ الصَّنْعَةِ بِخِلَافِ الثَّانِي .
[ فَرْعٌ ] سُئِلَ م ر عَنْ الْوُضُوءِ عَلَى حُصْرِ الْمَسْجِدِ أَيَحْرُمُ ؟ فَقَالَ يَحْرُمُ ; لِأَنَّ فِيهِ إزْرَاءً بِهِ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ ( قَوْلُهُ : وَأَصَابَ جُزْءًا ) عَطْفٌ عَلَى بَقِيَ لَا عَلَى اسْتَهْلَكَ كَمَا يُتَوَهَّمُ ( قَوْلُهُ : فَوْرًا عَيْنًا عَلَى مَنْ عَلِمَ بِهِ ) أَيْ فَإِنْ أَخَّرَ حَرُمَ عَلَيْهِ ، 62 فَلَوْ عَلِمَ بِهِ غَيْرُهُ بَعْدُ صَارَتْ فَرْضَ كِفَايَةٍ عَلَيْهِمَا ثُمَّ إنْ أَزَالَهَا الْأَوَّلُ سَقَطَ الْحَرَجُ ، وَيَنْبَغِي دَفْعُ الْإِثْمِ عَنْهُ مِنْ أَصْلِهِ عَلَى نَظِيرِ مَا تَقَدَّمَ فِي الْبُصَاقِ أَوْ الثَّانِي سَقَطَ الْحَرَجُ ، وَلَمْ تَنْقَطِعْ حُرْمَةُ التَّأْخِيرِ عَنْ الْأَوَّلِ إذْ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ مَا يُكَفِّرُهَا ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَتَعَدَّ بِهِ وَاضِعُهُ ) أَيْ ، وَإِنْ كَانَ لَهُ مَنْ هُوَ مُعَدٌّ لِذَلِكَ ا هـ حَجّ ( قَوْلُهُ : مِنْ حَيْثُ الْبُصَاقُ ) أَيْ ، وَإِنْ حَرُمَ مِنْ حَيْثُ إنَّ فِيهِ تَقْدِيرَ حَقِّ الْغَيْرِ ، وَهُوَ الْمَالِكُ إنْ وَضَعَهَا فِي الْمَسْجِدِ لِمَنْ يُصَلِّي عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ وَقْفٍ وَمَنْ يَنْتَفِعُ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهَا إنْ كَانَتْ مَوْقُوفَةً لِلصَّلَاةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث