نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثاني
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : كَأَذْكَارِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ) أَيْ وَدُعَاءِ الِافْتِتَاحِ وَالسُّورَةِ ، وَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ وَبَيْنَ الْقُنُوتِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ الْآلِ بِأَنَّ الِاعْتِدَالَ عَلَى صُورَةٍ الْقِيَامِ الْمُعْتَادِ فَطُلِبَ فِيهِ ذِكْرٌ يُمَيِّزُهُ عَنْهُ فَكَانَ مَقْصُودًا بِالطَّلَبِ لَا تَابِعًا ، وَالرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ لَمَّا كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا لَيْسَ عَلَى صُورَةِ الْفِعْلِ الْمُعْتَادِ كَانَا عَادَتَيْنِ مُسْتَقِلَّتَيْنِ وَالذِّكْرُ فِيهِمَا تَابِعٌ لِلْمَحَلِّ فَضَعُفَتْ رُتْبَتُهُ عَنْ الْقُنُوتِ فَلَمْ يُطْلَبْ لَهُ السُّجُودُ . ( قَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يُعْذَرَ لِجَهْلِهِ ) أَيْ أَوْ سَهْوِهِ ا هـ حَجّ . وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِ الْجَهْلِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ قَرِيبِ الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ وَغَيْرِهِ ، وَقَيَّدَهُ الشَّوْبَرِيُّ نَقْلًا عَنْ الْبَغَوِيّ بِقَرِيبِ الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ وَعَبَّرَ بِهِ فِي الْعُبَابِ أَيْضًا ، لَكِنْ لَمْ يَنْقُلْهُ عَنْ أَحَدٍ ، وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّارِحِ فَإِنَّ مِثْلَ هَذَا مِمَّا يَخْفَى فَلَا يُفَرَّقُ فِيهِ بَيْنَ قَرِيبِ الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ وَغَيْرِهِ ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي لِلشَّارِحِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ عَادَ لَهُ : أَيْ لِلتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ جَاهِلًا ، فَكَذَا مِنْ قَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ مُخَالِطًا لَنَا ; لِأَنَّ هَذَا مِمَّا يَخْفَى عَلَى الْعَوَامّ ( قَوْلُهُ : عَرَفَ مَحَلَّهُ ) أَيْ مُقْتَضِيَهُ ا هـ حَجّ . ثُمَّ قَالَ : وَأَوَّلْت مَحَلَّهُ بِمَا ذُكِرَ ; لِأَنَّهُ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ وَإِلَّا لَمْ يَبْقَ لِلْإِشْكَالِ وَجْهٌ أَصْلًا ، ثُمَّ رَأَيْت 71 شَارِحًا فَهِمَهُ عَلَى ظَاهِرِهِ ، وَأَجَابَ عَنْهُ بِمَا لَا يُلَاقِي مَا نَحْنُ فِيهِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : سَجَدَ ) أَيْ غَالِبًا أَيْضًا لِمَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ سَهَا فِي سُجُودِ السَّهْوِ أَوْ نَفْلِ السَّفَرِ ( قَوْلُهُ : وَاسْتَثْنَى مِنْ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ ) وَهِيَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَالثَّانِي إنْ لَمْ يَبْطُلْ إلَخْ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ سَهَا ) أَيْ بِأَنْ تَكَلَّمَ نَاسِيًا مَثَلًا ( قَوْلُهُ : قَبْلَ سَلَامِهِ ) أَيْ أَوْ فِي السُّجُودِ نَفْسِهِ ( قَوْلُهُ : وَالْمُعْتَمَدُ كَمَا مَرَّ فِي فَصْلِ الِاسْتِقْبَالِ ) خِلَافًا لحج حَيْثُ قَالَ : وَاسْتَثْنَى مِنْ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ مَا لَوْ حَوَّلَ الْمُتَنَفِّلُ دَابَّتَهُ عَنْ صَوْبِ مَقْصِدِهِ سَهْوًا ثُمَّ عَادَ فَوْرًا فَإِنَّهُ لَا يَسْجُدُ لِسَهْوِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ مَعَ أَنَّ عَمْدَهُ مُبْطِلٌ ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سُجُودِهِ لِجُمُوحِهَا وَعَوْدِهَا فَوْرًا بِأَنَّهُ هُنَا مُقَصِّرٌ لِرُكُوبِهِ الْجَمُوحَ أَوْ بِعَدَمِ ضَبْطِهَا ، بِخِلَافِ النَّاسِي فَخَفَّفَ عَنْهُ مَشَقَّةَ السَّفَرِ ، وَإِنْ قَصَرَ انْتَهَى .
وَقَضِيَّةُ تَخْصِيصِ الْخِلَافِ بِهَذِهِ الصُّورَةِ وَأَنَّ السُّجُودَ لِجِمَاحِ الدَّابَّةِ لَا خِلَافَ فِيهِ وَهُوَ مُنَافٍ لِقَوْلِ الْبَهْجَةِ : ﴿﴾ أَوْ بِانْحِرَافٍ لَا إلَيْهَا نَاسِيًا ﴿﴾ ﴿﴾ أَوْ خَطَأً أَوْ لِجِمَاحِهَا سَجَدْ ﴿﴾ ﴿﴾ سَهْوًا عَلَى الْأَصَحِّ إنْ قَلَّ الْأَمَدْ ﴿﴾ ا هـ . وَقَرَّرَهُ شَارِحُهُ بِمَا يُفِيدُ جَرَيَانَ الْخِلَافِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ : وَصَحَّحَهُ الشَّيْخَانِ فِي الْجِمَاحِ ، لَكِنَّهُ قَالَ بَعْدُ : وَقَالَ الْبَغَوِيّ : يَسْجُدُ فِي النِّسْيَانِ وَالْخَطَأِ دُونَ الْجِمَاحِ . ا هـ . فَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ حَجّ أَوْ عَلَى هَذَا الْأَخِيرِ .
( قَوْلُهُ : كَأَذْكَارِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ) أَيْ وَدُعَاءِ الِافْتِتَاحِ وَالسُّورَةِ ، وَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ وَبَيْنَ الْقُنُوتِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ الْآلِ بِأَنَّ الِاعْتِدَالَ عَلَى صُورَةٍ الْقِيَامِ الْمُعْتَادِ فَطُلِبَ فِيهِ ذِكْرٌ يُمَيِّزُهُ عَنْهُ فَكَانَ مَقْصُودًا بِالطَّلَبِ لَا تَابِعًا ، وَالرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ لَمَّا كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا لَيْسَ عَلَى صُورَةِ الْفِعْلِ الْمُعْتَادِ كَانَا عَادَتَيْنِ مُسْتَقِلَّتَيْنِ وَالذِّكْرُ فِيهِمَا تَابِعٌ لِلْمَحَلِّ فَضَعُفَتْ رُتْبَتُهُ عَنْ الْقُنُوتِ فَلَمْ يُطْلَبْ لَهُ السُّجُودُ . ( قَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يُعْذَرَ لِجَهْلِهِ ) أَيْ أَوْ سَهْوِهِ ا هـ حَجّ . وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِ الْجَهْلِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ قَرِيبِ الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ وَغَيْرِهِ ، وَقَيَّدَهُ الشَّوْبَرِيُّ نَقْلًا عَنْ الْبَغَوِيّ بِقَرِيبِ الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ وَعَبَّرَ بِهِ فِي الْعُبَابِ أَيْضًا ، لَكِنْ لَمْ يَنْقُلْهُ عَنْ أَحَدٍ ، وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّارِحِ فَإِنَّ مِثْلَ هَذَا مِمَّا يَخْفَى فَلَا يُفَرَّقُ فِيهِ بَيْنَ قَرِيبِ الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ وَغَيْرِهِ ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي لِلشَّارِحِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ عَادَ لَهُ : أَيْ لِلتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ جَاهِلًا ، فَكَذَا مِنْ قَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ مُخَالِطًا لَنَا ; لِأَنَّ هَذَا مِمَّا يَخْفَى عَلَى الْعَوَامّ ( قَوْلُهُ : عَرَفَ مَحَلَّهُ ) أَيْ مُقْتَضِيَهُ ا هـ حَجّ . ثُمَّ قَالَ : وَأَوَّلْت مَحَلَّهُ بِمَا ذُكِرَ ; لِأَنَّهُ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ وَإِلَّا لَمْ يَبْقَ لِلْإِشْكَالِ وَجْهٌ أَصْلًا ، ثُمَّ رَأَيْت 71 شَارِحًا فَهِمَهُ عَلَى ظَاهِرِهِ ، وَأَجَابَ عَنْهُ بِمَا لَا يُلَاقِي مَا نَحْنُ فِيهِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : سَجَدَ ) أَيْ غَالِبًا أَيْضًا لِمَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ سَهَا فِي سُجُودِ السَّهْوِ أَوْ نَفْلِ السَّفَرِ ( قَوْلُهُ : وَاسْتَثْنَى مِنْ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ ) وَهِيَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَالثَّانِي إنْ لَمْ يَبْطُلْ إلَخْ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ سَهَا ) أَيْ بِأَنْ تَكَلَّمَ نَاسِيًا مَثَلًا ( قَوْلُهُ : قَبْلَ سَلَامِهِ ) أَيْ أَوْ فِي السُّجُودِ نَفْسِهِ ( قَوْلُهُ : وَالْمُعْتَمَدُ كَمَا مَرَّ فِي فَصْلِ الِاسْتِقْبَالِ ) خِلَافًا لحج حَيْثُ قَالَ : وَاسْتَثْنَى مِنْ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ مَا لَوْ حَوَّلَ الْمُتَنَفِّلُ دَابَّتَهُ عَنْ صَوْبِ مَقْصِدِهِ سَهْوًا ثُمَّ عَادَ فَوْرًا فَإِنَّهُ لَا يَسْجُدُ لِسَهْوِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ مَعَ أَنَّ عَمْدَهُ مُبْطِلٌ ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سُجُودِهِ لِجُمُوحِهَا وَعَوْدِهَا فَوْرًا بِأَنَّهُ هُنَا مُقَصِّرٌ لِرُكُوبِهِ الْجَمُوحَ أَوْ بِعَدَمِ ضَبْطِهَا ، بِخِلَافِ النَّاسِي فَخَفَّفَ عَنْهُ مَشَقَّةَ السَّفَرِ ، وَإِنْ قَصَرَ انْتَهَى .
وَقَضِيَّةُ تَخْصِيصِ الْخِلَافِ بِهَذِهِ الصُّورَةِ وَأَنَّ السُّجُودَ لِجِمَاحِ الدَّابَّةِ لَا خِلَافَ فِيهِ وَهُوَ مُنَافٍ لِقَوْلِ الْبَهْجَةِ : ﴿﴾ أَوْ بِانْحِرَافٍ لَا إلَيْهَا نَاسِيًا ﴿﴾ ﴿﴾ أَوْ خَطَأً أَوْ لِجِمَاحِهَا سَجَدْ ﴿﴾ ﴿﴾ سَهْوًا عَلَى الْأَصَحِّ إنْ قَلَّ الْأَمَدْ ﴿﴾ ا هـ . وَقَرَّرَهُ شَارِحُهُ بِمَا يُفِيدُ جَرَيَانَ الْخِلَافِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ : وَصَحَّحَهُ الشَّيْخَانِ فِي الْجِمَاحِ ، لَكِنَّهُ قَالَ بَعْدُ : وَقَالَ الْبَغَوِيّ : يَسْجُدُ فِي النِّسْيَانِ وَالْخَطَأِ دُونَ الْجِمَاحِ . ا هـ . فَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ حَجّ أَوْ عَلَى هَذَا الْأَخِيرِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث