نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 1189 · ص. المطبوع 116 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَعَلَى الْأَوَّلِ ) هُوَ قَوْلُهُ : فِي النِّصْفِ الثَّانِي مِنْ رَمَضَانَ ( قَوْلُهُ : لَوْ قَنَتَ فِيهِ ) أَيْ الْوِتْرِ ; وَمِثْلُهُ مَا لَوْ قَنَتَ فِي غَيْرِ الصُّبْحِ ، فَإِنْ طَالَ بِهِ الِاعْتِدَالُ وَلَوْ مِنْ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ حَيْثُ كَانَ عَامِدًا عَالِمًا وَإِلَّا فَلَا وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ الشَّارِحُ ، وَأَفْتَى حَجّ بِأَنَّ تَطْوِيلَ الِاعْتِدَالِ مِنْ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ لَا يَضُرُّ مُطْلَقًا ; لِأَنَّهُ عُهِدَ تَطْوِيلُهُ بِقُنُوتِ 116 النَّازِلَةِ ، وَعَلَيْهِ فَلَا سُجُودَ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ مَا يُبْطِلُ عَمْدُهُ . ( قَوْلُهُ : وَنَحْفِدُ ) قَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ : وَهُوَ مِنْ حَفَدَ وَأَحْفَدَ لُغَةٌ فِيهِ ا هـ : أَيْ فَهُوَ بِفَتْحِ النُّونِ وَيَجُوزُ ضَمُّهَا ( قَوْلُهُ : إنَّ عَذَابَك الْجِدُّ ) يُقَالُ الْجِدُّ بِكَسْرِ الْجِيمِ الِاجْتِهَادُ فِي الْأَمْرِ وَالْمُرَادُ هُنَا لَازِمُهُ وَهُوَ شِدَّةُ الْعَذَابِ ، فَإِنَّ مَنْ جَدَّ فِي أَمْرٍ حَصَّلَ غَايَتَهُ وَمُنْتَهَاهُ ( قَوْلُهُ : أَيْ لَاحِقٌ بِهِمْ ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ أَلْحَقَ هُنَا بِمَعْنَى لَحِقَ ، وَمِنْ ثَمَّ أَشْرَكَ بَيْنَ اسْمِ فَاعِلِ الصِّيغَتَيْنِ فِي لَفْظٍ وَاحِدٍ .
وَفِي الْمِصْبَاحِ : لَحِقْته وَلَحِقْت بِهِ أَلْحَقُ مِنْ بَابِ تَعِبَ لَحَاقًا بِالْفَتْحِ أَدْرَكْته ، وَأَلْحَقْته بِالْأَلِفِ مِثْلُهُ ، وَأَلْحَقْت زَيْدًا بِعَمْرٍو أَتْبَعْته إيَّاهُ فَلَحِقَ هُوَ وَأَلْحَقَ أَيْضًا ، وَفِي الدُّعَاءِ : إنَّ عَذَابَك بِالْكُفَّارِ مُلْحَقُ يَجُوزُ بِالْكَسْرِ اسْمِ فَاعِلٍ بِمَعْنَى لَاحِقٌ ، وَيَجُوزُ بِالْفَتْحِ اسْمِ مَفْعُولٍ ; لِأَنَّ اللَّهَ أَلْحَقَهُ بِالْكُفَّارِ : أَيْ يُنْزِلُهُ بِهِمْ ا هـ ( قَوْلُهُ : أَيْ أُمُورَهُمْ ) تَفْسِيرٌ مُرَادِفٌ لِقَوْلِهِ : ذَاتَ بَيْنِهِمْ .
وَفِي الْبَيْضَاوِيِّ فِي تَفْسِيرِ قَوْله تَعَالَى { فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ } مَا نَصُّهُ : أَيْ أَصْلِحُوا الْحَالَ الَّتِي بَيْنَكُمْ بِالْمُوَاسَاةِ وَالْمُسَاعَدَةِ فِيمَا رَزَقَكُمْ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَتَسْلِيمِ أَمْرِهِ إلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ ( قَوْلُهُ : وَمُوَاصَلَاتِهِمْ ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ ( قَوْلُهُ : وَهِيَ ) أَيْ الْحِكْمَةُ ( قَوْلُهُ : الَّذِي عَاهَدَتْهُمْ عَلَيْهِ ) أَيْ فِي قَوْله تَعَالَى { وَإِذْ أَخَذَ رَبُّك مِنْ بَنَى آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ } الْآيَةَ . ( قَوْلُهُ : لِمَا ذُكِرَ ) هُوَ قَوْلُهُ : لِأَنَّ قُنُوتَ الصُّبْحِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَأَنَّ الْجَمَاعَةَ تُنْدَبُ إلَخْ ) لَعَلَّ حِكْمَةَ التَّعَرُّضِ لِهَذَا هُنَا مَعَ أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا لَا تُشْرَعُ فِيهِ الْجَمَاعَةُ أَنَّهُ لَمَّا ذَكَرَ الْوِتْرَ لِكَوْنِهِ فِي أَكْثَرِ السُّنَّةِ لَا جَمَاعَةَ فِيهِ نَاسَبَ تَتْمِيمَ أَحْوَالِهِ بِذَكَرِ مَا يُفْعَلُ فِيهِ فِي بَعْضِ السُّنَّةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث