نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثاني
( وَلَا قَارِئٍ بِأُمِّيٍّ فِي الْجَدِيدِ ) 169 وَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ التَّعَلُّمِ ، أَوْ لَمْ يَعْلَمْ الْمُقْتَدِي بِحَالِهِ ; لِعَدَمِ صَلَاحِيَّتِهِ لِتَحَمُّلِ الْقِرَاءَةِ عَنْهُ لَوْ أَدْرَكَهُ رَاكِعًا مَثَلًا وَمِنْ شَأْنِ الْإِمَامِ التَّحَمُّلُ كَمَا مَرَّ ، وَالْقَدِيمُ يَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُ بِهِ فِي السَّرِيَّةِ دُونَ الْجَهْرِيَّةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَأْمُومَ لَا يَقْرَأُ فِي الْجَهْرِيَّةِ بَلْ يَتَحَمَّلُ الْإِمَامُ عَنْهُ فِيهَا ، وَهُوَ الْقَوْلُ الْقَدِيمُ أَيْضًا ، وَالْأُمِّيُّ مَنْسُوبٌ لِلْأُمِّ كَأَنَّهُ عَلَى الْحَالَةِ الَّتِي وَلَدَتْهُ عَلَيْهَا ، وَأَصْلُهُ لُغَةً لِمَنْ لَا يَكْتُبُ ، وَاسْتَعْمَلَهُ الْفُقَهَاءُ فِيمَا ذُكِرَ مَجَازًا .
وَقَوْلُهُ فِي الْجَدِيدِ رَاجِعٌ إلَى اقْتِدَاءِ الْقَارِئِ بِالْأُمِّيِّ لَا إلَى مَا قَبْلَهُ ( وَهُوَ مَنْ يُخِلُّ بِحَرْفٍ ) بِأَنْ عَجَزَ عَنْ إخْرَاجِهِ مِنْ مَخْرَجِهِ ( أَوْ تَشْدِيدَةِ مِنْ الْفَاتِحَةِ ) ; لِرَخَاوَةٍ فِي لِسَانِهِ ، وَمَنْ يُحْسِنُ سَبْعَ آيَاتٍ مَعَ مَنْ لَا يُحْسِنُ إلَّا الذِّكْرَ ، وَحَافِظِ نِصْفِ الْفَاتِحَةِ الْأَوَّلِ بِحَافِظِ نِصْفِهَا الثَّانِي مَثَلًا كَقَارِئٍ مَعَ أُمِّيٍّ ، وَنَبَّهَ بِمَا ذَكَرَهُ عَلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يُحْسِنْهَا بِطَرِيقِ الْأَوْلَى .
وَلَوْ أَحْسَنَ أَصْلَ التَّشْدِيدِ وَتَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ الْمُبَالَغَةُ صَحَّتْ الْقُدْوَةُ بِهِ مَعَ الْكَرَاهَةِ كَمَا فِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْقَاضِي ( وَمِنْهُ أَرَتٌّ ) بِمُثَنَّاةٍ مُشَدَّدَةٍ ( يُدْغَمُ ) بِإِبْدَالٍ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ ( فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ ) أَيْ الْإِدْغَامِ الْمَفْهُومِ مِنْ يُدْغِمُ فَلَا يَضُرُّ إدْغَامٌ فَقَطْ كَتَشْدِيدِ لَامِ أَوْ كَافِ مَالِكٍ ( وَ ) مِنْهُ ( أَلْثَغُ ) بِمُثَلَّثَةٍ ( يُبْدِلُ حَرْفًا بِحَرْفٍ ) كِرَاءٍ بِغَيْنٍ وَسِينٍ بِثَاءٍ ، نَعَمْ لَوْ كَانَتْ اللُّثْغَةُ يَسِيرَةً بِأَنْ لَمْ تَمْنَعْ أَصْلَ مَخْرَجِهِ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ صَافٍ لَمْ تُؤَثِّرْ ، وَالْإِدْغَامُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ الْمُبْطِلِ مُسْتَلْزِمٌ لِلْإِبْدَالِ إلَّا أَنَّهُ إبْدَالُ خَاصٍّ ، فَكُلُّ أَرَتَّ أَلْثَغَ وَلَا عَكَسَ .
( وَتَصِحُّ ) قُدْوَةُ أُمِّيٍّ وَلَوْ فِي الْجُمُعَةِ عَلَى مَا سَيَأْتِي فِي بَابِهَا ( بِمِثْلِهِ ) فِي الْحَرْفِ الْمَعْجُوزِ عَنْهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِثْلُهُ فِي الْإِبْدَالِ كَمَا لَوْ عَجَزَا عَنْ الرَّاءِ وَأَبْدَلَهَا أَحَدُهُمَا غَيْنًا وَالْآخَرُ لَامًا ، بِخِلَافِ عَاجِزٍ عَنْ رَاءٍ بِعَاجِزٍ عَنْ سِينٍ ، وَإِنْ اتَّفَقَا فِي الْبَدَلِ ; لِأَنَّ أَحَدَهُمَا 170 يُحْسِنُ مَا لَا يُحْسِنُهُ صَاحِبُهُ ، وَعُلِمَ مِنْهُ عَدَمُ صِحَّةِ اقْتِدَاءِ أَخْرَسَ بِأَخْرَسَ ، وَلَوْ عَجَزَ إمَامُهُ فِي أَثْنَاءِ صَلَاتِهِ عَنْ الْقِرَاءَةِ لِخَرَسٍ لَزِمَهُ مُفَارَقَتُهُ ، بِخِلَافِ مَا لَوْ عَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ ; لِأَنَّ اقْتِدَاءَ الْقَائِمِ بِالْقَاعِدِ صَحِيحٌ ، وَلَا كَذَلِكَ الْقَارِئُ بِالْأَخْرَسِ ، قَالَهُ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ . فَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِخَرَسِهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ أَعَادَ ; لِأَنَّ حُدُوثَ الْخَرَسِ نَادِرٌ ، بِخِلَافِ طُرُوُّ الْحَدَثِ .
وَقَوْلُهُ فِي الْجَدِيدِ رَاجِعٌ إلَى اقْتِدَاءِ الْقَارِئِ بِالْأُمِّيِّ لَا إلَى مَا قَبْلَهُ ( وَهُوَ مَنْ يُخِلُّ بِحَرْفٍ ) بِأَنْ عَجَزَ عَنْ إخْرَاجِهِ مِنْ مَخْرَجِهِ ( أَوْ تَشْدِيدَةِ مِنْ الْفَاتِحَةِ ) ; لِرَخَاوَةٍ فِي لِسَانِهِ ، وَمَنْ يُحْسِنُ سَبْعَ آيَاتٍ مَعَ مَنْ لَا يُحْسِنُ إلَّا الذِّكْرَ ، وَحَافِظِ نِصْفِ الْفَاتِحَةِ الْأَوَّلِ بِحَافِظِ نِصْفِهَا الثَّانِي مَثَلًا كَقَارِئٍ مَعَ أُمِّيٍّ ، وَنَبَّهَ بِمَا ذَكَرَهُ عَلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يُحْسِنْهَا بِطَرِيقِ الْأَوْلَى .
وَلَوْ أَحْسَنَ أَصْلَ التَّشْدِيدِ وَتَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ الْمُبَالَغَةُ صَحَّتْ الْقُدْوَةُ بِهِ مَعَ الْكَرَاهَةِ كَمَا فِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْقَاضِي ( وَمِنْهُ أَرَتٌّ ) بِمُثَنَّاةٍ مُشَدَّدَةٍ ( يُدْغَمُ ) بِإِبْدَالٍ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ ( فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ ) أَيْ الْإِدْغَامِ الْمَفْهُومِ مِنْ يُدْغِمُ فَلَا يَضُرُّ إدْغَامٌ فَقَطْ كَتَشْدِيدِ لَامِ أَوْ كَافِ مَالِكٍ ( وَ ) مِنْهُ ( أَلْثَغُ ) بِمُثَلَّثَةٍ ( يُبْدِلُ حَرْفًا بِحَرْفٍ ) كِرَاءٍ بِغَيْنٍ وَسِينٍ بِثَاءٍ ، نَعَمْ لَوْ كَانَتْ اللُّثْغَةُ يَسِيرَةً بِأَنْ لَمْ تَمْنَعْ أَصْلَ مَخْرَجِهِ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ صَافٍ لَمْ تُؤَثِّرْ ، وَالْإِدْغَامُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ الْمُبْطِلِ مُسْتَلْزِمٌ لِلْإِبْدَالِ إلَّا أَنَّهُ إبْدَالُ خَاصٍّ ، فَكُلُّ أَرَتَّ أَلْثَغَ وَلَا عَكَسَ .
( وَتَصِحُّ ) قُدْوَةُ أُمِّيٍّ وَلَوْ فِي الْجُمُعَةِ عَلَى مَا سَيَأْتِي فِي بَابِهَا ( بِمِثْلِهِ ) فِي الْحَرْفِ الْمَعْجُوزِ عَنْهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِثْلُهُ فِي الْإِبْدَالِ كَمَا لَوْ عَجَزَا عَنْ الرَّاءِ وَأَبْدَلَهَا أَحَدُهُمَا غَيْنًا وَالْآخَرُ لَامًا ، بِخِلَافِ عَاجِزٍ عَنْ رَاءٍ بِعَاجِزٍ عَنْ سِينٍ ، وَإِنْ اتَّفَقَا فِي الْبَدَلِ ; لِأَنَّ أَحَدَهُمَا 170 يُحْسِنُ مَا لَا يُحْسِنُهُ صَاحِبُهُ ، وَعُلِمَ مِنْهُ عَدَمُ صِحَّةِ اقْتِدَاءِ أَخْرَسَ بِأَخْرَسَ ، وَلَوْ عَجَزَ إمَامُهُ فِي أَثْنَاءِ صَلَاتِهِ عَنْ الْقِرَاءَةِ لِخَرَسٍ لَزِمَهُ مُفَارَقَتُهُ ، بِخِلَافِ مَا لَوْ عَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ ; لِأَنَّ اقْتِدَاءَ الْقَائِمِ بِالْقَاعِدِ صَحِيحٌ ، وَلَا كَذَلِكَ الْقَارِئُ بِالْأَخْرَسِ ، قَالَهُ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ . فَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِخَرَسِهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ أَعَادَ ; لِأَنَّ حُدُوثَ الْخَرَسِ نَادِرٌ ، بِخِلَافِ طُرُوُّ الْحَدَثِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث