نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثاني
حاشية المغربي
467 - 468 فَصْلٌ ) فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ ( قَوْلُهُ : لِجَوَازِ حَمْلِ الْأُوَلِ ) أَيْ كَلَامُ الْفَاكِهَانِيِّ وَقَوْلُهُ : وَالثَّانِي أَيْ قَوْلُ الْمَلَائِكَةِ مَا ذُكِرَ 469 قَوْلُهُ : أَمَّا لَوْ صَلَّى عَلَى غَائِبٍ ) أَيْ مَخْصُوصٍ ، فَلَا يُنَافِي مَا سَيَأْتِي مِنْ صِحَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ مَاتَ وَغُسِّلَ وَكُفِّنَ فِي أَفْضَلِ الْأَرْضِ ( قَوْلُهُ : إنْ لَمْ يُشِرْ ) أَيْ فِي الْحَاضِرَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ 470 قَوْلُهُ : وَلَا يَقْدَحُ اخْتِلَافُ نِيَّتِهِمَا ) أَيْ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْمَسَائِلِ الْمَنْثُورَةِ أَنَّهُ إذَا نَوَى الْإِمَامُ عَلَى حَاضِرٍ وَالْمَأْمُومُ عَلَى غَائِبٍ أَوْ عَكْسُهُ صَحَّ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ عَمْدًا ) يَجِبُ حَذْفُ لَفْظِ وَلَوْ ، إذْ مَحَلُّ الْخِلَافِ فِي حَالَةِ الْعَمْدِ لِمَا سَيَأْتِي أَنَّهُ لَوْ كَانَ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا لَمْ تَبْطُلْ جَزْمًا 471 قَوْلُهُ : مَحَلُّهُ بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ فِي الْمُتَابَعَةِ ) أَيْ فَلَا يَتَخَلَّفُ عَنْهُ بِتَكْبِيرَةٍ وَلَا يَتَقَدَّمُ عَلَيْهِ بِهَا كَمَا سَيَأْتِي فِي الْمَسَائِلِ الْمَنْثُورَةِ ( قَوْلُهُ : مُعْتَقِدًا الْبُطْلَانَ بَطَلَتْ ) أَيْ لِتَضَمُّنِهِ لِنِيَّةِ إبْطَالِهِمْ 472 قَوْلُهُ : لِتَعْلَمُوا أَنَّهَا سُنَّةٌ ) أَيْ طَرِيقَةٌ كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : قُلْت : تُجْزِئُ الْفَاتِحَةُ بَعْدَ غَيْرِ الْأُولَى ) فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا النُّورِ الشبراملسي حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَا نَصُّهُ : يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا جَوَابُ حَادِثَةٍ وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهَا ، وَهِيَ أَنَّ شَافِعِيًّا اقْتَدَى بِمَالِكِيٍّ سَلَّمَ ثُمَّ أَخْبَرَهُ الْمَالِكِيُّ بِأَنَّهُ لَمْ يَقْرَأْ الْفَاتِحَةَ .
وَحَاصِلُ الْجَوَابِ صِحَّةُ صَلَاةِ الشَّافِعِيِّ إذْ غَايَةُ أَمْرِ إمَامِهِ أَنَّهُ تَرَكَ الْفَاتِحَةَ وَتَرْكُهَا قَبْلَ الرَّابِعَةِ لَهُ لَا يَقْتَضِي الْبُطْلَانَ لِجَوَازِ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا بَعْدَ الرَّابِعَةِ ، لَكِنَّهُ لَمَّا 473 سَلَّمَ بِدُونِهَا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ بِالتَّسْلِيمِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ فَيُسَلِّمُ لِنَفْسِهِ بَعْدَ بُطْلَانِ صَلَاةِ إمَامِهِ وَهُوَ لَا يَضُرُّ ا هـ .
وَهِيَ فَائِدَةٌ جَلِيلَةٌ يُحْتَاجُ إلَيْهَا فِي الصَّلَاةِ خَلْفَ الْمُخَالِفِ ، وَظَاهِرٌ أَنَّ الْحُكْمَ جَارٍ حَتَّى فِيمَا لَوْ كَانَ الْإِمَامُ يَرَى حُرْمَةَ الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ كَالْحَنَفِيِّ ، إذْ لَا فَرْقَ نَظَرًا إلَى مَا وَجَّهَ بِهِ الشَّيْخُ أَبْقَاهُ اللَّهُ ، أَيْ وَلَا نَظَرَ إلَى عَدَمِ اعْتِقَادِ الْإِمَامِ فَرْضِيَّةَ الْفَاتِحَةِ ، وَإِلَّا لَمْ تَصِحَّ الصَّلَاةُ خَلْفَهُ مُطْلَقًا ; لِأَنَّهُ لَا يَعْتَقِدُ وُجُوبَ الْبَسْمَلَةِ ، وَأَمَّا مَا قَدْ يُقَالُ : إنَّهُ حَيْثُ كَانَ الْإِمَامُ لَا يَرَى قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ فَكَأَنَّهُ نَوَى صَلَاةً بِلَا قِرَاءَةٍ فَنِيَّتُهُ غَيْرُ صَحِيحَهُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ فَقَدْ يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ 474 حَيْثُ كَانَ نَاشِئًا عَنْ عَقِيدَةٍ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَلِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ) كَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَهُ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَعْدَ الثَّانِيَةِ ( قَوْلُهُ : عَقِبَهَا ) بَيَانٌ لِلْأَكْمَلِ بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : وَلَا يَجِبُ تَرْتِيبٌ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ إلَخْ ) أَيْ لَا يَجِبُ لِأَدَاءِ السُّنَّةِ فَتَتَأَدَّى السُّنَّةُ بِدُونِهِ وَإِلَّا فَأَصْلُ الدُّعَاءِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ هُنَا ، بَلْ ذَهَبَ الشِّهَابُ حَجّ إلَى أَنَّ الْأَوْلَى كَوْنُ الدُّعَاءِ قَبْلَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ وَجِيهٌ لِيَخْتِمَهُ بِهَا ( قَوْلُهُ : وُجُوبُهُ لِغَيْرِ الْمُكَلَّفِ ) وَسَيَأْتِي ، اُنْظُرْهُ مَعَ قَوْلِهِ 475 الْآتِي : وَلَا يُعَارِضُهُ قَوْلُهُمْ لَا بُدَّ مِنْ الدُّعَاءِ لِلْمَيِّتِ بِخُصُوصِهِ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ : وَيَقُولُ فِي الطِّفْلِ مَعَ هَذَا الدُّعَاءِ الثَّانِي إلَخْ .
467 - 468 فَصْلٌ ) فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ ( قَوْلُهُ : لِجَوَازِ حَمْلِ الْأُوَلِ ) أَيْ كَلَامُ الْفَاكِهَانِيِّ وَقَوْلُهُ : وَالثَّانِي أَيْ قَوْلُ الْمَلَائِكَةِ مَا ذُكِرَ 469 قَوْلُهُ : أَمَّا لَوْ صَلَّى عَلَى غَائِبٍ ) أَيْ مَخْصُوصٍ ، فَلَا يُنَافِي مَا سَيَأْتِي مِنْ صِحَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ مَاتَ وَغُسِّلَ وَكُفِّنَ فِي أَفْضَلِ الْأَرْضِ ( قَوْلُهُ : إنْ لَمْ يُشِرْ ) أَيْ فِي الْحَاضِرَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ 470 قَوْلُهُ : وَلَا يَقْدَحُ اخْتِلَافُ نِيَّتِهِمَا ) أَيْ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْمَسَائِلِ الْمَنْثُورَةِ أَنَّهُ إذَا نَوَى الْإِمَامُ عَلَى حَاضِرٍ وَالْمَأْمُومُ عَلَى غَائِبٍ أَوْ عَكْسُهُ صَحَّ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ عَمْدًا ) يَجِبُ حَذْفُ لَفْظِ وَلَوْ ، إذْ مَحَلُّ الْخِلَافِ فِي حَالَةِ الْعَمْدِ لِمَا سَيَأْتِي أَنَّهُ لَوْ كَانَ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا لَمْ تَبْطُلْ جَزْمًا 471 قَوْلُهُ : مَحَلُّهُ بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ فِي الْمُتَابَعَةِ ) أَيْ فَلَا يَتَخَلَّفُ عَنْهُ بِتَكْبِيرَةٍ وَلَا يَتَقَدَّمُ عَلَيْهِ بِهَا كَمَا سَيَأْتِي فِي الْمَسَائِلِ الْمَنْثُورَةِ ( قَوْلُهُ : مُعْتَقِدًا الْبُطْلَانَ بَطَلَتْ ) أَيْ لِتَضَمُّنِهِ لِنِيَّةِ إبْطَالِهِمْ 472 قَوْلُهُ : لِتَعْلَمُوا أَنَّهَا سُنَّةٌ ) أَيْ طَرِيقَةٌ كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : قُلْت : تُجْزِئُ الْفَاتِحَةُ بَعْدَ غَيْرِ الْأُولَى ) فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا النُّورِ الشبراملسي حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَا نَصُّهُ : يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا جَوَابُ حَادِثَةٍ وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهَا ، وَهِيَ أَنَّ شَافِعِيًّا اقْتَدَى بِمَالِكِيٍّ سَلَّمَ ثُمَّ أَخْبَرَهُ الْمَالِكِيُّ بِأَنَّهُ لَمْ يَقْرَأْ الْفَاتِحَةَ .
وَحَاصِلُ الْجَوَابِ صِحَّةُ صَلَاةِ الشَّافِعِيِّ إذْ غَايَةُ أَمْرِ إمَامِهِ أَنَّهُ تَرَكَ الْفَاتِحَةَ وَتَرْكُهَا قَبْلَ الرَّابِعَةِ لَهُ لَا يَقْتَضِي الْبُطْلَانَ لِجَوَازِ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا بَعْدَ الرَّابِعَةِ ، لَكِنَّهُ لَمَّا 473 سَلَّمَ بِدُونِهَا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ بِالتَّسْلِيمِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ فَيُسَلِّمُ لِنَفْسِهِ بَعْدَ بُطْلَانِ صَلَاةِ إمَامِهِ وَهُوَ لَا يَضُرُّ ا هـ .
وَهِيَ فَائِدَةٌ جَلِيلَةٌ يُحْتَاجُ إلَيْهَا فِي الصَّلَاةِ خَلْفَ الْمُخَالِفِ ، وَظَاهِرٌ أَنَّ الْحُكْمَ جَارٍ حَتَّى فِيمَا لَوْ كَانَ الْإِمَامُ يَرَى حُرْمَةَ الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ كَالْحَنَفِيِّ ، إذْ لَا فَرْقَ نَظَرًا إلَى مَا وَجَّهَ بِهِ الشَّيْخُ أَبْقَاهُ اللَّهُ ، أَيْ وَلَا نَظَرَ إلَى عَدَمِ اعْتِقَادِ الْإِمَامِ فَرْضِيَّةَ الْفَاتِحَةِ ، وَإِلَّا لَمْ تَصِحَّ الصَّلَاةُ خَلْفَهُ مُطْلَقًا ; لِأَنَّهُ لَا يَعْتَقِدُ وُجُوبَ الْبَسْمَلَةِ ، وَأَمَّا مَا قَدْ يُقَالُ : إنَّهُ حَيْثُ كَانَ الْإِمَامُ لَا يَرَى قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ فَكَأَنَّهُ نَوَى صَلَاةً بِلَا قِرَاءَةٍ فَنِيَّتُهُ غَيْرُ صَحِيحَهُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ فَقَدْ يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ 474 حَيْثُ كَانَ نَاشِئًا عَنْ عَقِيدَةٍ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَلِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ) كَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَهُ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَعْدَ الثَّانِيَةِ ( قَوْلُهُ : عَقِبَهَا ) بَيَانٌ لِلْأَكْمَلِ بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : وَلَا يَجِبُ تَرْتِيبٌ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ إلَخْ ) أَيْ لَا يَجِبُ لِأَدَاءِ السُّنَّةِ فَتَتَأَدَّى السُّنَّةُ بِدُونِهِ وَإِلَّا فَأَصْلُ الدُّعَاءِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ هُنَا ، بَلْ ذَهَبَ الشِّهَابُ حَجّ إلَى أَنَّ الْأَوْلَى كَوْنُ الدُّعَاءِ قَبْلَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ وَجِيهٌ لِيَخْتِمَهُ بِهَا ( قَوْلُهُ : وُجُوبُهُ لِغَيْرِ الْمُكَلَّفِ ) وَسَيَأْتِي ، اُنْظُرْهُ مَعَ قَوْلِهِ 475 الْآتِي : وَلَا يُعَارِضُهُ قَوْلُهُمْ لَا بُدَّ مِنْ الدُّعَاءِ لِلْمَيِّتِ بِخُصُوصِهِ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ : وَيَقُولُ فِي الطِّفْلِ مَعَ هَذَا الدُّعَاءِ الثَّانِي إلَخْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث