نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثاني
( وَلَا يَسْقُطُ ) فَرْضُ صَلَاتِهَا ( بِالنِّسَاءِ وَهُنَاكَ رِجَالٌ ) ( فِي الْأَصَحِّ ) أَوْ رَجُلٌ أَوْ صَبِيٌّ مُمَيِّزٌ ; لِأَنَّهُ أَكْمَلُ مِنْهُنَّ وَدُعَاؤُهُ أَقْرَبُ إلَى الْإِجَابَةِ وَلِأَنَّ فِي ذَلِكَ اسْتِهَانَةً بِالْمَيِّتِ ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِحُضُورِهِ : وُجُودُهُ فِي مَحَلِّ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ لَا وُجُودُهُ مُطْلَقًا وَلَا فِي دُونِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ ، وَالثَّانِي يَسْقُطُ بِهِنَّ لِصِحَّةِ صَلَاتِهِنَّ وَجَمَاعَتِهِنَّ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ ذَكَرٌ : أَيْ وَلَا خُنْثَى فِيمَا يَظْهَرُ وَجَبَتْ عَلَيْهِنَّ وَسَقَطَ الْفَرْضُ بِهِنَّ ، وَتُسَنُّ لَهُنَّ جَمَاعَةً كَمَا فِي غَيْرِهَا مِنْ الصَّلَوَاتِ .
قَالَهُ الْمُصَنِّفُ خِلَافًا لِمَا فِي الْعُدَّةِ ، وَالْخُنْثَى كَالْمَرْأَةِ .
لَا يُقَالُ : كَيْفَ لَا يَسْقُطُ بِالْمَرْأَةِ وَهُنَاكَ صَبِيٌّ مُمَيِّزٌ مَعَ أَنَّهَا الْمُخَاطَبَةُ بِهِ دُونَهُ ; لِأَنَّا نَقُولُ : قَدْ يُخَاطَبُ الشَّخْصُ بِشَيْءٍ وَيَتَوَقَّفُ فِعْلُهُ عَلَى فِعْلِ شَيْءٍ آخَرَ ، لَا سِيَّمَا فِيمَا يَسْقُطُ عَنْهُ الشَّيْءُ بِفِعْلِ غَيْرِهِ فَلَا يُخَاطَبْنَ بِهِ خِطَابَ فَرْضٍ وَلَا يَسْقُطُ بِفِعْلِهِنَّ ، وَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهِنَّ أَمْرُهُ بِهَا كَمَا يَجِبُ عَلَى وَلِيِّ الطِّفْلِ أَمْرُهُ بِالصَّلَاةِ وَنَحْوُهَا ، كَذَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، خِلَافًا لِابْنِ الْمُقْرِي فِي شَرْحِ إرْشَادِهِ حَيْثُ ذَهَبَ إلَى إجْزَاءِ صَلَاتِهِنَّ مُعَلِّلًا لَهُ بِعَدَمِ تَوَجُّهِ الْخِطَابِ لَهُ .
وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ : إنَّ الْخُنْثَى كَالْمَرْأَةِ أَنَّهُ لَوْ اجْتَمَعَ مَعَهَا سَقَطَ الْفَرْضُ بِصَلَاةِ كُلٍّ مِنْهُمَا ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي صَلَاتِهِ دُونَ صَلَاتِهَا لِاحْتِمَالِ ذُكُورَتِهِ كَمَا مَرَّ ، وَبِذَلِكَ صَرَّحَ ابْنُ الْمُقْرِي فِي شَرْحِ إرْشَادِهِ فَقَالَ : وَإِنْ صَلَّى سَقَطَ الْفَرْضُ عَنْهُ وَعَنْ النِّسَاءِ ، وَإِذَا صَلَّتْ الْمَرْأَةُ سَقَطَ الْفَرْضُ عَنْ النِّسَاءِ ، وَأَمَّا عَنْ الْخُنْثَى فَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ يَأْبَى ذَلِكَ ا هـ .
وَهُوَ 485 كَمَا قَالَ احْتِيَاطًا لِلْفَرْضِ .
قَالَهُ الْمُصَنِّفُ خِلَافًا لِمَا فِي الْعُدَّةِ ، وَالْخُنْثَى كَالْمَرْأَةِ .
لَا يُقَالُ : كَيْفَ لَا يَسْقُطُ بِالْمَرْأَةِ وَهُنَاكَ صَبِيٌّ مُمَيِّزٌ مَعَ أَنَّهَا الْمُخَاطَبَةُ بِهِ دُونَهُ ; لِأَنَّا نَقُولُ : قَدْ يُخَاطَبُ الشَّخْصُ بِشَيْءٍ وَيَتَوَقَّفُ فِعْلُهُ عَلَى فِعْلِ شَيْءٍ آخَرَ ، لَا سِيَّمَا فِيمَا يَسْقُطُ عَنْهُ الشَّيْءُ بِفِعْلِ غَيْرِهِ فَلَا يُخَاطَبْنَ بِهِ خِطَابَ فَرْضٍ وَلَا يَسْقُطُ بِفِعْلِهِنَّ ، وَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهِنَّ أَمْرُهُ بِهَا كَمَا يَجِبُ عَلَى وَلِيِّ الطِّفْلِ أَمْرُهُ بِالصَّلَاةِ وَنَحْوُهَا ، كَذَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، خِلَافًا لِابْنِ الْمُقْرِي فِي شَرْحِ إرْشَادِهِ حَيْثُ ذَهَبَ إلَى إجْزَاءِ صَلَاتِهِنَّ مُعَلِّلًا لَهُ بِعَدَمِ تَوَجُّهِ الْخِطَابِ لَهُ .
وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ : إنَّ الْخُنْثَى كَالْمَرْأَةِ أَنَّهُ لَوْ اجْتَمَعَ مَعَهَا سَقَطَ الْفَرْضُ بِصَلَاةِ كُلٍّ مِنْهُمَا ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي صَلَاتِهِ دُونَ صَلَاتِهَا لِاحْتِمَالِ ذُكُورَتِهِ كَمَا مَرَّ ، وَبِذَلِكَ صَرَّحَ ابْنُ الْمُقْرِي فِي شَرْحِ إرْشَادِهِ فَقَالَ : وَإِنْ صَلَّى سَقَطَ الْفَرْضُ عَنْهُ وَعَنْ النِّسَاءِ ، وَإِذَا صَلَّتْ الْمَرْأَةُ سَقَطَ الْفَرْضُ عَنْ النِّسَاءِ ، وَأَمَّا عَنْ الْخُنْثَى فَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ يَأْبَى ذَلِكَ ا هـ .
وَهُوَ 485 كَمَا قَالَ احْتِيَاطًا لِلْفَرْضِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث