نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2096 · ص. المطبوع 22 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَيَحْرُمُ الْمُزَعْفَرُ ) أَيْ حَيْثُ كَثُرَ الزَّعْفَرَانُ بِحَيْثُ يُسَمَّى مُزَعْفَرًا فِي الْعُرْفِ عَلَى مَا قَدَّمَهُ ، وَيَنْبَغِي مِثْلُ ذَلِكَ فِي كَرَاهَةِ الْمُعَصْفَرِ .
[ فَرْعٌ ] وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَنْ حُكْمِ مَا يَقَعُ كَثِيرًا فِي مِصْرِنَا وَقُرَاهَا مِنْ جَعْلِ الْحِنَّاءِ فِي يَدَيْ الْمَيِّتِ وَرِجْلَيْهِ ، وَأَجَبْنَا عَنْهُ بِأَنَّ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يَحْرُمَ ذَلِكَ فِي الرِّجَالِ لِحُرْمَتِهِ عَلَيْهِمْ فِي الْحَيَاةِ ، وَيُكْرَهُ فِي النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ ( قَوْلُهُ : وَسُبُوغَتِهِ ) أَيْ كَوْنِهِ سَابِلًا ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُمْ يَتَزَاوَرُونَ فِي قُبُورِهِمْ ) فَإِنْ قِيلَ : ظَاهِرُ الْحَدِيثِ اسْتِمْرَارُ الْأَكْفَانِ حَالَ تَزَاوُرِهِمْ وَهُوَ لَا نِهَايَةَ لَهُ ، وَقَدْ يُنَافِي ذَلِكَ مَا مَرَّ فِي الْحَدِيثِ قَبْلَهُ أَنْ يُسْلَبَ سَلْبًا سَرِيعًا .
قُلْت : يُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ يُسْلَبُ بِاعْتِبَارِ الْحَالَةِ الَّتِي نُشَاهِدُهَا كَتَغَيُّرِ الْمَيِّتِ ، وَأَنَّهُمْ إذَا تَزَاوَرُوا يَكُونُ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي دُفِنُوا بِهَا وَأُمُورُ الْآخِرَةِ 22 لَا يُقَاسُ عَلَيْهَا ، وَفِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ مَا يُصَرِّحُ بِهِ ( قَوْلُهُ : كَمَا لَا يَجِبُ الطِّيبُ لِلْمُفْلِسِ ) أَيْ حَالَ حَيَاتِهِ بِأَنْ يُتْرَكَ لَهُ ( قَوْلُهُ : فَيَكُونُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ ) تَفْرِيعٌ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ ، أَمَّا عَلَى النَّدْبِ فَلَا يَجُوزُ إلَّا بِرِضَا الْغُرَمَاءِ .
وَفِي حَجّ بَعْدَ قَوْلِهِ مُسْتَحَبٌّ مَا نَصُّهُ : فَلَا يَتَقَيَّدُ بِقَدْرِهِ وَلَا يُفْعَلُ إلَّا بِرِضَا الْغُرَمَاءِ ، لَكِنْ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْأُمِّ أَنَّهُ مِنْ رَأْسِ التَّرِكَةِ ، ثُمَّ مِنْ مَالِ مَنْ عَلَيْهِ مُؤْنَتُهُ ، وَأَنَّهُ لَيْسَ لِغَرِيمٍ وَلَا وَارِثٍ مُتَعُهُ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ وَظَاهِرُ ذَلِكَ أَنَّهُ مُفَرَّعٌ حَتَّى عَلَى النَّدْبِ ، وَيُوَجَّهُ بِتَقْدِيرِ تَسْلِيمِهِ بِأَنَّهُ يَتَسَامَحُ بِهِ غَالِبًا مَعَ مَزِيدِ الْمَصْلَحَةِ فِيهِ لِلْمَيِّتِ ا هـ .
وَتَقَدَّمَ فِي الشَّارِحِ فِي فَصْلِ التَّكْفِينِ أَنَّ مَا يُسْتَحَبُّ فِعْلُهُ لِلْمَيِّتِ إنَّمَا يَكُونُ فِي حَقِّ مَنْ جَهَّزَ مِنْ مَالِهِ إلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ وَأَجْرَى جَمْعَ الْخِلَافِ فِي الْكَافِر ) وَلَمْ يُجِزْهُ أَحَدٌ فِي الْعَنْبَرِ وَالْمِسْكِ ا هـ حَجّ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث