نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2134 · ص. المطبوع 36 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَيُنْدَبُ أَنْ يُرَشَّ الْقَبْرُ ) أَيْ بَعْدَ تَمَامِ الدَّفْنِ شَمِلَ ذَلِكَ الْأَطْفَالَ وَهُوَ ظَاهِرٌ زَادَ حَجّ مَا لَمْ يَنْزِلْ مَطَرٌ يَكْفِي ا هـ حَجّ وَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ نَبَتَ عَلَيْهِ حَشِيشٌ اُكْتُفِيَ بِهِ عَنْ وَضْعِ الْجَرِيدِ الْآتِي قِيَاسًا عَلَى نُزُولِ الْمَطَرِ ، وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ مُعْتَمَدٌ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ زِيَادَةَ الْمَاءِ بَعْدَ نُزُولِ الْمَطَرِ الْكَافِي لَا مَعْنَى لَهَا بِحُصُولِ الْمَقْصُودِ مِنْ تَمْهِيدِ التُّرَابِ بِخِلَافِ وَضْعِ الْجَرِيدِ زِيَادَةً عَلَى الْحَشِيشِ فَإِنَّهُ يَحْصُلُ بِهِ زِيَادَةُ رَحْمَةٍ لِلْمَيِّتِ بِتَسْبِيحِ الْجَرِيدِ ( قَوْلُهُ : الْمَضْجَعِ ) قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ الْمَضْجَعُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْجِيمِ مَوْضِعُ الضُّجُوعِ وَالْجَمْعُ مَضَاجِعُ ( قَوْلُهُ : أَنْ يَكُونَ طَهُورًا بَارِدًا ) أَيْ وَلَوْ مِلْحًا ( قَوْلُهُ : وَالظَّاهِرُ كَرَاهَتُهُ بِالنَّجِسِ ) سَكَتَ عَنْ الْمُسْتَعْمَلِ ، وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ طَهُورًا أَنَّهُ خِلَافُ الْأَوْلَى ( قَوْلُهُ : يُكْرَهُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ الرَّشُّ ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ الرَّشِّ عَلَى غَيْرِ الْقَبْرِ مِمَّا قُصِدَ بِهِ إكْرَامُ صَاحِبِ الْقَبْرِ كَالرَّشِّ عَلَى أَضْرِحَةِ بَعْضِ الْأَوْلِيَاءِ إكْرَامًا لَهُمْ فَلَا يَحْرُمُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْقَبْرِ ( قَوْلُهُ : مِنْ الْأَشْيَاءِ الرَّطْبَةِ ) أَيْ فَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الْبِرْسِيمُ وَنَحْوُهُ مِنْ جَمِيعِ النَّبَاتَاتِ الرَّطْبَةِ ( قَوْلُهُ : وَيُمْتَنَعُ عَلَى غَيْرِ مَالِكِهِ ) أَمَّا مَالِكُهُ فَإِنْ كَانَ الْمَوْضُوعُ مِمَّا يُعْرَضُ عَنْهُ عَادَةً حَرُمَ عَلَيْهِ أَخْذُهُ ; لِأَنَّهُ صَارَ حَقًّا لِلْمَيِّتِ وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا لَا يُعْرَضُ عَنْ مِثْلِهِ عَادَةً لَمْ يَحْرُمْ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ .
وَيَظْهَرُ أَنَّ مِثْلَ الْجَرِيدِ مَا اُعْتِيدَ مِنْ وَضْعِ الشَّمْعِ فِي لَيَالِي الْأَعْيَادِ وَنَحْوِهَا عَلَى الْقُبُورِ فَيَحْرُمُ أَخْذُهُ لِعَدَمِ إعْرَاضِ مَالِكِهِ عَنْهُ وَعَدَمِ رِضَاهُ 36 بِأَخْذِهِ مِنْ مَوْضِعِهِ ( قَوْلُهُ : وَقَالَ أَتَعَلَّمُ بِهَا ) أَيْ أَجْعَلُهَا عَلَامَةً عَلَيْهِ أَعْرِفُهُ بِهَا ، وَقَوْلُهُ قَبْرَ أَخِي : أَيْ مِنْ الرَّضَاعِ ( قَوْلُهُ : وَذَكَرَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ ) وَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّهُ خِلَافُ الِاتِّبَاعِ حَجّ
أَقُولُ : قَدْ يُجَابُ بِأَنَّ هَذَا وَإِنْ لَمْ يَرِدْ لَكِنَّهُ فِي مَعْنَى مَا وَرَدَ بِجَامِعِ أَنَّ فِي كُلٍّ تَمْيِيزًا يُعْرَفُ بِهِ الْقَبْرُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث