نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2149 · ص. المطبوع 42 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَيُسَنُّ أَنْ تَقِفَ جَمَاعَةٌ ) أَيْ قَدْرَ مَا يُنْحَرُ جَزُورٌ وَيُفَرَّقُ لَحْمُهَا ا هـ حَجّ ( قَوْلُهُ وَاسْأَلُوا لَهُ التَّثْبِيتَ ) أَيْ كَأَنْ يَقُولُوا : اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ ، فَلَوْ أَتَوْا بِغَيْرِ ذَلِكَ كَالذِّكْرِ عَلَى الْقَبْرِ لَمْ يَكُونُوا آتِينَ بِالسُّنَّةِ وَإِنْ حَصَلَ لَهُمْ ثَوَابٌ عَلَى ذِكْرِهِمْ وَبَقِيَ إتْيَانُهُمْ بِهِ بَعْدَ سُؤَالِ التَّثْبِيتِ لَهُ هَلْ هُوَ مَطْلُوبٌ أَوْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي ، وَمِثْلُ الذِّكْرِ بِالْأَوْلَى الْأَذَانُ ، فَلَوْ أَتَوْا بِهِ كَانُوا آتِينَ بِغَيْرِ الْمَطْلُوبِ مِنْهُمْ ( قَوْلُهُ : وَلَا يُلَقَّنُ طِفْلٌ ) أَيْ لَا يُنْدَبُ تَلْقِينُهُ ( قَوْلُهُ : وَاسْتَثْنَى بَعْضُهُمْ شَهِيدَ الْمَعْرَكَةِ ) أَيْ ; لِأَنَّهُ لَا يُسْأَلُ وَأَفَادَ اقْتِصَارُهُ عَلَيْهِ أَنَّ غَيْرَهُ 42 مِنْ الشُّهَدَاءِ يُسْأَلُ .
وَعِبَارَةُ الزِّيَادِيِّ : وَالسُّؤَالُ فِي الْقَبْرِ عَامٌّ لِكُلِّ مُكَلَّفٍ وَلَوْ شَهِيدًا إلَّا شَهِيدَ الْمَعْرَكَةِ ، وَيُحْمَلُ الْقَوْلُ بِعَدَمِ سُؤَالِ الشُّهَدَاءِ وَنَحْوِهِمْ مِمَّنْ وَرَدَ الْخَبَرُ بِأَنَّهُمْ لَا يُسْأَلُونَ عَلَى عَدَمِ الْفِتْنَةِ فِي الْقَبْرِ خِلَافًا لِلْجَلَالِ السُّيُوطِيّ ، وَقَوْلُهُ فِي الْقَبْرِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَقْبُورِ وَغَيْرِهِ فَيَشْمَلُ الْغَرِيقَ وَالْحَرِيقَ وَإِنْ سُحِقَ وَذُرِّيَ فِي الرِّيحِ وَمَنْ أَكَلَتْهُ السِّبَاعُ ( قَوْلُهُ : وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ ) خِلَافًا لحج ( قَوْلُهُ لَا يُسْأَلُونَ ) أَيْ فَلَا يُلَقَّنُونَ ، وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ مِنْ أَنَّهُ يُدْعَى لَهُمْ بِمَا يُدْعَى بِهِ لِغَيْرِهِمْ أَنَّ الدُّعَاءَ لِلْأَنْبِيَاءِ بِالصَّلَاةِ مَطْلُوبٌ لِزِيَادَةِ الدَّرَجَةِ فَطَلَبُ الدُّعَاءِ لَهُمْ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ لِذَلِكَ ، وَالْمَقْصُودُ مِنْ التَّلْقِينِ تَذْكِيرُهُمْ بِمَا يُجِيبُونَ بِهِ السَّائِلَ لَهُمْ ، وَذَلِكَ مُنْتَفٍ عَنْهُمْ ( قَوْلُهُ : إذَا عَرَفَ أَنَّهُمْ يَبَرُّونَ قَسَمَهُ ) أَيْ بِفَتْحِ الْبَاءِ مُضَارِعُ بَرِرَ بِالْكَسْرِ .
قَالَ فِي الْمُخْتَارِ : بَرِرْت وَالِدِي بِالْكَسْرِ بَرًّا فَأَنَا بَرٌّ بِهِ وَبَارٌّ ( قَوْلُهُ : قَبْلَ الدَّفْنِ وَبَعْدَهُ ) وَمِنْهُ الْمَشْهُورُ بِالْوَحْشَةِ وَالْجُمَعِ الْمَعْلُومَةِ أَيْضًا ( قَوْلُهُ : وَالذَّبْحُ وَالْعَقْرُ عِنْدَ الْقَبْرِ مَذْمُومٌ ) أَيْ فَيَكُونُ مَكْرُوهًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث