نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2179 · ص. المطبوع 58 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ ) هُوَ الْعَيْبُ وَفَتْحُ الْعَيْنِ فِيهِ أَفْصَحُ مِنْ ضَمِّهَا ا هـ عَمِيرَةُ .
وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ : الْعَوَارُ بِالْفَتْحِ الْعَيْبُ وَقَدْ يُضَمُّ ، وَفِي الْقَامُوسِ : وَالْعَوَارُ الْعَيْبُ وَالْخَرْقُ فِي الثَّوْبِ ، وَيُثَلَّثُ فِي الْكُلِّ ، وَفِي الْمِصْبَاحِ : الْعَوَارُ وِزَانُ كَلَامٍ وَالضَّمُّ لُغَةً الْعَيْبُ بِالثَّوْبِ مِنْ خَرْقٍ وَشَقٍّ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَبِالْعَيْنِ عُوَّارٌ بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ وَهُوَ الرَّمَدُ ( قَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُتَصَدِّقُ ) رَاجِعٌ لِلتَّيْسِ فَقَطْ دُونَ مَا قَبْلَهُ فَإِنَّهُ لَا يُؤْخَذُ وَإِنْ رَضِيَ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِضْرَارِ بِالْفُقَرَاءِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَتْ فِي الْبَيْعِ عَيْبًا ) لَمْ يُبَيِّنْ وَجْهَهُ ، وَلَعَلَّ إجْزَاءَهُ هُنَا ; لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو عَنْ الذُّكُورَةِ ( قَوْلُهُ وَالْأُنُوثَةُ ) فَإِنْ كَانَ أُنْثَى فَهُوَ أَرْقَى مِنْ بِنْتِ الْمَخَاضِ ، وَإِنْ كَانَ ذَكَرًا أَجْزَأَ عَنْ بِنْتِ الْمَخَاضِ ، بِخِلَافِهِ فِي الْبَيْعِ فَإِنَّ رَغْبَةَ الْمُشْتَرِي تَخْتَلِفُ بِالذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ .
( قَوْلُهُ : وَمَعِيبَةٌ مِنْ الْوَسَطِ ) فِي التَّعْبِيرِ بِهِ تَفَنُّنٌ ( قَوْلُهُ : دُونَ قَدْرِ الْوَاجِبِ ) أَفْهَمَ أَنَّهُ إذَا كَانَ الصَّحِيحُ بِقَدْرِ الْوَاجِبِ أَوْ أَكْثَرَ لَا يُجْزِئُ إلَّا الصِّحَاحُ .
وَعَلَيْهِ فَلَوْ كَانَ فِي مَالِهِ صَحِيحَتَانِ وَوَاجِبُهُ شَاتَانِ وَجَبَ إخْرَاجُ صَحِيحَتَيْنِ بِرِعَايَةِ الْقِيمَةِ وَهُوَ قَرِيبٌ ، فَلَوْ لَمْ تُوجَدْ صَحِيحَةٌ تَفِي قِيمَتُهَا بِالْوَاجِبِ مُقَسَّطًا ، كَأَنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْمَرِيضَةِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا وَالصَّحِيحَةِ مِائَةً وَفِي مَالِهِ صَحِيحَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ أَرْبَعِينَ ، فَقِيمَةُ الصَّحِيحَةِ الْمُجْزِئَةِ أَحَدٌ وَأَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَنِصْفُ دِرْهَمٍ أَخْرَجَ الْقِيمَةَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ حَجّ ، وَعِبَارَتُهُ : وَلَوْ انْقَسَمَتْ مَاشِيَتُهُ كَصِغَارٍ وَكِبَارٍ وَجَبَتْ كَبِيرَةٌ بِالْقِسْطِ ، فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ بِهِ فَالْقِيمَةُ كَمَا مَرَّ ، وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا سَبَقَ ( قَوْلُهُ : كَابْنِ اللَّبُونِ وَالْحِقِّ ) أَيْ عِنْدَ فَقْدِ بِنْتِ الْمَخَاضِ فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنْ الْإِبِلِ ( قَوْلُهُ : وَالتَّبِيعِ فِي الْبَقَرِ ) ظَاهِرُهُ 58 وَلَوْ كَانَتْ إنَاثًا ( قَوْلُهُ : فَيَجِبُ ابْنُ لَبُونٍ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهَا إذَا تَمَحَضَّتْ ذُكُورًا لَا يُؤْخَذُ مِنْهَا ابْنُ الْمَخَاضِ ، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ ابْنُ لَبُونٍ بِرِعَايَةِ الْقِيمَةِ ، وَهُوَ خِلَافُ ظَاهِرِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ ، وَكَذَا لَوْ تَمَحَضَّتْ ذُكُورًا إلَخْ .
وَفِي كَلَامِ سم عَلَى أَبِي شُجَاعٍ مَا يُفْهَمُ مِنْهُ مُوَافَقَةُ ظَاهِرِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَعِبَارَتُهُ بَعْدَ نَقْلِهِ كَلَامَ شَرْحِ الْمَنْهَجِ بِحُرُوفِهِ الْمُوَافِقَ لِكَلَامِ الشَّارِحِ نَصُّهَا : وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى تَقْدِيرِهَا ذُكُورًا ثُمَّ إنَاثًا بَلْ الشَّرْطُ إنَّمَا هُوَ زِيَادَةُ الْمُخْرَجِ فِي السِّتِّ وَالثَّلَاثِينَ عَلَى أَقَلِّ ذَكَرٍ يُجْزِئُ فِي الْخَمْسِ وَالْعِشْرِينَ بِنِسْبَةِ زِيَادَةِ السِّتِّ وَالثَّلَاثِينَ عَلَى الْخَمْسِ وَالْعِشْرِينَ .
نَعَمْ يُحْتَاجُ إلَيْهِ عَلَى الْوَجْهِ الضَّعِيفِ الْمَانِعِ مِنْ جَوَازِ أَخْذِ الذَّكَرِ ، وَلِهَذَا خَصَّ الْمَحَلِّيُّ هَذَا التَّقْدِيرَ بِذَلِكَ الْوَجْهِ حَيْثُ قَالَ إلَخْ ، قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ : لَوْ تَمَحَضَّتْ إبِلُهُ خَنَاثَى لَمْ يَجُزْ الْأَخْذُ مِنْهَا لِاحْتِمَالِ ذُكُورَتِهِ : أَيْ الْمَأْخُوذِ وَأُنُوثَتِهَا أَوْ عَكْسِهِ ، بَلْ تَجِبُ أُنْثَى بِقِيمَةِ وَاحِدٍ مِنْهَا ا هـ عُبَابٌ ( قَوْلُهُ : وَإِيرَادُ هَذِهِ ) الْإِشَارَةِ لِقَوْلِهِ نَعَمْ لَوْ تَعَدَّدَ الْوَاجِبُ ( قَوْلُهُ فَالْمَذْهَبُ الْقَطْعُ بِإِجْزَاءِ الذَّكَرِ ) أَيْ حَيْثُ تَمَحَضَّتْ ذُكُورًا ، وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْغَنَمِ وَغَيْرِهَا أَنَّ تَفَاوُتَ الْقِيمَةِ بَيْنَ ذَكَرِهَا وَأُنْثَاهَا يَسِيرُ بِخِلَافِ غَيْرِهَا ، وَأَمَّا التَّفَاوُتُ بِالنَّظَرِ لِفَوَاتِ الدَّرِّ وَالنَّسْلِ فَلَمْ يَنْظُرُوا إلَيْهِ لِتَيَسُّرِ تَحْصِيلِ الْأُنْثَى بِقِيمَةِ الذَّكَرِ .
( قَوْلُهُ : وَالْعَنَاقُ هِيَ الصَّغِيرَةُ ) أَيْ الَّتِي لَمْ تَبْلُغْ سَنَةً ( قَوْلُهُ : فَيُؤْخَذُ مِنْ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ ) أَيْ مِنْ الْإِبِلِ وَهُوَ تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ وَيُتَصَوَّرُ بِأَنْ تَمُوتَ الْأُمَّهَاتُ ( قَوْلُهُ : كَمَا مَرَّ فِي نَظَائِرِهِ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ كَأَرْبَعِينَ شَاةً نِصْفُهَا مُرَاضٌ أَوْ مَعِيبٌ وَقِيمَةُ كُلِّ صَحِيحَةٍ دِينَارَانِ ( قَوْلُهُ : بَلْ لَهُ تَحْصِيلُ السِّنِّ الْوَاجِبِ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ زَادَتْ قِيمَتُهُ عَلَى مَا عِنْدَهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ ; لِأَنَّا لَمْ نُلْزِمْهُ بِذَلِكَ وَإِنَّمَا اخْتَارَهُ لِنَفْسِهِ ( قَوْلُهُ : وَلَا رُبَّى ) وَزْنُهَا فُعْلَى بِضَمِّ الْأَوَّلِ وَالْقَصْرِ وَجَمْعُهَا رُبَّاتٌ وَمَكْسِرُهَا رِبَابٌ 59 بِالْكَسْرِ ا هـ عَلَى مَنْهَجٍ .
وَقَوْلُهُ شَاةً كَانَتْ أَوْ نَاقَةً أَوْ بَقَرَةً زَادَ حَجّ : وَإِنْ اخْتَلَفَ أَهْلُ اللُّغَةِ فِي إطْلَاقِهَا عَلَى الثَّلَاثَةِ ( قَوْلُهُ : وَالْجَوْهَرِيُّ إلَى شَهْرَيْنِ ) أَيْ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ إلَخْ : قَالَ حَجّ : وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِكَوْنِهَا تُسَمَّى حَدِيثَةً عُرْفًا ; لِأَنَّهُ الْمُنَاسِبُ لِنَظَرِ الْفُقَهَاءِ ( قَوْلُهُ : وَلَا حَامِلٌ ) أَيْ وَلَوْ بِغَيْرِ مَأْكُولٍ ا هـ سم ، وَظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ غَيْرُ الْمَأْكُولِ نَجِسًا كَمَا لَوْ نَزَا خِنْزِيرٌ عَلَى بَقَرَةٍ فَحَمَلَتْ مِنْهُ ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ فِي أَخْذِهَا الِاخْتِصَاصَ بِمَا فِي جَوْفِهَا ( قَوْلُهُ : الَّتِي طَرَقَهَا الْفَحْلُ ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ تَدُلَّ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّهَا لَمْ تَحْمِلْ مِنْهُ ( قَوْلُهُ : لِغَلَبَةِ حَمْلِ الْبَهَائِمِ ) وَبَقِيَ مَا لَوْ دَفَعَ حَائِلًا فَتَبَيَّنَ حَمْلُهَا هَلْ يَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ أَمْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ فَيَسْتَرِدُّهَا ( قَوْلُهُ غَيْرَ مَا ذَكَرَ ) أَيْ مِنْ الرُّبَّى وَالْأَكُولَةِ وَالْحَامِلِ ( قَوْلُهُ : وَلِقَوْلِ عُمَرَ ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ مَا فِيهِ هَذِهِ الْأَوْصَافُ مِنْ الْكَرَائِمِ ( قَوْلُهُ : لِمَا مَرَّ كَمَا نَقَلَهُ الْإِمَامُ ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ إذْ فِي أَخْذِهَا أَخْذُ حَيَوَانَيْنِ بِحَيَوَانٍ ( قَوْلُهُ : إلَّا بِرِضَا الْمَالِكِ ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ فِي الرُّبَّى إذَا اسْتَغْنَى الْوَلَدُ عَنْهَا ، وَإِلَّا فَلَا لِحُرْمَةِ التَّفْرِيقِ حِينَئِذٍ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث