نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَلَوْ وَرِثَ سَائِمَةً وَدَامَتْ إلَخْ ) وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ أَسَامَهَا الْوَارِثُ عَلَى ظَنِّ بَقَاءِ مُورِثِهِ ، ثُمَّ تَبَيَّنَ وَفَاتُهُ ، وَأَنَّهَا فِي مِلْكِ الْمُورِثِ جَمِيعَ الْمُدَّةِ هَلْ تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ لِكَوْنِهِ أَسَامَهَا بِالْفِعْلِ مَعَ كَوْنِهَا فِي مِلْكِهِ فَظَنُّهُ لِلْإِسَامَةِ عَنْ غَيْرِهِ لَا يَمْنَعُ مِنْ وُقُوعِهَا لَهُ أَمْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ .
أَقُولُ : وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي ، وَقَدْ يَدُلُّ لَهُ مَا ذَكَرَهُ سم عَلَى مَنْهَجٍ حَيْثُ قَالَ قَوْلُهُ وَلَمْ يَعْلَمْ عِبَارَةَ الْبَهْجَةِ وَشَرْحَهَا لِلشَّارِحِ : وَمَا عَلِمَ أَيْ الْوَارِثُ بِمَوْتِ مُورِثِهِ أَوْ بِأَنَّهَا نِصَابٌ أَوْ بِكَوْنِهَا سَائِمَةً لِعَدَمِ إسَامَةِ الْمَالِكِ لِاسْتِحَالَةِ الْقَصْدِ إلَيْهَا مَعَ عَدَمِ الْعِلْمِ ا هـ . وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّ غَيْرَ الْوَارِثِ إذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ مَاشِيَتَهُ نِصَابٌ لَا زَكَاةَ وَإِنْ أَسَامَهَا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ فَلْيُحَرَّرْ ا هـ .
أَقُولُ : وَلَعَلَّ الْفَرْقَ أَقْرَبُ فَإِنَّهُمْ إذَا اشْتَرَطُوا كَوْنَ الْمَالِ نِصَابًا وَلَمْ يَذْكُرُوا اشْتِرَاطَ الْعِلْمِ .
بِخِلَافِ السَّوْمِ فَإِنَّهُمْ لَمْ يَكْتَفُوا بِمُجَرَّدِهِ بَلْ اشْتَرَطُوا قَصْدَهُ ، وَقَدْ حَصَلَ فَلَا أَثَرَ لِعَدَمِ الْعِلْمِ بِكَوْنِهِ نِصَابًا ( قَوْلُهُ : لَمْ يُؤَثِّرْ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ ) أَيْ حَيْثُ كَانَ الْقَدْرُ الَّذِي عَلَفَهَا بِهِ تَعِيشُ بِدُونِهِ بِلَا ضَرَرٍ بَيِّنٍ ( قَوْلُهُ : أُخِذَتْ زَكَاتُهَا ) أَيْ نَدْبًا ( قَوْلُهُ : وَلَوْ تَوَقَّفَ ذَلِكَ عَلَى عِقَالٍ لَزِمَهُ أَيْضًا ) أَيْ وَيَتَصَرَّفُ فِيهِ السَّاعِي بِمَا يَتَعَلَّقُ بِمَالِ الزَّكَاةِ وَيَبْرَأُ الْمَالِكُ بِتَسْلِيمِهَا لِلسَّاعِي عَلَى الْوَجْهِ 69 الْمَذْكُورِ ، وَلَا ضَمَانَ عَلَى السَّاعِي أَيْضًا إنْ تَلِفَتْ فِي يَدِهِ بِلَا تَقْصِيرٍ ( قَوْلُهُ : أُعِيدَ لَهُ الْعَدَدُ ) أَيْ وُجُوبًا ( قَوْلُهُ : فَيُعَادُ أَيْضًا ) أَيْ وُجُوبًا ( قَوْلُهُ : وَيُسَنُّ لِلسَّاعِي ) وَمِثْلُهُ الْمُسْتَحِقُّ فِي ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : الدُّعَاءُ لِلْمَالِكِ ) شَمِلَ مَا لَوْ دَفَعَ الْمَالِكُ بِوَكِيلِهِ وَعَلَيْهِ فَاللَّائِقُ أَنْ يَقُولَ : بَارَكَ اللَّهُ لِمُوَكِّلِك فِيمَا أَعْطَى ، وَجَعَلَهُ لَهُ طَهُورًا وَبَارَكَ لَهُ فِيمَا أَبْقَى ( قَوْلُهُ وَيُكْرَهُ أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ ) أَيْ بِأَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْك ( قَوْلُهُ : مَنْزِلَةَ مَا يَقَعُ خِطَابًا ) أَيْ فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ عَلَى غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمَلَائِكَةِ ( قَوْلُهُ كَإِقْرَاءِ دَرْسٍ ) أَيْ وَكَقِرَاءَةِ شَيْءٍ مِنْ الْقُرْآنِ أَوْ تَسْبِيحٍ أَوْ ذِكْرٍ أَوْ غَيْرِهِمَا مِنْ سَائِرِ الْقُرَبِ ( قَوْلُهُ أَنْ يَقُولَ { رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا } إلَخْ ) وَكَذَا يَنْبَغِي لِلطَّالِبِ بَعْدَ حُضُورِهِ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ ; لِأَنَّ تَعَبَهُ فِي التَّحْصِيلِ عِبَادَةٌ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ وَرِثَ سَائِمَةً وَدَامَتْ إلَخْ ) وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ أَسَامَهَا الْوَارِثُ عَلَى ظَنِّ بَقَاءِ مُورِثِهِ ، ثُمَّ تَبَيَّنَ وَفَاتُهُ ، وَأَنَّهَا فِي مِلْكِ الْمُورِثِ جَمِيعَ الْمُدَّةِ هَلْ تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ لِكَوْنِهِ أَسَامَهَا بِالْفِعْلِ مَعَ كَوْنِهَا فِي مِلْكِهِ فَظَنُّهُ لِلْإِسَامَةِ عَنْ غَيْرِهِ لَا يَمْنَعُ مِنْ وُقُوعِهَا لَهُ أَمْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ .
أَقُولُ : وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي ، وَقَدْ يَدُلُّ لَهُ مَا ذَكَرَهُ سم عَلَى مَنْهَجٍ حَيْثُ قَالَ قَوْلُهُ وَلَمْ يَعْلَمْ عِبَارَةَ الْبَهْجَةِ وَشَرْحَهَا لِلشَّارِحِ : وَمَا عَلِمَ أَيْ الْوَارِثُ بِمَوْتِ مُورِثِهِ أَوْ بِأَنَّهَا نِصَابٌ أَوْ بِكَوْنِهَا سَائِمَةً لِعَدَمِ إسَامَةِ الْمَالِكِ لِاسْتِحَالَةِ الْقَصْدِ إلَيْهَا مَعَ عَدَمِ الْعِلْمِ ا هـ . وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّ غَيْرَ الْوَارِثِ إذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ مَاشِيَتَهُ نِصَابٌ لَا زَكَاةَ وَإِنْ أَسَامَهَا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ فَلْيُحَرَّرْ ا هـ .
أَقُولُ : وَلَعَلَّ الْفَرْقَ أَقْرَبُ فَإِنَّهُمْ إذَا اشْتَرَطُوا كَوْنَ الْمَالِ نِصَابًا وَلَمْ يَذْكُرُوا اشْتِرَاطَ الْعِلْمِ .
بِخِلَافِ السَّوْمِ فَإِنَّهُمْ لَمْ يَكْتَفُوا بِمُجَرَّدِهِ بَلْ اشْتَرَطُوا قَصْدَهُ ، وَقَدْ حَصَلَ فَلَا أَثَرَ لِعَدَمِ الْعِلْمِ بِكَوْنِهِ نِصَابًا ( قَوْلُهُ : لَمْ يُؤَثِّرْ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ ) أَيْ حَيْثُ كَانَ الْقَدْرُ الَّذِي عَلَفَهَا بِهِ تَعِيشُ بِدُونِهِ بِلَا ضَرَرٍ بَيِّنٍ ( قَوْلُهُ : أُخِذَتْ زَكَاتُهَا ) أَيْ نَدْبًا ( قَوْلُهُ : وَلَوْ تَوَقَّفَ ذَلِكَ عَلَى عِقَالٍ لَزِمَهُ أَيْضًا ) أَيْ وَيَتَصَرَّفُ فِيهِ السَّاعِي بِمَا يَتَعَلَّقُ بِمَالِ الزَّكَاةِ وَيَبْرَأُ الْمَالِكُ بِتَسْلِيمِهَا لِلسَّاعِي عَلَى الْوَجْهِ 69 الْمَذْكُورِ ، وَلَا ضَمَانَ عَلَى السَّاعِي أَيْضًا إنْ تَلِفَتْ فِي يَدِهِ بِلَا تَقْصِيرٍ ( قَوْلُهُ : أُعِيدَ لَهُ الْعَدَدُ ) أَيْ وُجُوبًا ( قَوْلُهُ : فَيُعَادُ أَيْضًا ) أَيْ وُجُوبًا ( قَوْلُهُ : وَيُسَنُّ لِلسَّاعِي ) وَمِثْلُهُ الْمُسْتَحِقُّ فِي ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : الدُّعَاءُ لِلْمَالِكِ ) شَمِلَ مَا لَوْ دَفَعَ الْمَالِكُ بِوَكِيلِهِ وَعَلَيْهِ فَاللَّائِقُ أَنْ يَقُولَ : بَارَكَ اللَّهُ لِمُوَكِّلِك فِيمَا أَعْطَى ، وَجَعَلَهُ لَهُ طَهُورًا وَبَارَكَ لَهُ فِيمَا أَبْقَى ( قَوْلُهُ وَيُكْرَهُ أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ ) أَيْ بِأَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْك ( قَوْلُهُ : مَنْزِلَةَ مَا يَقَعُ خِطَابًا ) أَيْ فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ عَلَى غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمَلَائِكَةِ ( قَوْلُهُ كَإِقْرَاءِ دَرْسٍ ) أَيْ وَكَقِرَاءَةِ شَيْءٍ مِنْ الْقُرْآنِ أَوْ تَسْبِيحٍ أَوْ ذِكْرٍ أَوْ غَيْرِهِمَا مِنْ سَائِرِ الْقُرَبِ ( قَوْلُهُ أَنْ يَقُولَ { رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا } إلَخْ ) وَكَذَا يَنْبَغِي لِلطَّالِبِ بَعْدَ حُضُورِهِ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ ; لِأَنَّ تَعَبَهُ فِي التَّحْصِيلِ عِبَادَةٌ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith