نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثالث
page 2449 · printed p. 166 · commentary
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : عَنْ وُصُولِ الْعَيْنِ ) .
166 فَائِدَةٌ ] قَالَ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ الشَّوْبَرِيُّ : إنَّ مَحَلَّ الْإِفْطَارِ بِوُصُولِ الْعَيْنِ إذَا كَانَتْ مِنْ غَيْرِ ثِمَارِ الْجَنَّةِ جَعَلَنَا اللَّهُ مِنْ أَهْلِهَا ، فَإِنْ كَانَتْ الْعَيْنُ مِنْ ثِمَارِهَا لَمْ يُفْطِرْ بِهَا .
ثُمَّ رَأَيْته فِي الْإِتْحَافِ قَالَ مَا نَصُّهُ : وَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي } قِيلَ هُوَ عَلَى حَقِيقَتِهِ ، { ۝ وَأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُؤْتَى بِطَعَامٍ وَشَرَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ كَرَامَةً فِي لَيَالِي صِيَامِهِ } إلَى أَنْ قَالَ : وَلَيْسَ حَمْلُ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ عَلَى الْمَجَازِ بِأَوْلَى مِنْ حَمْلِ لَفْظِ أَظَلَّ عَلَى الْمَجَازِ وَعَلَى التَّرْكِ أَوْ عَلَى التَّنَزُّلِ فَلَا يَضُرُّ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ ، لِأَنَّ مَا يُؤْتَى بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " عَلَى سَبِيلِ الْكَرَامَةِ مِنْ طَعَامِ الْجَنَّةِ وَشَرَابِهَا لَا يَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْمُكَلَّفِينَ عَنْهُ كَمَا فِي غَسْلِ صَدْرِهِ الشَّرِيفِ فِي طَسْتِ الذَّهَبِ مَعَ أَنَّ اسْتِعْمَالَ أَوَانِي الذَّهَبِ الدُّنْيَوِيِّ حَرَامٌ ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ : أَيْ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ : الَّذِي يُفْطِرُ شَرْعًا إنَّمَا هُوَ الطَّعَامُ الْمُعْتَادُ .
وَأَمَّا الْخَارِقُ لِلْعَادَةِ كَالْمَحْضَرِ مِنْ الْجَنَّةِ فَعَلَى غَيْرِ هَذَا الْمَعْنَى ، وَلَيْسَ تَعَاطِيهِ مِنْ جِنْسِ الْأَعْمَالِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ جِنْسِ الثَّوَابِ كَأَكْلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ وَالْكَرَامَةُ لَا تَبْطُلُ الْعَادَةَ ا هـ بِحُرُوفِهِ ( قَوْلُهُ : أَيْ الْأَصْلُ ذَلِكَ ) أَيْ فَلَا تُرَدُّ الِاسْتِقَاءَةُ .
[ فَائِدَةٌ ] لَا يَضُرُّ بَلْعُ رِيقِهِ إثْرَ مَاءِ الْمَضْمَضَةِ وَإِنْ أَمْكَنَهُ مَجُّهُ لِعُسْرِ التَّحَرُّزِ عَنْهُ ا هـ ابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ ( قَوْلُهُ : أَوْ غَرَزَ فِيهِ حَدِيدَةً ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ فِي عَدَمِ الضَّرَرِ مَا لَوْ اُفْتُصِدَ مَثَلًا فِي الْأُنْثَيَيْنِ وَدَخَلَتْ آلَةُ الْفَصْدِ إلَى بَاطِنِهِمَا ( قَوْلُهُ : وَالْأَمْعَاءِ ) أَيْ وَالْوُصُولُ إلَى الْأَمْعَاءِ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ إلَى بَاطِنِهَا عَلَى مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ بَاطِنَ الْأَمْعَاءِ ، وَالْأَمْعَاءُ جَمْعُ مِعًى كَرِضًى .
قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ : الْمِعَى الْمُصْرَانُ وَقَصْرُهُ أَشْهَرُ مِنْ الْمَدِّ وَجَمْعُهُ أَمْعَاءٌ مِثْلُ عِنَبٍ وَأَعْنَابٍ وَجَمْعُ الْمَمْدُودِ أَمْعِيَةٌ مِثْلُ حِمَارٍ وَأَحْمِرَةٍ ، وَقَالَ فِي ( مِصْرٍ ) الْمَصِيرُ الْمِعَى وَالْجَمْعُ مُصْرَانٌ مِثْلُ رَغِيفٍ وَرُغْفَانٍ ثُمَّ الْمَصَارِينُ جَمْعُ الْجَمْعِ ا هـ .
وَعَلَيْهِ فَالْمِعَى يُطْلَقُ عَلَيْهِ مَصِيرٌ وَالْأَمْعَاءُ مُصْرَانٌ بِالضَّمِّ ( قَوْلُهُ : أَيْ الِاحْتِقَانِ ) فُسِّرَ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْحُقْنَةَ
167 اسْمٌ لِلدَّوَاءِ نَفْسِهِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith