نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2673 · ص. المطبوع 233 · الشرح
233 كِتَابُ الْحَجِّ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا لُغَةً : الْقَصْدُ ، وَشَرْعًا : قَصْدُ الْكَعْبَةِ لِلْأَفْعَالِ الْآتِيَةِ . قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ ، وَاعْتَرَضَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِأَنَّهُ نَفْسُ الْأَفْعَالِ الْآتِيَةِ وَاسْتَدَلَّ بِخَبَرِ { ۝ : الْحَجُّ عَرَفَةَ } وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمُوَافِقَ لِلْغَالِبِ الْأَوَّلِ مِنْ أَنَّ الْمَعْنَى الشَّرْعِيَّ يَكُونُ مُشْتَمِلًا عَلَى الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ بِزِيَادَةٍ ، وَلَا دَلَالَةَ لَهُ فِي الْخَبَرِ ; لِأَنَّ مَعْنَاهُ مُعْظَمُ الْمَقْصُودِ مِنْهُ عَرَفَةَ ، لَكِنْ يُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ : أَرْكَانُ الْحَجِّ خَمْسَةٌ أَوْ سِتَّةٌ .
وَيُجَابُ بِأَنَّ هَذِهِ أَرْكَانٌ لِلْمَقْصُودِ لَا لِلْقَصْدِ الَّذِي هُوَ الْحَجُّ فَتَسْمِيَتُهَا أَرْكَانُ الْحَجِّ عَلَى سَبِيلِ الْمَجَازِ وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى { وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ } وَخَبَرُ { ۝ بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ } قَالَ الْقَاضِي : وَهُوَ مِنْ الشَّرَائِعِ الْقَدِيمَةِ ، وَهُوَ أَفْضَلُ الْعِبَادَاتِ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى الْمَالِ وَالْبَدَنِ إلَّا الصَّلَاةَ كَمَا مَرَّ أَنَّهَا أَفْضَلُ .
وَرُوِيَ 234 { ۝ أَنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا حَجَّ قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ : إنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانُوا يَطُوفُونَ قَبْلَكَ بِهَذَا الْبَيْتِ بِسَبْعَةِ آلَافِ سَنَةٍ } وَرَجَّحَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ لَمْ يَجِبْ إلَّا عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ لَكِنْ قَالَ جَمْعٌ : إنَّهُ غَرِيبٌ ، بَلْ وَجَبَ عَلَى غَيْرِهَا أَيْضًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث