نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الأول
page 29 · printed p. 55 · commentary
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَإِذْ تَعَرَّضَ الْمُصَنِّفُ ) أَيْ وَلِأَجْلِ ( قَوْلُهُ وَقَبُولُهُ لَهُ ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ ، وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا وَمِمَّا يَأْتِي أَيْضًا جَوَابُ حَادِثَةِ وَقْعِ السُّؤَالِ عَنْهَا ، وَهِيَ أَنَّ ذِمِّيًّا حَضَرَ عِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَذْكُرُونَ أَوْصَافَ الْإِسْلَامِ وَمَحَاسِنَهُ وَيَذُمُّونَ النَّصْرَانِيَّةَ وَيُبَيِّنُونَ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا ، فَقَالَ الذِّمِّيُّ : إنْ كَانَ مَا تَقُولُونَ حَقًّا فَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، ثُمَّ وُجِدَ بَاقِيًا عَلَى دِينِ النَّصْرَانِيَّةِ ، فَهَلْ يَكُونُ مُرْتَدًّا بِذَلِكَ أَمْ لَا ؟ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ مَا أَتَى بِهِ لَا جَزْمَ فِيهِ ، بَلْ هُوَ مُعَلِّقٌ لَهُ عَلَى شَيْءٍ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَا يَعْرِفُ حَقِيقَتَهُ بَلْ يَعْتَقِدُ بُطْلَانَهُ ، وَهَذَا مَانِعٌ مِنْ الْجَزْمِ فَلَا يَصِحُّ إيمَانُهُ فَلَمْ يُحْكَمْ بِرِدَّتِهِ ، وَإِنْ كَانَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ حَقًّا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ ; لِأَنَّ الْمَنْظُورَ إلَيْهِ فِي صِحَّةِ الْإِيمَانِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْجَزْمِ لَا عَلَى مَا هُوَ حَقٌّ بِاعْتِبَارِ نَفْسِ الْأَمْرِ .
وَلَا يُشْكِلُ عَلَى هَذَا الْحُكْمُ بِإِسْلَامِ الْمُؤَذِّنِ إذَا نَطَقَ بِالشَّهَادَتَيْنِ ; لِأَنَّ نُطْقَهُ لَمَّا لَمْ يَشْتَمِلْ عَلَى تَعْلِيقٍ حُمِلَ مِنْهُ عَلَى الْجَزْمِ ، فَاحْفَظْهُ وَلَا تَغْتَرَّ بِمَا نُقِلَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعَصْرِ 55 مِنْ الْإِفْتَاءِ بِخِلَافِهِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ مِنْ الْكَيْفِيَّاتِ ) أَيْ الْإِيمَانُ ( قَوْلُهُ : عَلَى أَنَّهُ ) أَيْ الْإِيمَانَ ( قَوْلُهُ غَيْرُ دَاخِلٍ ) صِفَةٌ لِشَرْطٍ أَوْ خَبَرٌ ثَانٍ عَنْ قَوْلِهِ النُّطْقَ ( قَوْلُهُ : إلَى أَوَّلِهِمَا ) هُوَ قَوْلُهُ شَرْطٌ لِإِجْرَاءِ الْأَحْكَامِ إلَخْ وَهَذَا هُوَ الرَّاجِحُ ( قَوْلُهُ : إلَى ثَانِيهمَا ) 56 هُوَ قَوْلُهُ أَوْ جُزْءٌ مِنْهُ دَاخِلٌ فِي مُسَمَّاهُ ( قَوْلُهُ فَهُوَ أَعْمَالٌ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ جَمْعُ عَمَلٍ ( قَوْلُهُ : مِنْ الطَّاعَاتِ ) بَيَانٌ لِلْأَعْمَالِ ( قَوْلُهُ : وَلِهَذَا فَسَّرَهُ النَّبِيُّ إلَخْ ) أَيْ الْإِسْلَامَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith