نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 3035 · ص. المطبوع 334 · الشرح
حاشية المغربي
( قَوْلُهُ : مِمَّا يُتَطَيَّبُ بِهِ وَلَا يُتَّخَذُ مِنْهُ الطَّيِّبُ ) عِبَارَةُ الْإِمْدَادِ مَعَ مَتْنِ الْإِرْشَادِ بَعْدَ كَلَامٍ ذَكَرَهُ نَصُّهَا : وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ التَّطَيُّبَ إنَّمَا يَحْرُمُ بِمَا يُقْصَدُ رِيحُهُ : أَيْ بِأَنْ يَكُونَ مُعْظَمُ الْمَقْصُودِ مِنْهُ ذَلِكَ بِالتَّطَيُّبِ بِهِ أَوْ بِاِتِّخَاذِ الطِّيبِ مِنْهُ أَوْ يَظْهَرُ فِيهِ هَذَا الْغَرَضُ كَزَعْفَرَانٍ وَوَرْدٍ وَيَاسَمِينٍ وَوَرْسٍ وَهُوَ أَشْهَرُ طِيبٍ فِي بِلَادِ الْيَمَنِ وَغَيْرِهَا مِنْ كُلِّ مَا يُطْلَبُ 334 لِلتَّطَيُّبِ وَاِتِّخَاذِ الطِّيبِ مِنْهُ وَإِنْ لَمْ يُسَمَّ طِيبًا ، وَرَيْحَانٌ فَارِسِيٌّ وَغَيْرُهُ ، وَنَرْجِسُ وَآسٌ وَسَوْسَنٌ وَمَنْثُورٌ وَنَمَّامٌ وَغَيْرُهُ مِمَّا يُتَطَيَّبُ بِهِ وَلَا يُتَّخَذُ مِنْهُ الطِّيبِ انْتَهَى الْمَقْصُودُ مِنْهَا ، وَبِهَا تَعْلَمُ مَا فِي كَلَامِ الشَّارِحِ مِنْ الْخَلَلِ .
وَاعْلَمْ أَنَّ جَمِيعَ هَذِهِ السِّوَادَةِ لَفْظُ الْإِمْدَادِ مَعَ مَتْنِهِ إلَّا قَلِيلًا ( قَوْلُهُ : وَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ ) عِبَارَةُ الْإِمْدَادِ : وَعُلِمَ بِهَذَيْنِ النَّوْعَيْنِ حُرْمَةُ إلَخْ وَمُرَادُهُ بِالنَّوْعَيْنِ مَا قَدَّمَهُمَا فِيمَا نَقَلْنَاهُ عَنْهُ فِي الْقَوْلَةِ السَّابِقَةِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَضُرُّ وَضْعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ إلَخْ ) سَقَطَ قَبْلَهُ كَلَامٌ هُوَ مُرَتَّبٌ عَلَيْهِ مِنْ النُّسَخِ ، وَعِبَارَةُ الْإِمْدَادِ بَعْدَ قَوْلِهِ كَمَا يَأْتِي نَصُّهَا : وَشَمُّ نَحْوِ الْوَرْدِ تَطَيُّبٌ إنْ أَلْصَقَهُ بِأَنْفِهِ وَلَا تَضُرُّ مُمَاسَّتُهُ لِبَدَنِهِ أَوْ ثَوْبِهِ وَلَا جُلُوسُهُ بِدُكَّانٍ وَكَانَ يَقْصِدُ شَمَّ ذَلِكَ وَلَا وَضْعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَالْإِلْصَاقُ بِبَاطِنِ الْبَدَنِ إلَخْ ) أَيْ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ ( قَوْلُهُ : وَيُؤْخَذُ مِنْهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْإِمْدَادِ : وَلَا بِنَحْوِ زَهْرِ بَادِيَةٍ كَشِيحٍ وَقَيْصُومٍ وَشَقَائِقَ وَإِذْخِرٍ وَخِزَامًا إذْ لَا يُقْصَدُ مِنْهَا الطِّيبُ وَإِلَّا لَاسْتُنْبِتَتْ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ إلَخْ ، فَلَعَلَّ قَوْلَهُ وَإِلَّا لَاسْتُنْبِتَتْ سَقَطَ مِنْ النُّسَخِ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْأَخْذِ ، ثُمَّ قَالَ فِي الْإِمْدَادِ : وَالْمَدَارُ فِي الِاسْتِنْبَاتِ عَلَى مَا مِنْ شَأْنِهِ 335
336 قَوْلُهُ : وَإِلَّا قَدَّمَهُ ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَاءُ الْوُضُوءِ بَعْدُ لِلْوُضُوءِ يَكْفِي الْإِزَالَةُ لِلتَّطَيُّبِ وَكَانَ يَكْفِي إزَالَتُهُ إنْ لَمْ يَتَوَضَّأْ قَدَّمَ إزَالَةَ التَّطَيُّبِ ( قَوْلُهُ : وَمِثْلُهُ شَعْرُ الْخَدِّ ) مِنْ تَمَامِ الْقِيلِ وَالْقَائِلُ هُوَ الشِّهَابُ حَجّ فِي إمْدَادِهِ 337 قَوْلُهُ : فَظَاهِرُهَا شُمُولُ الْجَمِيعِ ) أَيْ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ الْمَارِّ ، وَمُرَادُهُ بِالْقَلِيلِ مَا يَشْمَلُ الشَّعْرَةَ وَبَعْضَهَا وَإِنْ كَانَ خِلَافَ ظَاهِرِ عِبَارَتِهِ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ لَفْظَ السُّؤَالِ الَّذِي أَجَابَ عَنْهُ وَالِدُهُ بِمَا ذَكَرَ هَلْ يُشْتَرَطُ فِي دَهْنِ الشَّعْرِ أَنْ يَكُونَ ثَلَاثَ شَعَرَاتٍ أَوْ يَحْصُلُ بِالْوَاحِدَةِ أَوْ بَعْضِهَا كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ ا هـ .
ثُمَّ إنَّ فِي فَهْمِ الْمَقْصُودِ مِنْ الْإِفْتَاءِ الْمَذْكُورِ حَزَازَةٌ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث