نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 3043 · ص. المطبوع 343 · الشرح
حاشية الشبراملسي
343 قَوْلُهُ : وَكَذَا إوَزٌّ ) مُعْتَمَدٌ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الْبَطِّ وَغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ : ; لِأَنَّهَا مِنْ بَابِ الْمُوَاسَاةِ ) أَيْ وَمَا هُنَا مِنْ بَابِ ضَمَانِ الْمُتْلَفَاتِ ( قَوْلُهُ : إذْ لَوْ تُرِكَ فِيهِ لَهَلَكَ ) يُتَأَمَّلْ قَوْلُهُ إذْ لَوْ تُرِكَ فِيهِ إلَخْ ، فَإِنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْ الَّذِي يَعِيشُ فِيهِمَا أَنَّهُ إذَا تُرِكَ فِي أَحَدِهِمَا عَلَى الدَّوَامِ اسْتَمَرَّ حَيًّا ، إلَّا أَنْ يُقَالَ : الْمُرَادُ بِكَوْنِهِ يَعِيشُ فِيهِ أَنَّ الْعَادَةَ جَارِيَةٌ بِأَنَّهُ إذَا نَزَلَ الْمَاءَ لَا يُسْرِعُ إلَيْهِ الْمَوْتُ كَغَيْرِهِ مِنْ الطُّيُورِ بَلْ يَمْكُثُ مُدَّةً لَا يَلْحَقُهُ ضَرَرٌ بِهَا فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ إذَا تُرِكَ فِيهِ دَائِمًا يَمُوتُ ( قَوْلُهُ : وَالْإِنْسِيُّ كَنَعَمٍ ) دَخَلَ فِيهِ الْبَقَرُ ( بِنَوْعَيْهِ قَوْلُهُ وَغَيْرُ الْمَأْكُولِ ) إنَّمَا أَخْرَجَ غَيْرَ الْمَأْكُولِ مِنْ الْأَقْسَامِ الْآتِيَةِ مَعَ أَنَّهُ لَا يَخْلُو مِنْ أَحَدِهَا لِلْعِلْمِ بِحُكْمِهِ مِمَّا مَرَّ وَهُوَ حُرْمَةُ التَّعَرُّضِ لَهُ إنْ تَوَلَّدَ بَيْنَ بَرِّيٍّ وَوَحْشِيٍّ مَأْكُولٍ وَغَيْرِهِ ، فَكَانَ الْأَوْلَى عَدَمَ ذِكْرِهِ ( قَوْلُهُ : وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ ) عِبَارَةُ حَجّ : بَلْ يَجِبُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ قَتْلُ الْعَقُورِ ا هـ .
وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ حَجّ عَلَى حَالَةِ الصِّيَالِ فَيُوَافِقَ مَا أَفْتَى بِهِ مَرَّ ( قَوْلُهُ : وَكُلُّ مُؤْذٍ ) وَمِنْهُ الْقَمْلُ فَيُنْدَبُ قَتْلُهُ ( قَوْلُهُ : وَلَا يُكْرَهُ تَنْحِيَةُ قَمْلٍ عَنْ بَدَنِ مُحْرِمٍ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ بِمَحَلٍّ كَثُرَ شَعْرُهُ كَالْعَانَةِ وَالصَّدْرِ وَالْإِبْطِ ، وَقِيَاسُ الْكَرَاهَةِ فِي شَعْرِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ الْكَرَاهَةُ هُنَا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ هَذَا يَنْدُرُ انْتِتَافُهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : بَلْ بَحَثَ بَعْضُهُمْ ) جَزَمَ بِهِ حَجّ ( قَوْلُهُ : صَرِيحٌ فِي جَوَازِ رَمْيِهِ حَيًّا إنْ لَمْ يَكُنْ فِي مَسْجِدٍ ) أَيْ وَهُوَ كَذَلِكَ 344 عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ الشَّارِحُ فِيمَا مَرَّ فِي الصَّلَاةِ ( قَوْلُهُ : فَلَا يُسَنُّ قَتْلُهُ وَلَا يُكْرَهُ ) أَيْ فَيَكُونُ مُبَاحًا ( قَوْلُهُ : فَيُكْرَهُ قَتْلُهُ ) قَضِيَّتُهُ جَوَازُ قَتْلِ الْكَلْبِ الَّذِي لَا نَفْعَ فِيهِ وَلَا ضَرَرَ ، وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الشَّارِحِ حُرْمَةُ قَتْلِهِ ، وَعِبَارَتُهُ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ نَصُّهَا : وَخَرَجَ بِالْمُحْتَرَمِ الْحَرْبِيُّ وَالْمُرْتَدُّ وَالزَّانِي الْمُحْصَنُ وَتَارِكُ الصَّلَاةِ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ ، وَأَمَّا غَيْرُ الْعَقُورِ فَمُحْتَرَمٌ لَا يَجُوزُ قَتْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ، وَمِثْلُ غَيْرِ الْعَقُورِ الْهِرَّةُ فَيَحْرُمُ قَتْلُهَا ( قَوْلُهُ : وَيَحْرُمُ قَتْلُ النَّمْلِ السُّلَيْمَانِيِّ ) هَذَا الْقِسْمُ لَمْ يُجْعَلُ لَهُ ضَابِطًا يُعْلَمُ مِنْهُ كُلُّ مَا يَحْرُمُ ، بَلْ قَضِيَّةُ التَّقْسِيمِ السَّابِقِ عَدَمُ حُرْمَةِ قَتْلِ مَا ذُكِرَ إذْ غَايَتُهُ أَنَّهُ لَا نَفْعَ فِيهِ وَلَا ضَرَرَ وَقَدْ جَعَلَ قَتْلَهُ مَكْرُوهًا ( قَوْلُهُ : وَالْخُطَّافِ ) أَيْ الْمُسَمَّى بِعُصْفُورِ الْجَنَّةِ ( قَوْلُهُ : فَيَجُوزُ قَتْلُهُ ) بَلْ يُنْدَبُ لِكَوْنِهِ مِنْ الْمُؤْذِيَاتِ ا هـ حَجّ ( قَوْلُهُ : نَعَمْ يُنْدَبُ فِدَاؤُهُ ) أَيْ بِمِثْلِهِ إنْ كَانَ لَهُ مِثْلٌ وَإِلَّا فَبِقِيمَتِهِ عَلَى مَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : لَا يُعْضَدُ شَجَرُهُ ) أَيْ لَا يُقْطَعُ ، قَالَ فِي الْمُخْتَارِ : يُقَالُ عَضَدَ الشَّجَرَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَطَعَهُ وَعَضَّدَهُ مِنْ بَابِ نَصَرَ أَعَانَهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث