نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 3086 · ص. المطبوع 367 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : ثُمَّ عَلِمَهُ وَأَجَازَ الْبَيْعَ ) مُقْتَضَاهُ ثُبُوتُ الْخِيَارِ لَهُ وَانْظُرْهُ مَعَ قَوْلِهِ فِيمَا يَأْتِي ، وَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي إلَّا أَنْ يُقَالَ : مَا هُنَا مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا بَاعَ بِشَرْطِ الْخِيَارِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِإِحْرَامِهِ حَالَ الْعَقْدِ ثُمَّ عَلِمَهُ ، وَأَجَازَ مِنْ حَيْثُ الشَّرْطُ لَا مِنْ حَيْثُ ظُهُورُ الْعَيْبِ أَوْ يُقَالَ : وَهُوَ أَوْلَى : مَا يَأْتِي مَفْرُوضٌ فِيمَا لَوْ أَحْرَمَ بِلَا إذْنٍ مِنْ السَّيِّدِ وَمَا هُنَا فِيمَا لَوْ أَحْرَمَ بِإِذْنٍ مِنْهُ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ حَيْثُ أَحْرَمَ بِلَا إذْنٍ قَدَرَ الْمُشْتَرِي عَلَى تَحْلِيلِهِ فَلَا يَلْحَقُهُ ضَرَرٌ بَعْدَ ثُبُوتِ الْخِيَارِ لَهُ ، بِخِلَافِ مَا إذَا أَحْرَمَ بِإِذْنٍ فَيَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ حَيْثُ اشْتَرَطَ جَاهِلًا بِإِحْرَامِهِ لِمَنْعِهِ مِنْ تَحْلِيلِهِ فَيَتَضَرَّرُ بَقَاءَ الْإِحْرَامِ ، وَمَعَ ذَلِكَ فَفِي عِبَارَةِ الشَّارِحِ شَيْءٌ فَلْيُحَرَّرْ ( قَوْلُهُ : جَازَ لِلْعَبْدِ التَّحَلُّلُ ) أَيْ مِنْ غَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ ( قَوْلُهُ : ; لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ مَا يَدَّعِيهِ ) 367 أَيْ السَّيِّدُ ( قَوْلُهُ : حَيْثُ طَلَبَ الْأَقَلَّ ) بِخِلَافِ مَا إذَا طَلَبَ السَّيِّدُ الْحَجَّ وَالْعَبْدُ الْعُمْرَةَ فَإِنَّ الْعَبْدَ الْمُجَابُ ( قَوْلُهُ : فَأَحْرَمَ مِنْ أَبْعَدَ مِنْهُ ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يَكُنْ وَصَلَ إلَى الْمَحَلِّ الَّذِي أَذِنَ لَهُ بِالْإِحْرَامِ مِنْهُ أَخْذًا مِمَّا قَبْلَهُ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا لَوْ أَحْرَمَ ) أَيْ لَيْسَ لَهُ تَحْلِيلُهُ ( قَوْلُهُ : إذَا وَسِعَتْ نَوْبَتُهُ أَدَاءَ النُّسُكِ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ احْتَاجَ إلَى سَفَرٍ وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ بِأَنَّ السَّفَرَ قَدْ يَتَوَلَّدُ مِنْهُ مَرَضٌ فَيَضُرَّ بِالسَّيِّدِ ( قَوْلُهُ : وَالْمُكَاتَبُ إلَخْ ) وَفِي نُسْخَةٍ بَدَلَ هَذَا : وَالْمُكَاتَبُ كَالْقِنِّ مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ : وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ ) أَيْ الْمُكَاتَبُ كَالرَّقِيقِ مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : وَعَبْدُ الْحَرْبِيِّ إلَخْ ) أَيْ وَيُسْتَثْنَى أَيْضًا ( قَوْلُهُ : فَالْمُعْتَبَرُ إذْنُ مَالِكٍ ) هَلْ اُعْتُبِرَ إذْنُ مَالِكِ الرَّقَبَةِ أَيْضًا لِمِلْكِهِ الْعَيْنَ مَعَ احْتِمَالِ حُصُولِ ضَرَرٍ لَهُ بِأَعْمَالِ الْحَجِّ إلَّا أَنْ يُقَالَ : لَمَّا كَانَ الْأَصْلُ السَّلَامَةَ ، وَقَدْ نَقَلَ حَقَّهُ مِنْ الْمَنْفَعَةِ لِلْمُسْتَأْجِرِ ، وَذَلِكَ يَسْتَدْعِي أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ الْمُسْتَأْجِرُ بِمَا أَرَادَ مِمَّا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ وَإِنْ اُحْتُمِلَ مَعَهُ الضَّرَرُ لِلْعَبْدِ لَمْ يُلْتَفَتْ إلَى السَّيِّدِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ بِأَمْرِ سَيِّدِهِ لَمْ يَحِلَّ ) أَيْ الصَّيْدُ خِلَافًا لحج ، وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّهُ حَيْثُ كَانَ مَيْتَةً لَمْ يَبْقَ لِجَوَازِ أَمْرِ السَّيِّدِ لَهُ بِالذَّبْحِ فَائِدَةٌ بَلْ يَكُونُ أَمْرُهُ وَسِيلَةً إلَى إضَاعَةِ الْمَالِ وَقَتْلِ الْحَيَوَانِ بِلَا سَبَبٍ ( قَوْلُهُ : بَلْ لَا يُجْزِئُهُ ) أَيْ الْعَبْدَ إذَا ذَبَحَ عَنْهُ : أَيْ السَّيِّدُ ( قَوْلُهُ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ ) غَايَةُ 368 قَوْلِهِ وَعَلَيْهِ فَيُجْزِئُهُ ) أَيْ الْمُكَاتَبُ أَنْ يَذْبَحَ أَيْ السَّيِّدُ عَنْهُ ظَاهِرُهُ وَلَوْ بِغَيْرِ إذْنٍ مِنْ الْمُكَاتَبِ وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ إذْ الذَّبْحُ يَتَوَقَّفُ عَلَى النِّيَّةِ وَمَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهَا لَا يَصِحُّ إلَّا بِإِذْنٍ مِمَّنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : اُعْتُبِرَ وَقْتُ ارْتِكَابِ الْمَحْظُورِ ) أَيْ فَإِنْ كَانَ فِي نَوْبَتِهِ لَزِمَهُ الدَّمُ أَوْ فِي نَوْبَةِ سَيِّدِهِ كَفَّرَ بِالصَّوْمِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَمَا لَزِمَهُ مِنْ دَمٍ إلَخْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث