نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 3136 · ص. المطبوع 399 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَلَا تُرَدُّ صِحَّتُهُ ) أَيْ الْبَيْعِ ( قَوْلُهُ : فِي نَقْدٍ ) أَيْ بِنَقْدٍ 399 قَوْلُهُ : فَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الضَّالِّ ) يُؤْخَذُ مِنْ الْمُخْتَارِ أَنَّ الضَّالَّةَ بِالْهَاءِ خَاصَّةٌ بِالْبَهِيمَةِ وَنَحْوِهَا مِنْ الْحَيَوَانِ غَيْرِ الْآدَمِيِّ ،
وَفِي الْمِصْبَاحِ مَا يُفِيدُ أَنَّ الْإِنْسَانَ يُقَالُ فِيهِ ضَالٌّ ، وَغَيْرُهُ مِنْ الْحَيَوَانَاتِ يُقَالُ فِيهِ ضَالَّةٌ ، وَعِبَارَتُهُ : وَالْأَصْلُ فِي الضَّلَالِ الْغَيْبَةُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْحَيَوَانِ الضَّائِعِ ضَالَّةٌ بِالْهَاءِ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْجَمْعُ الضَّوَالُّ مِثْلُ دَابَّةٍ وَدَوَابَّ ، وَيُقَالُ لِغَيْرِ الْحَيَوَانِ ضَائِعٌ وَلُقَطَةٌ .
ثُمَّ قَالَ : وَقَوْلُ الْغَزَالِيِّ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْآبِقِ وَالضَّالِّ إنْ كَانَ الْمُرَادُ الْإِنْسَانَ ، فَاللَّفْظُ صَحِيحٌ ، وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ غَيْرَهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ وَالضَّالَّةُ بِالْهَاءِ فَإِنَّ الضَّالَّ هُوَ الْإِنْسَانُ ، وَالضَّالَّةُ الْحَيَوَانُ الضَّائِعُ انْتَهَى .
وَعَلَيْهِ فَفِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ تَجَوُّزٌ ، إمَّا بِاسْتِعْمَالِ اللَّفْظِ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ ، وَإِمَّا بِاسْتِعْمَالِهِ فِي مَفْهُومٍ كُلِّيٍّ يَعُمُّهُمَا وَهُوَ الْمُسَمَّى عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ بِعُمُومِ الْمَجَازِ ( قَوْلُهُ : رُؤْيَتُهُ ) وَيَكْفِي فِي الرُّؤْيَةِ الرُّؤْيَةُ الْعُرْفِيَّةُ فَلَا يُشْتَرَطُ رُؤْيَةُ ظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يُطْلَقُ إلَّا عَلَى الْآدَمِيِّ ) لَكِنَّهُ مَخْصُوصٌ فِي اللُّغَةِ عَلَى مَا فِي الْمِصْبَاحِ بِمَنْ هَرَبَ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا كَدِّ تَعَبٍ .
أَمَّا مَنْ هَرَبَ الْوَاحِدُ مِنْهُمَا فَيُقَالُ لَهُ هَارِبٌ لَا آبِقٌ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ لِمَنْفَعَةٍ ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ الْآبِقِ وَالْمَغْصُوبِ ( قَوْلُهُ : فِيمَا ذَكَرَ ) أَيْ مِنْ الضَّالِّ وَالْآبِقِ وَالْمَغْصُوبِ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَصِحَّ ) أَيْ بَيْعُهُ إلَّا لِمَنْ قَدَرَ عَلَى انْتِزَاعِهَا ( قَوْلُهُ : مَرْدُودٌ ) أَيْ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْحِمَارِ فِي عَدَمِ الصِّحَّةِ إلَّا لِمَنْ قَدَرَ عَلَى رَدِّهِ ( قَوْلُهُ : وَمِثْلُهُ مَا ذَكَرَ مِنْ الضَّالِّ وَالْآبِقِ ) وَعِبَارَةُ حَجّ : وَمِثْلُهُ الْآخَرَانِ أَوْ مَا ذَكَرَ ا هـ .
وَهِيَ أَوْلَى مِمَّا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ ( قَوْلُهُ : لَهَا وَقَعَ ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ بِأَنْ 400 احْتَاجَ إلَى مُؤْنَةٍ ( قَوْلُهُ : خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ ) مِنْهُمْ حَجّ ( قَوْلُهُ : بَيْنَ هَذِهِ ) الْإِشَارَةُ رَاجِعَةٌ لِقَوْلِهِ وَلَوْ جَهِلَ الْقَادِرُ نَحْوَ غَصْبِهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَمَسْأَلَةِ الصُّبْرَةِ ) أَيْ حَيْثُ قُلْنَا بِالصِّحَّةِ فِيهَا عِنْدَ الْجَهْلِ بِالدَّكَّةِ دُونَ الْعِلْمِ ( قَوْلُهُ : حَلَفَ ) أَيْ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَادِرًا عَلَى الِابْتِدَاءِ إذْ لَا يَعْلَمُ إلَّا مِنْهُ ( قَوْلُهُ : وَبِأَنْ عَدَمَ انْعِقَادِ الْبَيْعِ ) وَعَلَى هَذَا اسْتَثْنَى هَذِهِ مِنْ قَاعِدَةِ مُدَّعِي الصِّحَّةِ ( قَوْلُهُ : كَمَا يَصِحُّ تَزْوِيجُهُمَا ) أَيْ بِأَنْ يَأْذَنَ السَّيِّدُ لِلْآبِقِ أَوْ الْمَغْصُوبِ فِي النِّكَاحِ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنَا مِنْهُ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ رُجِيَ زَوَالُ الْغَصْبِ عَلَى قُرْبٍ وَتَمَكَّنَ الْآبِقُ مِنْ الْعَدَدِ بِلَا كَبِيرِ مَشَقَّةٍ ، وَيَحْتَمِلُ خِلَافَهُ فِيهِمَا ، وَقِيَاسُ عَدَمِ صِحَّةِ كِتَابَةِ الْمُؤَجَّرِ عَدَمُ الصِّحَّةِ هُنَا لِعَجْزِهِ عَنْ الْكَسْبِ حَالًا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث