نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 3167 · ص. المطبوع 422 · الشرح
حاشية المغربي
( قَوْلُهُ : وَكَذَا يُشْتَرَطُ رُؤْيَةُ الْمَاءِ الَّذِي تَدُورُ بِهِ الرَّحَى ) أَيْ فِيمَا إذَا اشْتَرَى رَحًى تَدُورُ بِالْمَاءِ ( قَوْلُهُ : وَلِاخْتِلَاطِهِ بِالْحَادِثِ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الصُّورَةَ أَنَّهُ اشْتَرَى جَمِيعَ مَا فِي الضَّرْعِ ، وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ وَلِعَدَمِ تَيَقُّنِ وُجُودِ قَدْرِ اللَّبَنِ الْمَبِيعِ أَنَّهُ اشْتَرَى مِنْهُ قَدْرًا مُعَيَّنًا ، وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الْبُطْلَانِ بَيْنَ أَنْ يَشْتَرِيَ الْكُلَّ أَوْ الْبَعْضَ ، وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ : بَيْعُ اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ بَاطِلٌ ، فَلَوْ قَالَ بِعْتُك مِنْ اللَّبَنِ الَّذِي فِي ضَرْعِ هَذِهِ الْبَقَرَةِ كَذَا لَمْ يَجُزْ عَلَى الْمَذْهَبِ لِعَدَمِ تَيَقُّنِ وُجُودِ ذَلِكَ الْقَدْرِ ، وَقِيلَ فِيهِ قَوْلَا بَيْعِ الْغَائِبِ وَلَوْ طَلَبَ شَيْئًا مِنْ اللَّبَنِ فَأَرَاهُ ثُمَّ بَاعَهُ رِطْلًا مِمَّا فِي الضَّرْعِ فَوَجْهَانِ كَالْأُنْمُوذَجِ ، وَذَكَرَ الْغَزَالِيُّ وَجْهَيْنِ فِيمَا لَوْ قَبَضَ قَدْرًا مِنْ الضَّرْعِ وَأَحْكَمَ شَدَّهُ وَبَاعَ مَا فِيهِ .
قُلْت الْأَصَحُّ فِي الصُّورَتَيْنِ الْبُطْلَانُ لِأَنَّهُ يَخْتَلِطُ بِغَيْرِهِ مِمَّا يَنْصَبُّ فِي الضَّرْعِ انْتَهَتْ ( قَوْلُهُ : وَلِعَدَمِ رُؤْيَتِهِ ) لَا مَوْقِعَ لَهُ بَعْدَ قَوْلِهِ وَإِنْ حُلِبَ مِنْهُ شَيْءٌ وَرُئِيَ قَبْلَ الْبَيْعِ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ قَبَضَ قَبَضَهُ ) 422 أَيْ وَلَيْسَتْ عَلَى حَدِّ اللَّحْمِ كَمَا عُرِفَ مِمَّا قَدَّمَهُ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : قَبْلَ السَّلْخِ ) أَيْ لِمَا يُسْلَخُ ، وَقَوْلُهُ أَوْ السَّمْطِ : أَيْ لِمَا يُسْمَطُ ( قَوْلُهُ : وَوَصَلَتْ حَدَّ التَّوَاتُرِ ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ وُصِلَ إلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ التَّوَاتُرِ ( قَوْلُهُ : نَعَمْ لَوْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ مُعَيَّنًا إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَصِحُّ فِي الْمُعَيَّنِ مِنْ الْأَعْمَى وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ وَمَحَلُّهُ : أَيْ صِحَّةِ 423 سَلَمِ الْأَعْمَى حَيْثُ لَمْ يَكُنْ رَأْسُ الْمَالِ مُعَيَّنًا ابْتِدَاءً وَحِينَئِذٍ يُوَكِّلُ مَنْ يَقْبِضُ لَهُ أَوْ عَنْهُ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ مِنْهُ لِاعْتِمَادِهِ إلَخْ ، فَقَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ : أَيْ حِينَ صِحَّةِ السَّلَمِ بِأَنْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ فِي الذِّمَّةِ ، وَقَوْلُهُ وَإِلَّا : أَيْ بِأَنْ كَانَ مُعَيَّنًا ، وَالشَّارِحُ فَهِمَ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ وَحِينَئِذٍ : أَيْ حِينَ كَانَ مُعَيَّنًا فَتَصَرَّفَ فِي عِبَارَتِهِ بِمَا تَرَى ( قَوْلُهُ : بَيْنَ الْأَشْيَاءِ ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّمْيِيزِ هُنَا غَيْرُ التَّمْيِيزِ الشَّرْعِيِّ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث