نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثالث
( وَأَدِقَّةُ الْأُصُولِ الْمُخْتَلِفَةِ الْجِنْسِ وَخُلُولُهَا وَأَدْهَانُهَا ) بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى الْأَدِقَّةِ ( أَجْنَاسُ ) لِأَنَّهَا فُرُوعٌ لِأُصُولٍ مُخْتَلِفَةٍ فَأُعْطِيَتْ حُكْمَ أُصُولِهَا فَيَجُوزُ بَيْعُ دَقِيقِ الْبُرِّ بِدَقِيقِ الشَّعِيرِ ، ثُمَّ كُلُّ خَلَّيْنِ لَا مَاءَ فِيهِمَا وَاتَّحَدَ جِنْسَيْهِمَا يُشْتَرَطُ فِيهِمَا الْمُمَاثَلَةُ ، وَكُلُّ خَلَّيْنِ فِيهِمَا مَاءٌ لَا يُبَاعُ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ مُطْلَقًا لِأَنَّهُمَا مِنْ قَاعِدَةِ مُدِّ عَجْوَةٍ وَدِرْهَمٍ وَكُلُّ خَلَّيْنِ فِي أَحَدِهِمَا مَاءٌ إنْ اتَّحَدَا الْجِنْسَ لَمْ يُبَعْ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ لِمَنْعِ الْمَاءِ لِلْمُمَاثَلَةِ وَإِلَّا بِيعَ وَخَرَجَ بِالْمُخْتَلِفَةِ الْجِنْسِ الْمُتَّحِدَةُ الْجِنْسِ كَأَدِقَّةِ أَنْوَاعِ الْبُرِّ فَهِيَ جِنْسٌ وَاحِدٌ ، وَسَيَأْتِي أَنَّهُ لَا يُبَاعُ بَعْضُ ذَلِكَ بِبَعْضٍ وَلَوْ بِقَدْرِهِ لِلْجَهْلِ بِالْمُمَاثَلَةِ وَبِأَدْهَانِهَا دُهْنُ نَحْوِ الْوَرْدِ 432 وَالْبَنَفْسَجِ فَكُلُّهَا جِنْسٌ وَاحِدٌ ; لِأَنَّ أَصْلَهَا الشَّيْرَجُ وَقَوْلُ بَعْضِ الشُّرَّاحِ : يَجُوزُ بَيْعُ دُهْنِ الْبَنَفْسَجِ بِدُهْنِ الْوَرْدِ مُتَفَاضِلًا يُحْمَلُ عَلَى دُهْنَيْنِ اخْتَلَفَ أَصْلَاهُمَا وَإِنْ لَمْ يُعْهَدْ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الشَّيْرَجِ ( وَاللُّحُومُ وَالْأَلْبَانُ ) وَالْأَسْمَانُ وَالْبُيُوضُ كُلٌّ مِنْهَا ( كَذَلِكَ ) أَيْ أَجْنَاسٌ ( فِي الْأَظْهَرِ ) كَأُصُولِهَا فَيَجُوزُ بَيْعُ لَحْمِ أَوْ لَبَنِ الْبَقَرِ بِلَحْمِ أَوْ لَبَنِ الضَّأْنِ مُتَفَاضِلًا وَلَحْمِ وَلَبَنِ الْجَوَامِيسِ مَعَ الْبَقَرِ وَالضَّأْنِ مَعَ الْمَعْزِ جِنْسٌ . وَالثَّانِي أَنَّهُمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الِاسْمِ الَّذِي لَا يَقَعُ التَّمْيِيزُ بَعْدَهُ إلَّا بِالْإِضَافَةِ ، فَأَشْبَهَتْ أَنْوَاعَ الثِّمَارِ كَالْمَعْقِلِيِّ وَالْبَرْنِيِّ ، وَلَيْسَ مِنْ الْبَقَرِ الْبَقَرُ الْوَحْشِيُّ ; لِأَنَّ الْوَحْشِيَّ وَالْإِنْسِيَّ مِنْ سَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ جِنْسَانِ .
أَمَّا لَحْمُ الْمُتَوَلِّدِ بَيْنَ بَقَرٍ وَغَنَمٍ مَثَلًا فَهَلْ يُجْعَلُ جِنْسًا بِرَأْسِهِ أَوْ يُجْعَلُ مَعَ لَحْمِ أَبَوَيْهِ كَالْجِنْسِ الْوَاحِدِ احْتِيَاطًا فَيَحْرُمُ بَيْعُ لَحْمِهِ بِلَحْمِهِمَا مُتَفَاضِلًا . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لَهُ ، وَيَظْهَرُ الثَّانِي لِضِيقِ بَابِ الرِّبَا . وَالْكَبِدُ وَالطِّحَالُ وَالْقَلْبُ وَالْكَرِشُ وَالرِّئَةُ وَالْمُخُّ أَجْنَاسٌ وَلَوْ مِنْ حَيَوَانٍ وَاحِدٍ لِاخْتِلَافِ أَسْمَائِهَا وَصِفَاتِهَا ، وَشَحْمُ الظَّهْرِ وَالْبَطْنِ وَاللِّسَانُ وَالرَّأْسُ وَالْأَكَارِعُ أَجْنَاسٌ ، وَالْجَرَادُ لَيْسَ بِلَحْمٍ ، وَالْبِطِّيخُ الْأَصْفَرُ وَالْأَخْضَرُ وَالْخِيَارُ وَالْقِثَّاءُ أَجْنَاسٌ
أَمَّا لَحْمُ الْمُتَوَلِّدِ بَيْنَ بَقَرٍ وَغَنَمٍ مَثَلًا فَهَلْ يُجْعَلُ جِنْسًا بِرَأْسِهِ أَوْ يُجْعَلُ مَعَ لَحْمِ أَبَوَيْهِ كَالْجِنْسِ الْوَاحِدِ احْتِيَاطًا فَيَحْرُمُ بَيْعُ لَحْمِهِ بِلَحْمِهِمَا مُتَفَاضِلًا . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لَهُ ، وَيَظْهَرُ الثَّانِي لِضِيقِ بَابِ الرِّبَا . وَالْكَبِدُ وَالطِّحَالُ وَالْقَلْبُ وَالْكَرِشُ وَالرِّئَةُ وَالْمُخُّ أَجْنَاسٌ وَلَوْ مِنْ حَيَوَانٍ وَاحِدٍ لِاخْتِلَافِ أَسْمَائِهَا وَصِفَاتِهَا ، وَشَحْمُ الظَّهْرِ وَالْبَطْنِ وَاللِّسَانُ وَالرَّأْسُ وَالْأَكَارِعُ أَجْنَاسٌ ، وَالْجَرَادُ لَيْسَ بِلَحْمٍ ، وَالْبِطِّيخُ الْأَصْفَرُ وَالْأَخْضَرُ وَالْخِيَارُ وَالْقِثَّاءُ أَجْنَاسٌ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث