نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 3177 · ص. المطبوع 433 · الشرح
( وَالْمُمَاثَلَةُ تُعْتَبَرُ فِي الْمَكِيلِ ) كَلَبَنٍ بِسَائِرِ أَنْوَاعِهِ وَإِنْ تَفَاوَتَ بَعْضُهَا وَزْنًا كَحَلِيبٍ بِرَائِبٍ كَالْبُرِّ الصَّلْبِ بِالرَّخْوِ وَحَبٌّ وَتَمْرٌ وَخَلٌّ وَعَصِيرٌ وَدُهْنٌ مَائِعٌ لَا جَامِدٌ ، أَمَّا قَطْعُ الْمِلْحِ الْكِبَارِ الْمُتَجَافِيَةِ فِي الْمِكْيَالِ فَمَوْزُونَةٌ وَإِنْ أَمْكَنَ سَحْقُهَا ( كَيْلًا ) وَإِنْ كَانَ بِمَا لَا يُعْتَادُ كَقَصْعَةٍ ( وَ ) فِي ( الْمَوْزُونِ ) كَنَقْدٍ وَعَسَلٍ وَدُهْنٍ جَامِدٍ ( وَزْنًا ) وَلَوْ بِقَبَّانٍ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِ الْمَكِيلِ بِبَعْضٍ وَزْنًا ، وَلَا بَيْعُ بَعْضِ الْمَوْزُونِ بِبَعْضٍ كَيْلًا وَإِنْ كَانَ الْوَزْنُ أَضْبَطَ ، إذْ الْغَالِبُ فِي بَابِ الرِّبَا التَّعَبُّدُ وَمِنْ ثَمَّ كَفَى الْوَزْنُ بِالْمَاءِ فِي نَحْوِ الزَّكَاةِ وَأَدَاءُ الْمُسْلِمِ فِيهِ لَا هُنَا ، وَلَا يَضُرُّ مَعَ الِاسْتِوَاءِ فِي الْكَيْلِ التَّفَاوُتُ وَزْنًا وَلَا عَكْسُهُ ، وَيُؤَثِّرُ قَلِيلُ نَحْوِ تُرَابٍ فِي وَزْنٍ لَا كَيْلٍ ( وَالْمُعْتَبَرُ ) فِي كَوْنِ الشَّيْءِ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا ( غَالِبُ عَادَةِ الْحِجَازِ ) ( فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) لِظُهُورِ أَنَّهُ اطَّلَعَ عَلَيْهِ وَأَقَرَّهُ 433 فَلَا عِبْرَةَ بِمَا أُحْدِثَ بَعْدَهُ ( وَمَا ) لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ الْعَهْدِ أَوْ كَانَ وَ ( جُهِلَ ) حَالُهُ وَلَوْ لِنِسْيَانٍ أَوْ كَانَ وَلَمْ يَكُنْ بِالْحِجَازِ أَوْ اُسْتُعْمِلَ الْكَيْلُ وَالْوَزْنُ فِيهِ سَوَاءٌ أَوْ لَمْ يُسْتَعْمَلَا فِيهِ أَوْ غَلَبَ أَحَدُهُمَا وَلَمْ يَتَعَيَّنْ يُعْتَبَرُ فِيهِ عُرْفُ الْحِجَازِ عَلَى مَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي ، لَكِنَّ تَعْلِيلَ الْأَصْحَابِ السَّابِقَ يُخَالِفُهُ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِيهِ عُرْفٌ فَإِنْ كَانَ أَكْبَرَ مِنْ التَّمْرِ الْمُعْتَدِلِ فَمَوْزُونٌ جَزْمًا إذْ لَمْ يُعْهَدْ فِي ذَلِكَ الْعَهْدِ الْكَيْلُ فِي ذَلِكَ ، وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ مِثْلَهُ كَاللَّوْزِ ، أَوْ دُونَهُ فَأَمْرُهُ مُحْتَمَلٌ ، لَكِنَّ قَاعِدَةَ أَنَّ مَا لَمْ يُحَدُّ شَرْعًا يُحَكَّمُ فِيهِ الْعُرْفُ قَاضِيَةٌ بِأَنَّهُ ( تُرَاعَى فِيهِ عَادَةُ بَلَدِ الْبَيْعِ ) حَالَةَ الْبَيْعِ فَإِنْ اخْتَلَفَ اُعْتُبِرَ فِيهِ الْأَغْلَبُ فِيمَا يَظْهَرُ ، فَإِنْ فُقِدَ الْأَغْلَبُ أُلْحِقَ بِالْأَكْثَرِ بِهِ شَبَهًا ، فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ جَازَ فِيهِ الْكَيْلُ وَالْوَزْنُ ( وَقِيلَ الْكَيْلُ ) إذْ أَغْلَبُ مَا وَرَدَ فِيهِ النَّصُّ مَكِيلٌ ( وَقِيلَ الْوَزْنُ ) لِأَنَّهُ أَحْصَرُ وَأَقَلُّ تَفَاوُتًا ( وَقِيلَ يَتَخَيَّرُ ) لِلتَّسَاوِي ( وَقِيلَ إنْ كَانَ لَهُ أَصْلٌ ) مَعْلُومُ الْمِعْيَارِ ( اُعْتُبِرَ أَصْلُهُ ) فَعَلَيْهِ دُهْنُ السِّمْسِمِ مَكِيلٌ وَدُهْنُ اللَّوْزِ مَوْزُونٌ ، كَذَا قَالَهُ الشَّارِحُ وَهُوَ تَفْرِيعٌ عَلَى الْمَرْجُوحِ وَإِنْ كَانَ مُوهِمًا إذْ الْأَصَحُّ أَنَّ اللَّوْزَ مَكِيلٌ فَدُهْنُهُ كَذَلِكَ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث