نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 3236 · ص. المطبوع 451 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : بِشَرْطِ قَرْضِ ) أَيْ مِثْلًا كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ كَمَا صَحَّحَهُ فِي الْمَجْمُوعِ ) عِبَارَةُ حَجّ هُنَا بَعْدَ مَا ذَكَرَهُ نَصُّهَا : وَمَا وَقَعَ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا مِنْ صِحَّةِ الرَّهْنِ فِيمَا لَوْ رَهَنَ بِدَيْنٍ قَدِيمٍ مَعَ ظَنِّ صِحَّةِ شَرْطِهِ فِي بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ بِأَنَّ فَسَادَهُ ضَعِيفٌ أَوْ أَنَّ الرَّهْنَ مُسْتَثْنًى ; لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ تَوَثُّقٍ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ ظَنُّ الصِّحَّةِ إذْ لَا جَهَالَةَ تَمْنَعُهُ بِخِلَافِ مَا هُنَا ا هـ . أَقُولُ : وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ حَجّ اعْتِمَادُ أَنَّ الرَّهْنَ مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الرَّهْنِ ، فَلَوْ رَهَنَهُ بَعْدُ بِلَا شَرْطٍ مُفْسِدٍ صَحَّ ا هـ .
وَوَجْهُ الْأَخْذِ أَنَّهُ أَطْلَقَ فِي صِحَّةِ الرَّهْنِ فَشَمَلَ مَا لَوْ عَلِمَا فَسَادَ الْأَوَّلِ وَمَا لَوْ ظَنَّا صِحَّتَهُ ، وَيُوَافِقُهُ مَا نَقَلَهُ سم عَلَى حَجّ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مِنْ أَنَّهُ لَمْ يُضَعِّفْهُ بَلْ فَرَّقَ ( قَوْلُهُ : أَوْ ثَوْبًا وَيَخِيطُهُ ) عِبَارَةُ حَجّ : وَالْبَائِعُ يَخِيطُهُ ، ثُمَّ قَالَ : تَنْبِيهٌ : قَدَّرْت مَا مَرَّ قَبْلَ يَخِيطُهُ رَدًّا لِمَا يُقَالُ ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهَا جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ ، وَهُوَ مُمْتَنِعٌ ; لِأَنَّ الْمُضَارِعِيَّةَ الْمُثْبَتَةَ لَا تَدْخُلُ عَلَيْهَا وَاوُ الْحَالِ ا هـ . وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم أَنَّ الْوَاوَ مِنْ الْمُصَنِّفِ فَيُصَدَّقُ بِوُجُودِهَا مِنْ الْمُشْتَرِي وَعَدَمِهِ ( قَوْلُهُ : لَا الشَّرْطُ ) وَمِثْلُهُ الْإِطْلَاقُ فِيمَا يَظْهَرُ ( قَوْلُهُ : وَيُفَرَّقُ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ هَذَا الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ الْحَمْلِ الْمَذْكُورِ ، وَيَشْكُلُ بِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ بِقَوْلِهِ وَتَخِيطُهُ الِاسْتِئْنَافَ لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ قَصْدَ الِاسْتِئْنَافِ مُنَافٍ لِلْحَالِيَّةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلْبُطْلَانِ ، 451 فَلَعَلَّ الْفَرْقَ بِمَا ذُكِرَ وَاقِعٌ فِي كَلَامِ غَيْرِ الشَّارِحِ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ الْحَمْلِ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : فَالْأَصَحُّ بُطْلَانُهُ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ : إنْ اشْتَرَى زَرْعًا أَوْ ثَوْبًا مَثَلًا بِعَشَرَةٍ بِشَرْطِ حَصْدِهِ وَخِيَاطَتِهِ لَهُ بِدِرْهَمٍ لَمْ يَصِحَّ الشِّرَاءُ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى شَرْطِ عَمَلٍ لَهُ فِيمَا لَمْ يَمْلِكْهُ بَعْدُ سَوَاءٌ شَرَطَ الْعَمَلَ عَلَى الْبَائِعِ أَمْ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ ، فَتَعْبِيرُهُ بِمَا قَالَهُ أَوْلَى مِنْ تَقْيِيدِهِ الْأَصْلَ بِالْبَائِعِ .
وَإِنْ قَالَ اشْتَرَيْته بِعَشَرَةٍ وَاسْتَأْجَرْتُك لِحَصْدِهِ أَوْ لِخِيَاطَتِهِ بِدِرْهَمٍ وَقَبِلَ بِأَنْ قَالَ بِعْت وَأَجَّرْت صَحَّ الْبَيْعُ وَحْدَهُ : أَيْ دُونَ الْإِجَارَةِ ; لِأَنَّهُ اسْتَأْجَرَ قَبْلَ الْمِلْكِ لِمَحَلِّ الْعَمَلِ ، وَإِنْ اشْتَرَاهُ وَاسْتَأْجَرَهُ بِالْعَشَرَةِ فَقَوْلَا تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فِي الْبَيْعِ وَتَبْطُلُ الْإِجَارَةُ وَلَا تَصِحُّ فِي الْأَصْلِ فَإِنَّهُ قَالَ فَطَرِيقَانِ : أَحَدُهُمَا عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ مُخْتَلِفَيْ الْحُكْمِ وَالثَّانِي تَبْطُلُ الْإِجَارَةُ ، وَفِي الْبَيْعِ قَوْلَا تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فَلْيُرَاجَعْ مِنْ زِيَادَةِ الْمُصَنِّفِ ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْمَجْمُوعِ ، فَلَوْ جَمَعَهَا مَعَ الَّتِي قَبْلَهَا بِأَنْ قَالَ قَبْلَ قَوْلِهِ وَقَبِلَ أَوْ اشْتَرَاهُ وَاسْتَأْجَرَهُ بِالْعَشَرَةِ كَانَ أَحْسَنَ وَأَخْصَرَ ( قَوْلُهُ : فِيمَا لَمْ يَمْلِكْهُ الْمُشْتَرِي إلَى الْآنَ ) أَيْ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا يَمْلِكُهُ بَعْدَ تَمَامِ الصِّيغَةِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ ) غَايَةً ( قَوْلُهُ : وَحَيْثُ صَحَّ ) أَيْ الْعَقْدُ وَهُوَ فَائِدَةٌ مُجَرَّدَةٌ لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِشَرْحِ الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ لَمْ يُجْبَرْ : أَيْ الْعَاقِدُ ( قَوْلُهُ : وَأُجْرَةُ ضَمَانِ الْمَغْصُوبِ ) وَيَقْلَعُ غَرْسَ وَبِنَاءَ الْمُشْتَرِي هُنَا مَجَّانًا عَلَى مَا فِي مَوْضِعٍ مِنْ فَتَاوَى الْبَغَوِيّ مُعْتَمَدٌ وَرَجَّحَهُ جَامِعُهَا ، لَكِنَّ صَرِيحَ مَا رَجَّحَهُ الشَّيْخَانِ مِنْ رُجُوعِ مُشْتَرٍ مِنْ غَاصِبٍ بِالْأَرْشِ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ بِهِ هُنَا عَلَى الْبَائِعِ بِالْأَوْلَى لِعُذْرِهِ مَعَ شُبْهَةِ إذْنِ الْمَالِكِ ظَاهِرًا فَأَشْبَهَ الْمُسْتَعِيرَ ا هـ شَرْحُ حَجّ . وَكَتَبَ سم عَلَى قَوْلِهِ مَجَّانًا ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا ، وَقَوْلُهُ الْآتِي بِعُذْرِهِ يَقْتَضِي أَنَّهُ فِي الْجَاهِلِ ا هـ . أَقُولُ : وَقَوْلُهُ بِالْأَوْلَى قَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ بِأَنَّ التَّغْرِيرَ مُحَقَّقٌ مِنْ الْغَاصِبِ ، وَلَا كَذَلِكَ هُنَا لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الْفَسَادُ نَشَأَ مِنْ تَقْصِيرِ الْمُشْتَرِي .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ مَعَ عِلْمِهِ بِالْفَسَادِ ) أَيْ إذَا كَانَ عَلَى وَجْهٍ يَقُولُ بِالْمِلْكِ مَعَهُ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ عَلَى مَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُعْلِمَهُ وَالثَّمَنُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : مِمَّا لَا يُمْلَكُ ) اُنْظُرْ مَا ضَابِطُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ( قَوْلُهُ : فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ ) أَيْ فَإِنَّهُ 452 لَا أَرْشَ فِيهِ ( قَوْلُهُ : كَمَا فِي النِّكَاحِ ) يَقْتَضِي أَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْمَقْبُوضِ بِالشِّرَاءِ الْفَاسِدِ وَالْمَغْصُوبَةِ ، وَقَوْلُهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ يَقْتَضِي أَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْمَغْصُوبَةِ وَالْمَوْطُوءَةِ بِالنِّكَاحِ الْفَاسِدِ ; لِأَنَّهَا الْمُخْتَلَفُ فِي وَاجِبِهَا ( قَوْلُهُ : ; لِأَنَّ مَجْلِسَ الْعَقْدِ كَالْعَقْدِ ) أَيْ غَالِبًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث