نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 3244 · ص. المطبوع 456 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : إذْ الْأَعْيَانُ لَا تَقْبَلُ الْأَبْدَالَ ) أَيْ فَلَا يُجْبَرُ عَلَى قَبُولِ بَدَلِ مَا شُرِطَ رَهْنُهُ ، وَلَوْ أَعْلَى قِيمَةً ، أَمَّا لَوْ تَرَاضَيَا بِالْإِبْدَالِ وَأَسْقَطَ الْبَائِعُ الْخِيَارَ فَيَصِحُّ وَيَكُونُ رَهْنَ تَبَرُّعٍ ، وَمِنْ فَوَائِدِهِ أَنَّهُ لَوْ امْتَنَعَ مِنْ إقْبَاضِهِ أَوْ بَانَ مَعِيبًا لَمْ يَثْبُتْ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ ( قَوْلُهُ : كَأَنْ مَاتَ قَبْلَهُ ) وَكَذَا لَوْ امْتَنَعَ مِنْ الِاعْتِرَافِ بِالْحَقِّ عِنْدَ الشُّهُودِ فَمَا ذَكَرَهُ مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ وَمِنْ ثَمَّ عَبَّرَ بِالْكَافِ ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَقُومُ وَارِثُهُ مَقَامَهُ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ا هـ . وَوَجْهُ النَّظَرِ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الشُّهُودِ ثُبُوتُ الْحَقِّ وَإِقْرَارُ الْوَارِثِ بِشِرَاءِ مُوَرِّثِهِ وَإِشْهَادُهُ عَلَيْهِ كَإِشْهَادِ الْمُوَرِّثِ فِي إثْبَاتِ الْحَقِّ ، فَالْقِيَاسُ الصِّحَّةُ ، وَوَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ اشْتَرَى مَجُوسِيَّةً بِشَرْطِ عَدَمِ الْوَطْءِ هَلْ يَصِحُّ الْبَيْعُ أَمْ لَا ؟ وَالْجَوَابُ عَنْهُ بِأَنَّهُ إنْ شَرَطَ عَدَمَ الْوَطْءِ مُطْلَقًا لَمْ يَصِحَّ ، أَوْ مَا دَامَ الْمَانِعُ قَائِمًا بِهَا صَحَّ أَخْذًا مِمَّا لَوْ بَاعَهُ ثَوْبَ حَرِيرٍ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَلْبَسَهُ إلَى آخِرِ مَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : أَوْ مَاتَ قَبْلَهُ ) أَيْ أَوْ أَعْسَرَ عَلَى مَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ إنَّهُ الْقِيَاسُ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ . وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ ) أَيْ الْخِيَارُ ( قَوْلُهُ : كَتَخَمُّرِهِ ) أَيْ فَلَوْ تَخَلَّلَ قَبْلَ فَسْخِ الْبَائِعِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ : إنْ لَمْ تَنْقُصْ قِيمَتُهُ خَلَا مِنْ قِيمَتِهِ عَصِيرًا لَمْ يَتَخَيَّرْ وَإِلَّا تَخَيَّرَ ( قَوْلُهُ : أَوْ تَعَلَّقَ ) أَيْ قَبْلَ الْقَبْضِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ا هـ سم عَلَى حَجّ ، وَهُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ ; لِأَنَّ قَوْلَهُ : أَوْ غَيْرِهِ عَطْفٌ عَلَى هَلَاكِهِ ، وَقَوْلُهُ كَتَخَمُّرٍ أَوْ تَعَلُّقٍ أَمْثِلَةٌ لَهُ ، وَقَوْلُهُ لِهَلَاكِهِ مُتَعَلِّقٌ بِيَقْبِضُهُ ( قَوْلُهُ : بِرَقَبَتِهِ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ قَلَّ جِدًّا ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ تَعَلُّقَ الْجِنَايَةِ بِهِ قَدْ يُوَرِّثُ نَقْصًا فِي قِيمَتِهِ مِنْ حَيْثُ الْجِنَايَةُ ( قَوْلُهُ : أَوْ ظَهَرَ عَيْبٌ ) عَطْفٌ عَلَى لَمْ يَقْبِضْهُ ( قَوْلُهُ كَوَلَدٍ لِلدَّابَّةِ الْمَشْرُوطِ رَهْنُهَا ) أَيْ ; لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَحْتَاجُ إلَى الْبَيْعِ ، وَيَتَعَذَّرُ لِحُرْمَةِ التَّفْرِيقِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ وَلَدِهَا ( قَوْلُهُ : لَا إنْ مَاتَ ) أَيْ بَعْدَ الْقَبْضِ فَلَا خِيَارَ ( قَوْلُهُ : فَمَاتَ ) أَيْ الَّذِي تَسَلَّمَهُ ( قَوْلُهُ : وَامْتَنَعَ الرَّاهِنُ مِنْ تَسْلِيمِ الْآخَرِ ) أَيْ فَلَا خِيَارَ ; لِأَنَّا لَوْ أَثْبَتْنَاهُ لَقُلْنَا لَهُ فَسْخُ الْبَيْعِ وَرَدُّ الْمَرْهُونِ وَهُوَ غَيْرُ مَقْدُورٍ عَلَى رَدِّهِ بِمَوْتِهِ ، وَهَلْ يُجْبَرُ الْبَائِعُ عَلَى تَسْلِيمِ الْعَيْنِ الْأُخْرَى أَمْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَمُقْتَضَى تَعْلِيلِهِمْ عَدَمُ الْإِجْبَارِ بِأَنَّ لِلْبَائِعِ مَنْدُوحَةً عَنْهُ بِالْفَسْخِ الْأَوَّلِ لِتَعَذُّرِ الْفَسْخِ عَلَيْهِ بِسُقُوطِ الْخِيَارِ 456 قَوْلُهُ : بِالرَّهْنِ ) فَيَثْبُتُ بِهِ الْخِيَارُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث