نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3343 · ص. المطبوع 12 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : أَوْ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ) هَلْ يُقَيَّدُ فِي الْإِغْمَاءِ بِمَا إذَا لَمْ يُرْجَ زَوَالُهُ عَنْ قُرْبٍ وَإِلَّا انْتَظَرَ وَلَمْ يَقُمْ مَقَامَهُ كَمَا فِي وِلَايَةِ النِّكَاحِ ، فِيهِ نَظَرٌ ، وَاحْتَمَلَ مَرَّ الِانْتِظَارَ فَانْظُرْ لَوْ جُنَّ الْأَجْنَبِيُّ هَلْ يَنْتَقِلُ لِمَنْ أَقَامَهُ كَمَوْتِهِ يَنْبَغِي نَعَمْ فَلْيُرَاجَعْ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ .
وَقَوْلُ سم الْأَجْنَبِيُّ : أَيْ الَّذِي شَرَطَ لَهُ الْخِيَارَ ( قَوْلُهُ : فَالْأَصَحُّ انْتِقَالُهُ إلَى الْوَارِثِ ) شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ مُؤَجَّلًا فَحَلَّ بِالْمَوْتِ وَهُوَ ظَاهِرٌ ، وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ عَدَمِ انْتِقَالِ الْخِيَارِ حِينَئِذٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَرْدُودٌ ا هـ سم عَلَى حَجّ .
وَوَجْهُ الرَّدِّ أَنَّهُ لَا مُنَافَاةَ بَيْنَ حُلُولِ الدَّيْنِ وَانْتِقَالِ الْخِيَارِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ عَامًّا ) كَبَيْتِ الْمَالِ ( قَوْلُهُ : وَالْوَلِيُّ وَلَوْ حَاكِمًا ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْوَلِيُّ حَاكِمًا أَوْ لَا كَالْأَبِ وَالْجَدِّ ، وَعَلَيْهِ فَلَوْ كَانَ الْعَاقِدُ وَلِيًّا وَمَاتَ فِي الْمَجْلِسِ وَلَمْ يَكْمُلُ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ فَيَنْبَغِي انْتِقَالُهُ لِمَنْ لَهُ الْوِلَايَةُ بَعْدَهُ مِنْ حَاكِمٍ أَوْ غَيْرِهِ ، ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي فِي خِيَارِ الشَّرْطِ ا هـ سم عَلَى حَجّ وَأَرَادَ بِهِ مَا نَقَلْنَاهُ عَنْهُ فِيمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ ظَاهِرُهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَالْمُوَكِّلُ ) أَيْ فَإِنَّهُ يَنْتَقِلُ إلَيْهِ بِمَوْتِ الْوَكِيلِ أَوْ جُنُونِهِ .
وَبَقِيَ مَا لَوْ عَزَلَهُ الْمُوَكِّلُ وَقُلْنَا لَا يَبْطُلُ بِهِ الْبَيْعُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا مَرَّ ، فَهَلْ يَنْتَقِلُ إلَى الْمُوَكِّلِ أَوْ يَبْقَى لِلْوَكِيلِ أَوْ يَنْقَطِعُ ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَلَا يَبْعُدُ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ بِعَزْلِهِ مَنَعَهُ مِنْ التَّصَرُّفِ وَمِنْهُ الْفَسْخُ وَالْإِجَازَةُ وَلَمْ يُوجَدْ مَا يُبْطِلُ الْخِيَارَ فَأَشْبَهَ جُنُونَ الْوَكِيلِ ( قَوْلُهُ : نَصَّبَ الْحَاكِمُ مَنْ يَفْعَلُ لَهُ ) يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ لَمْ تَثْبُتْ الْوِلَايَةُ عَلَيْهِ لِغَيْرِ الْحَاكِمِ كَمَا لَوْ مَاتَ الْأَبُ عَنْ طِفْلٍ مَعَ وُجُودِ الْجَدِّ أَوْ عَنْ وَصِيٍّ أَقَامَهُ الْأَبُ أَوْ الْجَدُّ قَبْلَ مَوْتِهِمَا ( قَوْلُهُ : وَعَجَزَ الْمُكَاتَبُ ) أَيْ بِأَنْ فَسَخَ الْكِتَابَةَ هُوَ أَوْ سَيِّدُهُ بَعْدَ حُلُولِ النَّجْمِ ( قَوْلُهُ : كَمَوْتِهِ ) أَيْ فَيَنْتَقِلُ الْخِيَارُ لِسَيِّدِهِ ( قَوْلُهُ : لِلْعَاقِدِ الْبَاقِي ) أَيْ الْحَيِّ ( قَوْلُهُ : مَا دَامَ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ ) أَيْ فَإِنْ فَارَقَهُ انْقَطَعَ خِيَارُهُ وَبَقِيَ الْخِيَارُ لِوَارِثِ الْآخَرِ فَلَيْسَ حُكْمُ مَوْتِ أَحَدِهِمَا كَالْحُكْمِ فِيمَا لَوْ كَتَبَ لِغَائِبٍ لِبَقَاءِ خِيَارِ الْكَاتِبِ لِانْقِطَاعِ خِيَارِ الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ ، وَفِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ : التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ فِي عَدَمِ انْقِطَاعِ الْخِيَارِ بِمُفَارَقَةِ الْمَجْلِسِ ( قَوْلُهُ : بِفَسْخِ بَعْضِهِمْ ) أَيْ الْوَرَثَةِ ( قَوْلُهُ أَوْ فِي الْجَمِيعِ ) تَعْمِيمٌ ( قَوْلُهُ : لِلْإِضْرَارِ بِالْحَيِّ ) أَيْ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِهِ ذَلِكَ 12 فَلَا أَثَرَ لِرِضَاهُ بِهِ بَعْدُ لِأَنَّهُ بِفَسْخِ الْبَعْضِ انْفَسَخَ فَلَا يَعُودُ إلَّا بِعَقْدٍ جَدِيدٍ ( قَوْلُهُ : فَفَسَخَ بَعْضُهُمْ لَا يَنْفَسِخُ ) أَيْ فِي الْجَمِيعِ ، ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ الْعُبَابِ التَّصْرِيحَ بِهِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ شَرْحُ الرَّوْضِ ، وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُ لَا يَنْفَسِخُ فِي شَيْءٍ مِنْهُ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ الضَّرَرَ ثَمَّ جَابِرًا ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَاطَّلَعُوا عَلَى عَيْبٍ ( قَوْلُهُ : وَلَا جَابِرَ لَهُ هُنَا ) فِي قَوْلِهِ وَيَنْفَسِخُ الْعَقْدُ بِفَسْخِ بَعْضِهِمْ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَهُنَاكَ لَا يُفْسَخُ بِهِ شَيْءٌ ) أَيْ لَا مِنْ حِصَّتِهِ وَلَا حِصَّةِ غَيْرِهِ ا هـ سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ : أَوْجَهُهُمَا نَعَمْ ) قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ بَعْدَ مِثْلِ مَا ذُكِرَ .
وَيَنْبَغِي وِفَاقًا مَرَّ فِيمَا لَوْ عَقَدَ لِمَجْنُونٍ ثُمَّ أَفَاقَ أَنْ يَبْقَى لِلْوَلِيِّ ، بِخِلَافِ مَا لَوْ جُنَّ الْعَاقِدُ وَخَلَفَهُ وَلِيُّهُ ثُمَّ أَفَاقَ قَبْلَ فَرَاغِ الْخِيَارِ فَإِنَّهُ يَعُودُ إلَيْهِ وَلَا يَبْقَى لِلْوَلِيِّ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث