نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3360 · ص. المطبوع 23 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : فَصَرِيحُ الْفَسْخِ ) لَمْ يَذْكُرْ مِثَالًا لِلْكِنَايَةِ فِي الْفَسْخِ وَلَا الْإِجَازَةِ ، وَلَعَلَّ مِنْ كِنَايَاتِ الْفَسْخِ أَنْ يَقُولَ : هَذَا الْبَيْعُ لَيْسَ بِحَسَنٍ مَثَلًا ، وَمِنْ كِنَايَاتِ الْإِجَازَةِ الثَّنَاءُ عَلَيْهِ بِنَحْوِ هُوَ حَسَنٌ ( قَوْلُهُ : إلَّا بِإِجَازَتِهِ ) أَيْ فَلَا يَلْزَمُ جَمِيعُهُ بَلْ إنَّمَا يَلْزَمُ مِنْ جِهَةِ الْمُجِيزِ وَيَسْتَمِرُّ إلَخْ ( قَوْلُهُ : إلَّا بِنَحْوِ زِيَادَةٍ ) أَيْ قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ أَوْ فِي مُدَّةِ خِيَارِ الشَّرْطِ ( قَوْلُهُ : مَعَ عَدَمِ مُوَافَقَةِ الْآخَرِ ) ظَاهِرُهُ الِانْفِسَاخُ فِيمَا لَوْ كَانَ الشَّرْطُ مِنْ أَحَدِهِمَا وَسَكَتَ الْآخَرُ أَوْ رَدَّ ، وَلَكِنْ تَقَدَّمَ فِي حَجّ مَا نَصُّهُ : تَنْبِيهٌ : الشَّرْطُ الْمُؤَثِّرُ هُنَا هُوَ مَا وَقَعَ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ مِنْ الْمُبْتَدِي بِهِ ، إلَى أَنْ قَالَ : وَيَلْحَقُ بِالْوَاقِعِ بَعْدَهُ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ الْوَاقِعِ فِي زَمَنِ خِيَارِهِ مَجْلِسًا أَوْ أَوْ شَرْطًا إنْ كَانَ مِنْ الْبَائِعِ وَوَافَقَهُ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ أَوْ عَكْسَهُ كَأَنْ أَلْحَقَ أَحَدَهُمَا حِينَئِذٍ زِيَادَةً أَوْ نَقْصًا فِي الثَّمَنِ أَوْ الْمَبِيعِ أَوْ الْخِيَارِ أَوْ الْأَجَلِ وَوَافَقَهُ الْآخَرُ بِقَوْلِهِ قَبِلْت مَثَلًا لَكِنْ فِي غَيْرِ الْحَطِّ مِنْ الثَّمَنِ لِأَنَّهُ إبْدَاءٌ ، وَهُوَ لَا يَحْتَاجُ لِلْقَبُولِ وَيَكْفِي رَضِيت بِزِيَادَةِ كَذَا ، فَإِنْ لَمْ يُوَافِقْهُ بِأَنْ سَكَتَ بَقِيَ الْعَقْدُ ، وَإِنْ قَالَ لَا أَرْضَى إلَّا بِذَلِكَ بَطَلَ ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ إذَا سَكَتَ يَسْتَقِرُّ الثَّمَنُ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي الْعَقْدِ أَوَّلًا وَيَلْغُو الشَّرْطُ ، وَعِبَارَةُ حَجّ هُنَا مُوَافَقَةٌ لِعِبَارَةِ الشَّارِحِ فَيُحْمَلُ قَوْلُهُمَا هُنَا مَعَ عَدَمِ مُوَافَقَةِ الْآخَرِ مَا لَوْ خَالَفَهُ الْآخَرُ صَرِيحًا بِأَنْ قَالَ لَا أَرْضَى أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، وَأَنَّهُ لَوْ وَافَقَهُ صَرِيحًا اسْتَقَرَّ الْعَقْدُ عَلَى مَا تَوَافَقَا عَلَيْهِ ، وَإِنْ سَكَتَ لَغَا الشَّرْطُ وَاسْتَقَرَّ الْحَالُ عَلَى مَا وَقَعَ بِهِ الْعَقْدُ أَوَّلًا .
( قَوْلُهُ : وَوَطْءُ الْبَائِعِ ) أَيْ فِي الْقُبُلِ وَخَرَّجَ بَلْ الدُّبْرِ ا هـ شَرْحُ الرَّوْضِ ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَقْصِدْ بِوَطْئِهِ الزِّنَا ) أَيْ فَإِنْ قَصَدَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ فَسْخًا . وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ فِيمَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ مَا لَمْ تَحْمِلْ مِنْ ذَلِكَ الْوَطْءِ فَإِنْ حَمَلَتْ مِنْهُ انْفَسَخَ وَصَارَ مُسْتَوْلَدَةً عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أَحْبَلَهَا وَهِيَ فِي مِلْكِهِ ( قَوْلُهُ : أَنَّهَا ) أَيْ الْمُبَاشَرَةَ ( قَوْلُهُ وَكَذَا الْوَطْءُ ) أَيْ إنَّمَا يَكُونُ فَسْخًا إذَا كَانَ مُبَاحًا لَهُ لَوْلَا الْبَيْعُ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ مُحَرَّمًا لَهُ وَلَا فِي مَعْنَى الْمُحَرَّمِ وَكَانَ الْوَطْءُ فِي الْقُبُلِ ( قَوْلُهُ : يَتَمَجَّسُ ) وَكَوَطْءِ الْمُحَرَّمَةِ وَطْءُ الْأَمْرَدِ ا هـ حَجّ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ هَذَا ) أَيْ مِمَّا لَا يَكُونُ فَسْخًا ( قَوْلُهُ وَطْءُ الْخُنْثَى ) أَيْ الْخُنْثَى الْبَائِعُ ( قَوْلُهُ : وَاضِحًا ) أَيْ مَبِيعًا وَاضِحًا بِالْأُنُوثَةِ ( قَوْلُهُ : فَلَوْ اخْتَارَ ) أَيْ بِعَلَامَاتٍ عُلِمَتْ مِنْهَا أُنُوثَتُهُ ، وَعِبَارَةُ حَجّ وَكَذَا : أَيْ يَحْصُلُ الْفَسْخُ بِوَطْءِ الْبَائِعِ الْوَاضِحِ لِخُنْثَى إنْ اتَّضَحَ بَعْدُ بِالْأُنُوثَةِ ( قَوْلُهُ بَعْدَهُ ) أَيْ الْوَطْءِ ( قَوْلُهُ : الْحُكْمُ بِالْوَطْءِ ) أَيْ فَيَكُونُ وَاضِحًا 23 قَوْلُهُ : تَعَلَّقَ الْحُكْمُ بِالْوَطْءِ ) أَيْ فَيَكُونُ فَسْخًا أَيْضًا ( قَوْلُهُ : السَّابِقِ ) شَمِلَ ذَلِكَ مَا لَوْ بَاعَهُ بِشَرْطِ أَنْ يُعْتِقَهُ الْمُشْتَرِي ثُمَّ أَعْتَقَهُ الْبَائِعُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَيَنْفُذُ وَيَكُونُ فَسْخًا لِلْبَيْعِ وَيَفُوتُ بِهِ الْإِعْتَاقُ الْمَشْرُوطُ عَلَى الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ وَمَعَ كَوْنِهِ كَذَلِكَ يَكُونُ صَحِيحًا ) أَيْ الْإِعْتَاقُ وَذَكَرَ الشَّارِحُ هَذَا لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْفَسْخِ صِحَّةُ التَّصَرُّفِ ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا لَمْ تَحْصُلْ بِهِ ) أَيْ الْوَطْءِ ( قَوْلُهُ : نَحْوُ إعْتَاقِهِ ) أَيْ الْبَائِعِ ( قَوْلُهُ قَبْلَهُ ) أَيْ الْإِعْتَاقِ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ بَاعَ حَامِلًا ) بَلْ قِيَاسُهُ أَنَّهُ لَوْ بَاعَ عَبْدَيْنِ ثُمَّ أَعْتَقَ أَحَدَهُمَا أَنَّهُ يَنْفَسِخُ فِيهِمَا لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ إذَا فُسِخَ فِي نِصْفِ الْمَبِيعِ انْفَسَخَ فِي كُلِّهِ ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ النِّصْفِ مُتَّصِلًا بِالْبَاقِي أَوْ مُنْفَصِلًا عَنْهُ كَهَذَا الْمِثَالُ ، ثُمَّ حَيْثُ حُكِمَ بِالِانْفِسَاخِ وَجَبَ عَلَى الْبَائِعِ تَعَيُّنُ أَحَدِهِمَا لِلْعِتْقِ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ أَعْتَقَ ) أَيْ الْبَائِعُ ( قَوْلُهُ : أَحَدَهُمَا ) أَيْ وَلَوْ مُبْهَمًا ( قَوْلُهُ : يَنْفَسِخُ الْبَيْعُ ) أَيْ ظَاهِرًا حَيْثُ أَعْتَقَ الْحَمْلَ لِمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ ثُمَّ إنْ جَعَلْنَا الْحَمْلَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ إنْ جَعَلْنَا ) أَيْ ثُمَّ بَعْدَ الْبَيْعِ إنْ إلَخْ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَذْكُرَ هَذَا بَعْدَ قَوْلِهِ وَيَنْفَسِخُ الْبَيْعُ فَيَقُولُ يَنْفَسِخُ إنْ جَعَلْنَا الْحَمْلَ إلَخْ ، وَلَعَلَّهُ إنَّمَا فَصَلَهُ لِعَدَمِ كَوْنِهِ مِنْ كَلَامِ الْقَفَّالِ ( قَوْلُهُ كَوْنُهُ لِلْمُشْتَرِي ) أَيْ الثَّانِي ( قَوْلُهُ : وَلَا إجَازَةَ ) وَيَجْرِي هَذَا فِيمَا لَوْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي ثُمَّ بَاعَ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ أَوْ لَهُمَا كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضَةِ عَلَى مَا نَقَلَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ عَنْهُ حَيْثُ قَالَ وَلَوْ بَاعَ أَحَدُ الْعَاقِدَيْنِ الْمَبِيعَ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ الثَّابِتِ لَهُ أَوْ لَهُمَا بِشَرْطِ الْخِيَارِ لَهُ أَوْ لَهُمَا فَقَرِيبٌ مِنْ الْهِبَةِ قَبْلَ الْقَبْضِ : يَعْنِي الْخَالِيَةَ عَنْ الْقَبْضِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الْأَصْلُ ، فَلَا يَكُونُ فَسْخًا وَلَا إجَازَةً بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يَزُولُ مِلْكُ الْبَائِعِ بِمُجَرَّدِ الْبَيْعِ وَهُوَ الْأَصَحُّ ، فَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِمْ التَّصَرُّفُ مِنْ الْبَائِعِ فَسْخٌ وَمِنْ الْمُشْتَرِي إجَازَةُ التَّصَرُّفِ الَّذِي لَمْ يُشْرَطْ فِيهِ ذَلِكَ ا هـ : أَيْ الْخِيَارُ ( قَوْلُهُ إنْ اتَّصَلَ الْقَبْضُ بِهِمَا ) أَيْ الرَّهْنِ 24 وَالْهِبَةِ .
( قَوْلُهُ : أَوْ هُوَ ) أَيْ الْبَائِعُ ( قَوْلُهُ : وَعُقُودُ الْبَيْعِ ) هَذَا مُفَادُ قَوْلِهِ أَوَّلًا وَمَعَ كَوْنِهَا فَسْخًا إلَخْ لَكِنَّهُ ذَكَرَهُ تَوْطِئَةً لِقَوْلِهِ وَقِيلَ لَا ( قَوْلُهُ : مِنْ الْبَيْعِ وَمَا بَعْدَهُ ) عِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ الْوَطْءُ وَمَا بَعْدَهُ ، وَهِيَ أَوْلَى لِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ يُخْرِجُ الْوَطْءَ وَالْعِتْقَ عَنْ كَوْنِهِمَا إجَازَةً ، وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ أَشَارَ إلَى أَنَّ مَا قُطِعَ فِيهِ بِأَنَّهُ فَسْخٌ مِنْ الْبَائِعِ قُطِعَ فِيهِ بِأَنَّهُ إجَازَةٌ مِنْ الْمُشْتَرِي وَمَا جَرَى فِيهِ الْخِلَافُ إذَا وَقَعَ مِنْ الْبَائِعِ جَرَى فِي مِثْلِهِ الْخِلَافُ إذَا وَقَعَ مِنْ الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ : أَوْ كَانَتْ ) أَيْ التَّصَرُّفَاتُ ( قَوْلُهُ : مَعَهُ ) أَيْ الْبَائِعِ ( قَوْلُهُ : وَيُفَارِقُ ) أَيْ تَصَرُّفُ الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ : مَا مَرَّ فِي الْبَائِعِ ) أَيْ حَيْثُ نَفَذَ وَالْخِيَارُ لَهُمَا وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ : وَبَانَ صِحَّتُهَا ) مِنْ الْمُشْتَرِي لَوْ قُلْنَا بِهِ ( قَوْلُهُ : مُسْقِطَةٌ لِفَسْخِهِ ) أَيْ الْبَائِعِ ( قَوْلُهُ : أَيْ إذَا لَمْ يَكُنْ ) خَبَرٌ قَوْلُهُ وَقَوْلُ الشَّارِحِ إلَخْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث