نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3467 · ص. المطبوع 104 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : أَمَّا لَوْ بَاعَ ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ عَنْ نَفْسِهِ ( قَوْلُهُ : أَوْ إجْبَارُ الْمُشْتَرِي ) هُوَ ضَعِيفٌ أَيْ أَوْ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا بَاعَ بِثَمَنٍ مُعَيَّنٍ لَيْسَ فِي الذِّمَّةِ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَتَأَتَّ إلَّا إجْبَارُهُمْ ) مُعْتَمَدٌ وَالْإِشَارَةُ رَاجِعَةٌ لِلْوَكِيلِ وَالْوَلِيُّ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَتَأَتَّ إلَّا إجْبَارُهُمَا ) قَالَ فِي الْعُبَابِ مُطْلَقًا ا هـ سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ : إنْ تَعَيَّنَ ) 104 كَأَنْ عَيَّنَ فِي الْعَقْدِ ( قَوْلُهُ : كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا مَرَّ ) اُنْظُرْ فِي أَيِّ مَحِلٍّ مَرَّ ، وَلَعَلَّ مُرَادَهُ بِهِ قَوْلُهُ لَمْ يَتَخَيَّرْ ، وَعِبَارَةُ حَجّ : وَيُؤْخَذُ مِنْهُ : أَيْ عَدَمُ التَّخْيِيرِ أَنَّهُ فِي الثَّانِيَةِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَوْرًا ) مَعْمُولٌ لِإِحْضَارٍ ( قَوْلُهُ : فَطَلَبَ ) أَيْ الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ : كَانَ فِيهِ ) أَيْ طَلَبُ التَّأْخِيرِ ( قَوْلُهُ نَوْعُ عِنَادٍ ) قَدْ يَمْنَعُ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ لَهُ فِي التَّأْخِيرِ غَرَضٌ كَتَسْلِيمِ مَا لَا شُبْهَةَ فِيهِ أَوْ إبْقَائِهِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ ) وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَا يُطْلَقُ الْقَوْلُ بِاعْتِبَارِ بَلَدِ الْمُخَاصَمَةِ وَلَا بَلَدِ الْعَقْدِ وَلَا الْعَاقِدِ وَلَوْ انْتَقَلَ إلَى بَلْدَةٍ أُخْرَى ، وَكَتَبَ أَيْضًا قَوْلُهُ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ : أَيْ وَإِلَّا فَلَوْ وَقَعَتْ الْخُصُومَةُ فِي غَيْرِ مَحِلِّ الْعَقْدِ كَانَ الْعِبْرَةُ بِمَحِلِّ الْخُصُومَةِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَقَعُ لَهُ خُصُومَةٌ ) أَيْ يَكُونُ حُضُورُ الثَّمَنِ فِي مَجْلِسِهَا غَيْرَ مَجْلِسِ الْعَقْدِ ، كَأَنْ يَتَوَجَّهُ أَحَدُ الْخَصْمَيْنِ إلَى مَجْلِسِ الْحَاكِمِ وَيَطْلُبُ الْآخَرَ فِيهِ ، وَحَيْثُ كَانَ التَّعْبِيرُ بِمَجْلِسِ الْعَقْدِ لِمُجَرَّدِ كَوْنِهِ الْأَصْلَ لَوْ حَضَرَ فِي مَجْلِسِ الْخُصُومَةِ أُجْبِرَ عَلَى تَسْلِيمِهِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ ( قَوْلُهُ فَيُشْتَرَطُ فِيهِ ) أَيْ جَوَازُ الْفَسْخِ ( قَوْلُهُ : هَذَا إنْ سَلَّمَ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ ، وَالْإِشَارَةُ رَاجِعَةٌ إلَى قَوْلِهِ فَلِلْبَائِعِ الْفَسْخُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَكُنْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ إلَخْ ) فِيهِ أَمْرَانِ : الْأَوَّلُ أَنَّ الْحَجْرَ بِالْفَلَسِ شَرْطُهُ زِيَادَةُ دَيْنِهِ عَلَى مَالِهِ ، وَهَذَا يُنَافِي الْيَسَارَ الَّذِي هُوَ فَرْضُ مَسْأَلَتِنَا فَكَيْفَ تُقَيَّدُ بِعَدَمِ الْحَجْرِ بِالْفَلَسِ الْمُفْهِمِ مُجَامَعَةَ الْحَجْرِ بِالْفَلْسِ لِيَسَارِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ الْيَسَارُ بِالثَّمَنِ وَذَلِكَ بِجَامِعِ الْحَجْرِ بِالْفَلَسِ .
وَالثَّانِي أَنَّهُ إذَا كَانَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِالْفَلَسِ ، فَالْبَيْعُ لَهُ هُوَ الْآتِي فِي بَابِ الْفَلَسِ فِي قَوْلُ الْمُصَنِّفِ ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَيْسَ لِبَائِعِهِ أَنْ يَفْسَخَ وَيَتَعَلَّقَ بِعَيْنِ مَتَاعِهِ إنَّ عَلِمَ الْحَالَ وَإِنْ جَهِلَ فَلَهُ ذَلِكَ ، وَأَنَّهُ إذَا لَمْ يُمْكِنْ التَّعَلُّقُ بِهَا : أَيْ بِأَنْ عَلِمَ الْحَالَ لَا يُزَاحِمُ الْغُرَمَاءَ بِالثَّمَنِ ا هـ . وَبَيَّنَّا هُنَاكَ أَنَّ الصَّحِيحَ فِي حَالَةِ الْجَهْلِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مُزَاحِمَةُ الْغُرَمَاءِ فَلَا يَتَأَتَّى حِينَئِذٍ قَوْلُهُ هُنَا حَتَّى يُسَلَّمَ الثَّمَنُ ، هَذَا وَلَك أَنْ تَقُولَ يَنْبَغِي تَخْصِيصُ قَوْلِهِ حَتَّى يُسَلِّم الثَّمَنَ بِغَيْرِ مَا زَادَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ إنْ 105 لَمْ يَكُنْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ الْفَلَسِ فَيَنْدَفِعُ هَذَا الْأَمْرُ الثَّانِي ا هـ سم عَلَى حَجّ .
أَقُولُ : وَيَبْقَى الْأَمْرُ الْأَوَّلُ .
وَيُجَابُ عَنْهُ بِمَا مَرَّ فِي كَلَامِهِ .
هَذَا ، وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِيمَا أَجَابَ بِهِ بِأَنَّ يَسَارَهُ بِالثَّمَنِ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ وَفَاءِ جَمِيعِ الدُّيُونِ ، إذْ بِتَقْدِيرِ أَنَّ فِي يَدِهِ مَا يَفِي بِالثَّمَنِ يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقُّ الْغُرَمَاءِ فَلَا يَكُونُ مُوسِرًا بِهِ .
وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْيَسَارَ إنَّمَا يُنَافِي الْفَلَسَ فِي الِابْتِدَاءِ أَمَّا بَعْدَهُ فَلَا يُنَافِيهِ لِجَوَازِ طُرُوُّ يَسَارِهِ بَعْدَ الْحَجْرِ بِمَوْتِ مُورَثٍ لَهُ أَوْ اكْتِسَابِ مَا يَزِيدُ بِهِ مَالُهُ عَلَى دَيْنِهِ فَيَصْدُقُ عَلَيْهِ الْآنَ أَنَّهُ مُوسِرٌ مَعَ الْحَجْرِ بِالْفَلَسِ ، لِأَنَّ الْحَجْرَ بِالْفَلَسِ لَا يَنْفَكُّ إلَّا بِفَكِّ قَاضٍ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ مُجَرَّدِ يَسَارِهِ بِذَلِكَ فَكُّ الْقَاضِي لَهُ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ قِيلَ بِحُلُولِهِ ) مَرْجُوحٌ ( قَوْلُهُ : مِنْهَا ) أَيْ بَلَدُ الْمَبِيعِ ( قَوْلُهُ : اعْتِبَارُ بَلَدِ الْبَائِعِ ) أَيْ الَّذِي انْتَقَلَ إلَيْهَا ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ انْتَقَلَ الْبَائِعُ مِنْهُ أَمْ لَا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث