نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3511 · ص. المطبوع 126 · الشرح
حاشية المغربي
( قَوْلُهُ : انْتَهَى ) الْأَوْلَى حَذْفُهُ ; لِأَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ 126 الشَّارِحِ . ( قَوْلُهُ : أَوْ امْتَنَعَ عَلَيْهِ أَخْذُهُ ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ أَوْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ أَخْذُهُ . ( قَوْلُهُ : لِلْجَهْلِ بِأَحَدِ الْمَقْصُودَيْنِ ) أَيْ : أَوْ عَدَمِ 127 قُدْرَةِ تَسَلُّمِهِ فِي مَسْأَلَةِ الْبَذْرِ الَّذِي رَآهُ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ . ( قَوْلُهُ : أَوْ كَانَ لِقَلْعِهَا مُدَّةٌ لِمِثْلِهَا أُجْرَةٌ ) اعْلَمْ أَنَّ حَاصِلَ مَا فِي هَذَا الْمَقَامِ أَنَّ الشَّيْخَيْنِ صَرَّحَا بِثُبُوتِ الْخِيَارِ فِيمَا إذَا جُهِلَ ضَرَرُ الْقَلْعِ وَسَكَتَا عَمَّا إذَا جُهِلَ ضَرَرُ التَّرْكِ فَاقْتَضَى ظَاهِرُ صَنِيعِهِمَا أَنَّهُ لَا خِيَارَ فِيهِ وَاقْتَضَى كَلَامُ غَيْرِهِمَا ثُبُوتَ الْخِيَارِ فِيهِ أَيْضًا مُطْلَقًا ، وَقَيَّدَهُ الْمُتَوَلِّي فِي التَّتِمَّةِ بِمَا إذَا كَانَ ذَلِكَ الضَّرَرُ لَا يَزُولُ بِالْقَلْعِ أَوْ كَانَ يَزُولُ بِهِ لَكِنْ يَسْتَغْرِقُ الْقَلْعُ مُدَّةً تُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ ، وَاخْتَارَ هَذَا التَّقْيِيدَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ، وَعِبَارَتُهُ عَقِبَ قَوْلِ الرَّوْضِ ثُمَّ إنْ كَانَ عَالِمًا فَلَا خِيَارَ لَهُ نَصُّهَا : وَإِنْ ضَرَّ قَلْعُهَا نَعَمْ إنْ جُهِلَ ضَرَرُهَا وَكَانَ لَا يَزُولُ بِالْقَطْعِ أَوْ كَانَ يَتَعَطَّلُ بِهِ مُدَّةً لِمِثْلِهَا أُجْرَةٌ فَلَهُ الْخِيَارُ ، وَصَرَّحَ بِهِ الْمُتَوَلِّي ، ثُمَّ قَالَ عَقِبَ قَوْلِ الرَّوْضِ وَإِنْ كَانَ التَّرْكُ وَالْقَلْعُ مُضِرَّيْنِ فَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ إلَخْ مَا نَصُّهُ : وَشَمِلَ كَلَامُهُ فِيهِ مَا لَوْ جُهِلَ ضَرَرُ قَلْعِهَا دُونَ ضَرَرِ تَرْكِهَا وَعَكْسُهُ ، وَعِبَارَةُ الشَّيْخَيْنِ مُخْرِجَةٌ لِلْعَكْسِ إلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ هُنَا ، فَكَأَنَّ الشَّارِحَ تَوَهَّمَ أَنَّ قَوْلَهُ أَوْ كَانَ لِقَلْعِهَا مُدَّةٌ إلَخْ لَيْسَ مِنْ جُمْلَةِ الْقَيْدِ فَتَصَرَّفْ فِي الْعِبَارَةِ بِمَا تَرَاهُ فَلَمْ تَصِحَّ ، وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ : نَعَمْ إنْ جُهِلَ ضَرَرُ 128 قَلْعِهَا أَوْ ضَرَرُ تَرْكِهَا وَلَمْ يَزُلْ بِالْقَلْعِ أَوْ كَانَ لِنَقْلِهَا مُدَّةٌ لَهَا أُجْرَةٌ تَخَيَّرَ كَمَا قَالَاهُ فِي الْأُولَى وَالْمُتَوَلِّي فِي الثَّانِيَةِ ، إلَى أَنْ قَالَ : وَبِهِ يُقَيَّدُ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا أَنَّهُ لَوْ جُهِلَ ضَرَرُ تَرْكِهَا دُونَ ضَرَرِ قَلْعِهَا لَمْ يَتَخَيَّرْ انْتَهَتْ .
( قَوْلُهُ : نَعَمْ لَوْ رَضِيَ بِتَرْكِهَا لَهُ وَلَا ضَرَرَ فِيهِ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ التَّرْكُ مُضِرًّا : أَيْ : وَجَهِلَهُ أَنَّ لَهُ الْخِيَارَ فَيُنَافِي مَا مَرَّ لَهُ اسْتِيجَاهُهُ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّا نَقُولُ الْمِنَّةُ فِيهَا ) يَعْنِي الْحِجَارَةَ ( قَوْلُهُ : إنْ نُقِلَ بَعْدَ الْقَبْضِ ) أَيْ وَلَا يَمْنَعُ وُجُودُهَا صِحَّةَ الْقَبْضِ لِصِحَّتِهِ فِي الْمَحَلِّ الْخَالِي مِنْهَا كَالْأَمْتِعَةِ إذَا كَانَتْ بِبَعْضِ الدَّارِ الْمَبِيعَةِ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ لَوْ بَاعَهَا ) أَيْ : الْحِجَارَةَ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث