نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَهِيَ مَا تَفَرَّدَ ) لَعَلَّ الْمُرَادَ لُغَةً وَقَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ وَهُوَ بَيْعُ الرُّطَبِ إلَخْ لَعَلَّ الْمُرَادَ شَرْعًا ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ : أَيْ وَذَلِكَ لِأَنَّ قَوْلَهُ جَمْعُ عُرْيَةٍ يَقْتَضِي أَنَّ الْعَرَايَا هِيَ النَّخَلَاتُ الَّتِي تُفْرَدُ لِلْأَكْلِ وَتَفْسِيرُهَا بِبَيْعِ الرُّطَبِ يُنَافِيهِ ، فَأَشَارَ إلَى مَنْعِ التَّنَافِي بِمَا ذَكَرَهُ ( قَوْلُهُ : وَمَنْ أَلْحَقَ بِهِ الْحِصْرِمَ ) قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ : الْحِصْرِمُ أَوَّلُ الْعِنَبِ مَا دَامَ حَامِضًا .
قَالَ أَبُو زَيْدٍ : وَحِصْرِمُ كُلِّ شَيْءٍ حَشَفُهُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْبَخِيلِ حِصْرِمٌ ، وَتَقَدَّمَ عَنْ الْقَامُوسِ أَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى التَّمْرِ قَبْلَ النُّضْجِ ( قَوْلُهُ : فِيهِمَا ) أَيْ بُدُوِّ الصَّلَاحِ وَتَنَاهِي كِبَرِهِ ( قَوْلُهُ : فِي الشَّجَرِ ) أَيْ عَلَى الشَّجَرِ أَوْ جَعَلَ الشَّجَرَ ظَرْفًا مَجَازًا ( قَوْلُهُ : نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ ) ع رَوَى جَابِرٌ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ وَالْمُخَابَرَةِ وَالْمُعَاوَمَةِ وَالثُّنْيَا } رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
وَالْمُعَاوَمَةُ بَيْعُ الشَّجَرِ سَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَصَاعِدًا ، وَالثُّنْيَا أَنْ يَسْتَثْنِيَ فِي الْبَيْعِ شَيْئًا يُفْسِدُهُ .
وَالْمُخَابَرَةُ سَتَأْتِي ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ ( قَوْلُهُ : عَلَى الشَّجَرِ ) أَيْ ثَابِتَيْنِ .
بِخِلَافِ الْمَقْطُوعِ عَلَى الشَّجَرِ فَإِنَّهُ كَاَلَّذِي بِالْأَرْضِ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ نَقْلًا عَنْ الشَّارِحِ وَعِبَارَتِهِ : وَالْمُرَادُ بِكَوْنِهِ عَلَى الْأَرْضِ كَوْنُهُ مَقْطُوعًا وَإِنْ كَانَ عَلَى رُءُوسِ الشَّجَرِ مَرَّ ا هـ ( قَوْلُهُ : إذْ الرُّخْصَةُ إلَخْ ) يَرُدُّ عَلَيْهِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ جَوَازَ الْعِنَبِ بِالزَّبِيبِ 158 مَقِيسٌ عَلَى الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ مَعَ أَنَّ قَوْلَهُ هُنَا إذْ الرُّخْصَةُ إلَخْ يَقْتَضِي عَدَمَ صِحَّةِ الْقِيَاسِ فِيهَا ، وَالرَّاجِحُ جَوَازُ الْقِيَاسِ فِي الْخَرْصِ ، فَالظَّاهِرُ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى مَا جَرَى عَلَيْهِ الْبَعْضُ الْمَذْكُورُ ( قَوْلُهُ : كَأَنْ خَرَصَتْ عَلَيْهِ ) أَيْ الْمَالِكِ ( قَوْلُهُ : لِخَبَرِهِمَا ) أَيْ الصَّحِيحَيْنِ ( قَوْلُهُ : وَدُونَهَا ) مُسْتَأْنَفٌ اسْتِدْلَالًا عَلَى الْأَخْذِ بِالدُّونِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهَا ) أَيْ الصِّيغَةَ ( قَوْلُهُ : كَمَا مَرَّ ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْ الْقَاعِدَةِ ( قَوْلُهُ : وَالْمَدُّ لَا يَقَعُ التَّفَاوُتُ بِهِ ) فِي نُسْخَةِ إسْقَاطِ لَا ، وَالصَّوَابُ مَا فِي الْأَصْلِ ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ غَرَضَهُ الرَّدُّ عَلَى مَنْ اكْتَفَى بِبَعْضِ نَحْوِ الرُّبْعِ .
وَحَاصِلُهُ أَنَّ رُبْعَ الْمَدِّ وَنَحْوَ الْمَدِّ إذَا نَقَصَ مِنْ الْخَمْسَةِ أَوْسُقٍ بِكَيْلِهَا أَوَّلًا ثُمَّ أُعِيدَ الْكَيْلُ فَقَدْ لَا يَظْهَرُ ذَلِكَ النَّقْصُ لِكَوْنِهِ لِقِلَّتِهِ لَا يَظْهَرُ فِي جُمْلَةِ الْأَوْسُقِ كَمَا لَوْ سَقَطَ مِنْ كُلِّ مُدٍّ ثَمَرَةٌ فَمَجْمُوعُ ذَلِكَ يَزِيدُ عَلَى الْمُدِّ وَنُقْصَانُ الْوَاحِدَةِ مِنْ كُلِّ مُدٍّ لَا يَظْهَرُ بِهَا نَقْصٌ فَكَانَ الْمَبِيعُ خَمْسَةً تَامَّةً ( قَوْلُهُ : وَإِنْ جُفِّفَ ) أَيْ وَلَوْ عَلَى الشَّجَرِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَلَوْ اشْتَرَى الْعَرِيَّةَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : بُطْلَانُ الْعَقْدِ ) أَيْ ثُمَّ إنْ كَانَ التَّمْرُ مَوْجُودًا رَدَّهُ الْبَائِعُ وَإِلَّا رَدَّ مِثْلَهُ ( قَوْلُهُ : بِمَا مَرَّ ) أَيْ مِنْ تَعَدُّدِ الْبَائِعِ أَوْ الْمُشْتَرِي أَوْ تَفْصِيلِ الثَّمَنِ ( قَوْلُهُ : كَانَتْ ) أَيْ الصَّفْقَةُ .
( قَوْلُهُ : وَهِيَ مَا تَفَرَّدَ ) لَعَلَّ الْمُرَادَ لُغَةً وَقَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ وَهُوَ بَيْعُ الرُّطَبِ إلَخْ لَعَلَّ الْمُرَادَ شَرْعًا ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ : أَيْ وَذَلِكَ لِأَنَّ قَوْلَهُ جَمْعُ عُرْيَةٍ يَقْتَضِي أَنَّ الْعَرَايَا هِيَ النَّخَلَاتُ الَّتِي تُفْرَدُ لِلْأَكْلِ وَتَفْسِيرُهَا بِبَيْعِ الرُّطَبِ يُنَافِيهِ ، فَأَشَارَ إلَى مَنْعِ التَّنَافِي بِمَا ذَكَرَهُ ( قَوْلُهُ : وَمَنْ أَلْحَقَ بِهِ الْحِصْرِمَ ) قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ : الْحِصْرِمُ أَوَّلُ الْعِنَبِ مَا دَامَ حَامِضًا .
قَالَ أَبُو زَيْدٍ : وَحِصْرِمُ كُلِّ شَيْءٍ حَشَفُهُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْبَخِيلِ حِصْرِمٌ ، وَتَقَدَّمَ عَنْ الْقَامُوسِ أَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى التَّمْرِ قَبْلَ النُّضْجِ ( قَوْلُهُ : فِيهِمَا ) أَيْ بُدُوِّ الصَّلَاحِ وَتَنَاهِي كِبَرِهِ ( قَوْلُهُ : فِي الشَّجَرِ ) أَيْ عَلَى الشَّجَرِ أَوْ جَعَلَ الشَّجَرَ ظَرْفًا مَجَازًا ( قَوْلُهُ : نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ ) ع رَوَى جَابِرٌ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ وَالْمُخَابَرَةِ وَالْمُعَاوَمَةِ وَالثُّنْيَا } رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
وَالْمُعَاوَمَةُ بَيْعُ الشَّجَرِ سَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَصَاعِدًا ، وَالثُّنْيَا أَنْ يَسْتَثْنِيَ فِي الْبَيْعِ شَيْئًا يُفْسِدُهُ .
وَالْمُخَابَرَةُ سَتَأْتِي ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ ( قَوْلُهُ : عَلَى الشَّجَرِ ) أَيْ ثَابِتَيْنِ .
بِخِلَافِ الْمَقْطُوعِ عَلَى الشَّجَرِ فَإِنَّهُ كَاَلَّذِي بِالْأَرْضِ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ نَقْلًا عَنْ الشَّارِحِ وَعِبَارَتِهِ : وَالْمُرَادُ بِكَوْنِهِ عَلَى الْأَرْضِ كَوْنُهُ مَقْطُوعًا وَإِنْ كَانَ عَلَى رُءُوسِ الشَّجَرِ مَرَّ ا هـ ( قَوْلُهُ : إذْ الرُّخْصَةُ إلَخْ ) يَرُدُّ عَلَيْهِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ جَوَازَ الْعِنَبِ بِالزَّبِيبِ 158 مَقِيسٌ عَلَى الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ مَعَ أَنَّ قَوْلَهُ هُنَا إذْ الرُّخْصَةُ إلَخْ يَقْتَضِي عَدَمَ صِحَّةِ الْقِيَاسِ فِيهَا ، وَالرَّاجِحُ جَوَازُ الْقِيَاسِ فِي الْخَرْصِ ، فَالظَّاهِرُ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى مَا جَرَى عَلَيْهِ الْبَعْضُ الْمَذْكُورُ ( قَوْلُهُ : كَأَنْ خَرَصَتْ عَلَيْهِ ) أَيْ الْمَالِكِ ( قَوْلُهُ : لِخَبَرِهِمَا ) أَيْ الصَّحِيحَيْنِ ( قَوْلُهُ : وَدُونَهَا ) مُسْتَأْنَفٌ اسْتِدْلَالًا عَلَى الْأَخْذِ بِالدُّونِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهَا ) أَيْ الصِّيغَةَ ( قَوْلُهُ : كَمَا مَرَّ ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْ الْقَاعِدَةِ ( قَوْلُهُ : وَالْمَدُّ لَا يَقَعُ التَّفَاوُتُ بِهِ ) فِي نُسْخَةِ إسْقَاطِ لَا ، وَالصَّوَابُ مَا فِي الْأَصْلِ ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ غَرَضَهُ الرَّدُّ عَلَى مَنْ اكْتَفَى بِبَعْضِ نَحْوِ الرُّبْعِ .
وَحَاصِلُهُ أَنَّ رُبْعَ الْمَدِّ وَنَحْوَ الْمَدِّ إذَا نَقَصَ مِنْ الْخَمْسَةِ أَوْسُقٍ بِكَيْلِهَا أَوَّلًا ثُمَّ أُعِيدَ الْكَيْلُ فَقَدْ لَا يَظْهَرُ ذَلِكَ النَّقْصُ لِكَوْنِهِ لِقِلَّتِهِ لَا يَظْهَرُ فِي جُمْلَةِ الْأَوْسُقِ كَمَا لَوْ سَقَطَ مِنْ كُلِّ مُدٍّ ثَمَرَةٌ فَمَجْمُوعُ ذَلِكَ يَزِيدُ عَلَى الْمُدِّ وَنُقْصَانُ الْوَاحِدَةِ مِنْ كُلِّ مُدٍّ لَا يَظْهَرُ بِهَا نَقْصٌ فَكَانَ الْمَبِيعُ خَمْسَةً تَامَّةً ( قَوْلُهُ : وَإِنْ جُفِّفَ ) أَيْ وَلَوْ عَلَى الشَّجَرِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَلَوْ اشْتَرَى الْعَرِيَّةَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : بُطْلَانُ الْعَقْدِ ) أَيْ ثُمَّ إنْ كَانَ التَّمْرُ مَوْجُودًا رَدَّهُ الْبَائِعُ وَإِلَّا رَدَّ مِثْلَهُ ( قَوْلُهُ : بِمَا مَرَّ ) أَيْ مِنْ تَعَدُّدِ الْبَائِعِ أَوْ الْمُشْتَرِي أَوْ تَفْصِيلِ الثَّمَنِ ( قَوْلُهُ : كَانَتْ ) أَيْ الصَّفْقَةُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث