نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3580 · ص. المطبوع 162 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَيُؤْخَذُ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ عَدَمِ التَّعَارُضِ ( قَوْلُهُ : أَنْ لَا تَتَّفِقَ الْبَيِّنَتَانِ ) أَيْ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ الَّتِي أُقِيمَتْ فِيهَا الْبَيِّنَتَانِ ( قَوْلُهُ : فَلَا ) تَفْرِيعٌ عَلَى عَدَمِ اتِّفَاقِ الْبَيِّنَتَيْنِ ( قَوْلُهُ : وَيُقِرُّ الْعَبْدُ بِيَدِهِ ) أَيْ وَيَلْزَمُهُ الثَّمَنَانِ لِعَدَمِ 162 التَّعَارُضِ فِيهِمَا ( قَوْلُهُ : وَعَلَيْهِ نَفَقَةُ ذَلِكَ ) أَيْ الْعَبْدِ ( قَوْلُهُ : فَالْحُكْمُ مُحَالٌ ) أَيْ مَوْقُوفٌ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ كَانَ ) أَيْ الْعَبْدُ ( قَوْلُهُ : أَوْ يَبْقَى بِيَدِ الْبَائِعِ ) أَيْ وَعَلَيْهِ نَفَقَتُهُ ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ عَلَى قَوْلِ التَّحَالُفِ ) أَيْ فِيمَا لَوْ كَانَ اخْتَلَفَا فِي عَيْنِ الْبَيْعِ وَالثَّمَنِ فِي الذِّمَّةِ الَّذِي قَدَّمَ أَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا قَضَى بِمُتَقَدِّمَةٍ ) قَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ بِأَنَّ مَا هُنَا فِي قَضِيَّتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ وَأَمْكَنَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا فَالْقِيَاسُ الْعَمَلُ بِهِمَا مَعَ مَا ذُكِرَ ا هـ سم عَلَى حَجّ . أَقُولُ : إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ ذَلِكَ مَفْرُوضٌ فِيمَا لَوْ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَجْرِ إلَّا عَقْدٌ وَاحِدٌ ( قَوْلُهُ : فَيُنْفَى مَا يُنْكِرُهُ ) أَيْ صَاحِبُهُ ( قَوْلُهُ : قَالَ ) أَيْ السُّبْكِيُّ ( قَوْلُهُ : فِي الطَّرَفَيْنِ ) أَيْ الْإِثْبَاتِ وَالنَّفْيِ لِأَنَّ فِعْلَ عَبْدِهِ فِعْلُهُ ( قَوْلُهُ : اسْتِحْبَابًا ) كَمَا يُسْتَحَبُّ تَقْدِيمُ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ وَالْمُؤَجِّرِ فِي الْإِجَارَةِ وَالزَّوْجِ فِي الصَّدَاقِ وَالسَّيِّدِ فِي الْكِتَابَةِ ا هـ أَنْوَارٌ . أَقُولُ : وَيَتَوَقَّفُ فِي الْمُسْلَمِ إلَيْهِ وَيَنْبَغِي تَقْدِيمُ الْمُسْلِمِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ مُعَيَّنًا فِي الْعَقْدِ أَمْ لَا لِأَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُعَيَّنًا فِي الْعَقْدِ يَصِيرُ بِتَعْيِينِهِ فِي الْمَجْلِسِ وَقَبْضِ الْمُسْلَمِ لَهُ كَالْمُعَيَّنِ فِي الْعَقْدِ وَالثَّمَنِ إذَا كَانَ 163 مُعَيَّنًا وَالْمَبِيعُ فِي الذِّمَّةِ يَبْدَأُ بِالْمُشْتَرِي وَالْمُسْلِمُ هُنَا هُوَ الْمُشْتَرِي فِي الْحَقِيقَةِ ( قَوْلُهُ : وَعَلَيْهِ ) أَيْ قَوْلُهُ يَتَسَاوَيَانِ ( قَوْلُهُ : فَمَنْ قَرَعَ ) أَيْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ ( قَوْلُهُ : فَيُبْدَأُ بِهِ ) أَيْ نَدْبًا ( قَوْلُهُ : لِقُوَّةِ جَانِبِهِ ) هَذَا التَّعْلِيلُ يَقْتَضِي الْبُدَاءَةَ بِالزَّوْجَةِ فِي عِوَضِ الْخُلْعِ لَكِنْ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ لِوَالِدِ الشَّارِحِ خِلَافُهُ وَعِبَارَتُهُ قَوْلُهُ : وَالزَّوْجُ فِي الصَّدَاقِ كَالْبَائِعِ لَوْ قَالَ وَالزَّوْجُ فِي الْعِوَضِ لَكَانَ أَشْمَلَ لِئَلَّا يَخْرُجَ عَنْهُ الِاخْتِلَافُ فِي عِوَضِ الْخُلْعِ وَكَذَا قَوْلُهُ : وَلِأَنَّ أَثَرَ التَّحَالُفِ إلَخْ يَقْتَضِي الْبُدَاءَةَ بِالزَّوْجَةِ لِأَنَّهَا الْبَاذِلَةُ لِلْعِوَضِ فَلْيُتَأَمَّلْ مَا فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنَّهُ لَمْ يَنْقُلْهُ عَنْ أَحَدٍ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِرَدِّ مَا اقْتَضَاهُ التَّعْلِيلُ هَذَا وَقَدْ يُمْنَعُ الْقَوْلُ بِقُوَّةِ جَانِبِ الزَّوْجَةِ فِي عِوَضِ الْخُلْعِ لِأَنَّهُ بِالتَّحَالُفِ وَالْفَسْخِ لَا يَعُودُ الْبُضْعُ إلَيْهَا وَإِنَّمَا يَظْهَرُ أَثَرُ التَّحَالُفِ فِي الرُّجُوعِ إلَى مَهْرِ الْمِثْلِ ( قَوْلُهُ : بِبَقَاءِ التَّمَتُّعِ لَهُ ) أَيْ الزَّوْجِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ بَاذِلُهُ ) أَيْ الصَّدَاقِ ( قَوْلُهُ : وَحَذَفَهُ ) أَيْ إنَّمَا وَظَاهِرُهُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَذْكُورٌ فِي الْمُحَرَّرِ وَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ بَلْ الْمُرَادُ أَنَّ الْمَذْكُورَ فِي الْمُحَرَّرِ إنَّمَا دُونَ وَلَقَدْ ، وَعِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ وَعَدَلَ إلَيْهَا أَيْ إلَى وَلَقَدْ بِعْت بِكَذَا عَنْ قَوْلِ الْمُحَرَّرِ كَالشَّارِحِ وَإِنَّمَا بِعْت بِكَذَا لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى الْحَصْرِ بَعْدَ النَّفْيِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ نَكَلَ أَحَدُهُمَا عَنْ النَّفْيِ ) أَيْ عَنْ مَجْمُوعِ ذَلِكَ فَيُصَدَّقُ بِمَا لَوْ نَكَلَ عَنْ أَحَدِهِمَا وَحَيْثُ ذُكِرَا وَعَنْ أَحَدِهِمَا تَعَيَّنَ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ الْأَوَّلِ أَنَّهُ نَكَلَ عَنْ كُلٍّ مِنْهُمَا ( قَوْلُهُ : قَضَى لِلْحَالِفِ ) ظَاهِرُهُ أَنَّ النُّكُولَ لَوْ كَانَ مِنْ الثَّانِي قُضِيَ لِلْأَوَّلِ بِيَمِينِهِ بِمُجَرَّدِ نُكُولِ الثَّانِي وَهُوَ مُشْكِلٌ لِأَنَّ الْيَمِينَ كَانَتْ قَبْلَ النُّكُولِ وَهِيَ قَبْلَهُ لَا يُعْتَدُّ بِهَا ( قَوْلُهُ : كَتَحَالُفِهِمَا ) أَيْ فَيَفْسَخَانِهِ هُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا أَوْ الْحَاكِمُ ( قَوْلُهُ : وَإِذَا تَحَالَفَا ) عِنْدَ الْحَاكِمِ وَأَلْحَقَ بِهِ الْمُحَكِّمُ فَخَرَجَ تَحَالُفُهُمَا بِأَنْفُسِهِمَا فَلَا يُؤَثِّرُ فَسْخًا وَلَا لُزُومًا ، وَمِثْلُهُ فِيمَا ذَكَرَ جَمِيعُ الْأَيْمَانِ الَّتِي يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا فَصْلُ الْخُصُومَةِ فَلَا يُعْتَدُّ بِهَا إلَّا عِنْدَ الْحَاكِمِ أَوْ الْمُحَكِّمِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ أَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَيِّنَةً إلَخْ ) قَدْ يَتَوَقَّفُ 164 فِي أَنَّ هَذَا مُقْتَضًى لِقُوَّةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْيَمِينِ لِتَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ فِي هَذِهِ وَتَسَاقُطِهِمَا فَكَانَ لَا بَيِّنَةَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث