نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : مُخْتَارًا ) فَلَا يَصِحُّ إقْرَاضُ مُكْرَهٍ وَمَحَلُّهُ إذَا كَانَ بِغَيْرِ حَقٍّ ، فَلَوْ أُكْرِهَ بِحَقٍّ وَذَلِكَ بِأَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ لِنَحْوِ اضْطِرَارٍ صَحَّ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ امْتَنَعَ تَأْجِيلُهُ ) أَيْ الْقَرْضُ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ رِبَوِيًّا ) أَيْ فَيَحْرُمُ عَدَمُ إقْبَاضِهِ فِي الْمَجْلِسِ وَلَا يُشْتَرَطُ لِصِحَّتِهِ قَبْضُ بَدَلِهِ فِي الْمَجْلِسِ ( قَوْلُهُ : وَاللَّازِمُ بَاطِلٌ ) هُوَ قَوْلُهُ لَجَازَ لِلْوَلِيِّ إلَخْ ( قَوْلُهُ : أَمَّا الْحَاكِمُ ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ لَجَازَ لِلْوَلِيِّ غَيْرِ الْحَاكِمِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : بِشَرْطِ يَسَارِ الْمُقْتَرِضِ ) قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ : وَهَذِهِ الشُّرُوطُ مُعْتَبَرَةٌ فِي إقْرَاضِ الْوَلِيِّ ، وَيُرَدُّ عَلَيْهِ مِنْ أَنَّ الضَّرُورَةَ مَا لَوْ كَانَ الْمُقْتَرِضُ مُضْطَرًّا ، وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْهُ عَلَى حَجّ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ إقْرَاضُ الْمُضْطَرِّ مِنْ مَالِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ مِنْ انْتِفَاءِ هَذِهِ الشُّرُوطِ ، وَمِنْ الضَّرُورَةِ مَا لَوْ أَشْرَفَ مَالُ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ عَلَى الْهَلَاكِ بِنَحْوِ غَرَقٍ وَتَعَيَّنَ خَلَاصُهُ فِي إقْرَاضِهِ ، وَيَبْعُدُ اشْتِرَاطُ مَا ذُكِرَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فَإِنَّ اشْتِرَاطَهُ قَدْ يُؤَدِّي إلَى إهْلَاكِ الْمَالِ وَالْمَالِكُ لَا يُرِيدُ إتْلَافَهُ ا هـ . فَلَعَلَّ مَحَلَّ الِاشْتِرَاطِ إذَا دَعَتْ حَاجَةٌ إلَى إقْرَاضِ مَالِهِ وَلَمْ تَصِلْ إلَى حَدِّ الضَّرُورَةِ وَيَكُونُ التَّعْبِيرُ بِالضَّرُورَةِ عَنْهَا مَجَازًا ( قَوْلُهُ : إنْ سَلِمَ مِنْهَا مَالُ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ ) أَيْ أَوْ كَانَ أَقَلَّ شُبْهَةً ( قَوْلُهُ : إنْ رَأَى ذَلِكَ ) عِبَارَتُهُ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الرَّهْنِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا يَرْتَهِنُ لَهُمَا إلَّا لِضَرُورَةٍ أَوْ غِبْطَةٍ ظَاهِرَةٍ مَا نَصُّهُ : وَارْتِهَانُ الْوَلِيِّ فِيمَا ذُكِرَ جَائِزٌ إنْ كَانَ قَاضِيًا وَإِلَّا فَوَاجِبٌ ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يُحْمَلُ قَوْلُ الشَّيْخَيْنِ فِي الْحَجْرِ وَيَأْخُذُ رَهْنًا إنْ رَآهُ ، وَعَلَى الثَّانِي يُحْمَلُ قَوْلُهُمَا هُنَا وَمُرْتَهِنٌ كَذَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ ، وَالْأَوْجَهُ الْوُجُوبُ مُطْلَقًا ، وَالتَّعْبِيرُ بِالْجَوَازِ لَا يُنَافِي الْوُجُوبَ ، وَقَوْلُهُمَا 225 إنْ رَأَى إنْ اقْتَضَى نَظَرُهُ أَصْلَ الْفِعْلِ لَا إنْ رَأَى الْأَخْذَ فَقَطْ ا هـ . وَمَا هُنَا لَا يُنَافِيهِ لِإِمْكَانِ حَمْلِ قَوْلِهِ إنْ رَأَى ذَلِكَ عَلَى أَصْلِ الْقَرْضِ وَهُوَ لَا يُنَافِي كَوْنَ الرَّهْنِ وَالْإِشْهَادِ وَاجِبَيْنِ حَيْثُ رَأَى الْقَرْضَ مَصْلَحَةً ، لَكِنْ عِبَارَةُ حَجّ إنْ رَأَى الْقَاضِي أَخْذَهُ ا هـ وَهِيَ لَا تَقْبَلُ هَذَا التَّأْوِيلَ ، وَقَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ الْوُجُوبُ مُطْلَقًا : أَيْ قَاضِيًا أَوْ غَيْرَهُ ( قَوْلُهُ : إذَا رَضِيَ الْغُرَمَاءُ ) أَيْ الْكَامِلُونَ فَلَا عِبْرَةَ بِرِضَا أَوْلِيَائِهِمْ ( قَوْلُهُ : أَهْلِيَّةُ الْمُعَامَلَةِ فَقَطْ ) أَيْ دُونَ أَهْلِيَّةِ التَّبَرُّعِ ( قَوْلُهُ : بِمَنْفَعَةِ بَدَنِهِ الْخَفِيفَةِ ) أَيْ الَّتِي لَا يَحْتَاجُ إلَيْهَا فِي نَفَقَةِ نَفْسِهِ كَأَنْ كَانَ غَنِيًّا كَمَا يَأْتِي لَهُ ( قَوْلُهُ : وَيَدُلُّ لِذَلِكَ ) أَيْ لِقَوْلِهِ وَمُرَادُ الْمُصَنِّفِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : أَنَّ الْأَلْفَ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ التَّبَرُّعُ .
( قَوْلُهُ : مُخْتَارًا ) فَلَا يَصِحُّ إقْرَاضُ مُكْرَهٍ وَمَحَلُّهُ إذَا كَانَ بِغَيْرِ حَقٍّ ، فَلَوْ أُكْرِهَ بِحَقٍّ وَذَلِكَ بِأَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ لِنَحْوِ اضْطِرَارٍ صَحَّ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ امْتَنَعَ تَأْجِيلُهُ ) أَيْ الْقَرْضُ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ رِبَوِيًّا ) أَيْ فَيَحْرُمُ عَدَمُ إقْبَاضِهِ فِي الْمَجْلِسِ وَلَا يُشْتَرَطُ لِصِحَّتِهِ قَبْضُ بَدَلِهِ فِي الْمَجْلِسِ ( قَوْلُهُ : وَاللَّازِمُ بَاطِلٌ ) هُوَ قَوْلُهُ لَجَازَ لِلْوَلِيِّ إلَخْ ( قَوْلُهُ : أَمَّا الْحَاكِمُ ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ لَجَازَ لِلْوَلِيِّ غَيْرِ الْحَاكِمِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : بِشَرْطِ يَسَارِ الْمُقْتَرِضِ ) قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ : وَهَذِهِ الشُّرُوطُ مُعْتَبَرَةٌ فِي إقْرَاضِ الْوَلِيِّ ، وَيُرَدُّ عَلَيْهِ مِنْ أَنَّ الضَّرُورَةَ مَا لَوْ كَانَ الْمُقْتَرِضُ مُضْطَرًّا ، وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْهُ عَلَى حَجّ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ إقْرَاضُ الْمُضْطَرِّ مِنْ مَالِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ مِنْ انْتِفَاءِ هَذِهِ الشُّرُوطِ ، وَمِنْ الضَّرُورَةِ مَا لَوْ أَشْرَفَ مَالُ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ عَلَى الْهَلَاكِ بِنَحْوِ غَرَقٍ وَتَعَيَّنَ خَلَاصُهُ فِي إقْرَاضِهِ ، وَيَبْعُدُ اشْتِرَاطُ مَا ذُكِرَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فَإِنَّ اشْتِرَاطَهُ قَدْ يُؤَدِّي إلَى إهْلَاكِ الْمَالِ وَالْمَالِكُ لَا يُرِيدُ إتْلَافَهُ ا هـ . فَلَعَلَّ مَحَلَّ الِاشْتِرَاطِ إذَا دَعَتْ حَاجَةٌ إلَى إقْرَاضِ مَالِهِ وَلَمْ تَصِلْ إلَى حَدِّ الضَّرُورَةِ وَيَكُونُ التَّعْبِيرُ بِالضَّرُورَةِ عَنْهَا مَجَازًا ( قَوْلُهُ : إنْ سَلِمَ مِنْهَا مَالُ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ ) أَيْ أَوْ كَانَ أَقَلَّ شُبْهَةً ( قَوْلُهُ : إنْ رَأَى ذَلِكَ ) عِبَارَتُهُ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الرَّهْنِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا يَرْتَهِنُ لَهُمَا إلَّا لِضَرُورَةٍ أَوْ غِبْطَةٍ ظَاهِرَةٍ مَا نَصُّهُ : وَارْتِهَانُ الْوَلِيِّ فِيمَا ذُكِرَ جَائِزٌ إنْ كَانَ قَاضِيًا وَإِلَّا فَوَاجِبٌ ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يُحْمَلُ قَوْلُ الشَّيْخَيْنِ فِي الْحَجْرِ وَيَأْخُذُ رَهْنًا إنْ رَآهُ ، وَعَلَى الثَّانِي يُحْمَلُ قَوْلُهُمَا هُنَا وَمُرْتَهِنٌ كَذَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ ، وَالْأَوْجَهُ الْوُجُوبُ مُطْلَقًا ، وَالتَّعْبِيرُ بِالْجَوَازِ لَا يُنَافِي الْوُجُوبَ ، وَقَوْلُهُمَا 225 إنْ رَأَى إنْ اقْتَضَى نَظَرُهُ أَصْلَ الْفِعْلِ لَا إنْ رَأَى الْأَخْذَ فَقَطْ ا هـ . وَمَا هُنَا لَا يُنَافِيهِ لِإِمْكَانِ حَمْلِ قَوْلِهِ إنْ رَأَى ذَلِكَ عَلَى أَصْلِ الْقَرْضِ وَهُوَ لَا يُنَافِي كَوْنَ الرَّهْنِ وَالْإِشْهَادِ وَاجِبَيْنِ حَيْثُ رَأَى الْقَرْضَ مَصْلَحَةً ، لَكِنْ عِبَارَةُ حَجّ إنْ رَأَى الْقَاضِي أَخْذَهُ ا هـ وَهِيَ لَا تَقْبَلُ هَذَا التَّأْوِيلَ ، وَقَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ الْوُجُوبُ مُطْلَقًا : أَيْ قَاضِيًا أَوْ غَيْرَهُ ( قَوْلُهُ : إذَا رَضِيَ الْغُرَمَاءُ ) أَيْ الْكَامِلُونَ فَلَا عِبْرَةَ بِرِضَا أَوْلِيَائِهِمْ ( قَوْلُهُ : أَهْلِيَّةُ الْمُعَامَلَةِ فَقَطْ ) أَيْ دُونَ أَهْلِيَّةِ التَّبَرُّعِ ( قَوْلُهُ : بِمَنْفَعَةِ بَدَنِهِ الْخَفِيفَةِ ) أَيْ الَّتِي لَا يَحْتَاجُ إلَيْهَا فِي نَفَقَةِ نَفْسِهِ كَأَنْ كَانَ غَنِيًّا كَمَا يَأْتِي لَهُ ( قَوْلُهُ : وَيَدُلُّ لِذَلِكَ ) أَيْ لِقَوْلِهِ وَمُرَادُ الْمُصَنِّفِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : أَنَّ الْأَلْفَ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ التَّبَرُّعُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث