نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3775 · ص. المطبوع 240 · الشرح
( وَ ) يَصِحُّ رَهْنُ ( الْأُمِّ دُونَ وَلَدِهَا ) الْقِنِّ وَلَوْ صَغِيرًا ( وَعَكْسُهُ ) أَيْ رَهْنُهُ دُونَهَا لِبَقَاءِ الْمِلْكِ فِيهِمَا فَلَا تَفْرِيقَ ، وَهُوَ فِي الْأُمِّ عَيْبٌ يُفْسَخُ بِهِ الْبَيْعُ الْمَشْرُوطُ فِيهِ الرَّهْنُ إنْ كَانَ الْمُرْتَهِنُ جَاهِلًا كَوْنَهَا ذَاتَ وَلَدٍ ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ مِنْ الْإِمَاءِ بَعْدَ 240 قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيَصِحُّ رَهْنُ الْأُمِّ صَحِيحٌ وَإِنَّمَا قَصَرَهُ عَلَى ذَلِكَ مَعَ عُمُومِ كَلَامِ الْمَتْنِ لِأَنَّهُ حَمَلَ كَلَامَهُ عَلَى كَلَامِ الْأَصْحَابِ إذْ كَلَامُهُمْ فِي الْأَمَةِ وَلِأَنَّ جَمِيعَ الْأَحْكَامِ الْآتِيَةِ إنَّمَا تَتَأَتَّى فِيهَا ( وَعِنْدَ الْحَاجَةِ ) إلَى تَوْفِيَةِ الدَّيْنِ مِنْ ثَمَنِ الْمَرْهُونِ ( يُبَاعَانِ ) إذَا مَلَكَهُمَا الرَّاهِنُ وَالْوَلَدُ فِي سِنٍّ يَحْرُمُ فِيهِ التَّفْرِيقُ لِتَعَذُّرِ بَيْعِ أَحَدِهِمَا حِينَئِذٍ ( وَيُوَزَّعُ الثَّمَنُ ) عَلَيْهِمَا ثُمَّ يُقَدَّمُ الْمُرْتَهِنُ بِمَا يَخُصُّ الْمَرْهُونَ مِنْهُمَا ثُمَّ ذَكَرَ كَيْفِيَّةَ التَّوْزِيعِ بِقَوْلِهِ ( وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ تُقَوَّمُ الْأُمُّ وَحْدَهَا ) إذَا كَانَتْ هِيَ الْمَرْهُونَةَ مَعَ اعْتِبَارِ كَوْنِهَا ذَاتَ وَلَدٍ حَاضِنَةً لَهُ لِأَنَّهَا رُهِنَتْ كَذَلِكَ فَإِذَا سَاوَتْ حِينَئِذٍ مِائَةً ( ثُمَّ ) تُقَوَّمُ ( مَعَ الْوَلَدِ ) فَإِذَا سَاوَتْ مِائَةً وَخَمْسِينَ فَالْخَمْسُونَ قِيمَةُ الْوَلَدِ وَهِيَ ثُلُثُ الْمَجْمُوعِ فَيُوَزَّعُ الثَّمَنُ عَلَيْهِمَا بِهَذِهِ النِّسْبَةِ فَيَكُونُ لِلْمُرْتَهِنِ ثُلُثَاهُ وَلَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالثُّلُثِ الْآخَرِ ، فَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ مَرْهُونًا دُونَهَا انْعَكَسَ الْحُكْمُ فَيُقَوَّمُ وَحْدَهُ مَحْضُونًا مَكْفُولًا ثُمَّ مَعَهَا ( فَالزَّائِدُ ) عَلَى قِيمَتِهَا ( قِيمَتُهُ ) وَكَالْأُمِّ مَنْ أُلْحِقَ بِهَا فِي حُرْمَةِ التَّفْرِيقِ كَمَا مَرَّ ، وَفَائِدَةُ هَذَا التَّوْزِيعِ مَعَ لُزُومِ قَضَاءِ الدَّيْنِ بِكُلِّ حَالٍ تَظْهَرُ عِنْدَ تُزَاحِمْ الْغُرَمَاءِ أَوْ تَصَرُّفِ الرَّاهِنِ فِي غَيْرِ الْمَرْهُونِ ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي أَنَّ الْأُمَّ تُقَوَّمُ وَحْدَهَا خَلِيَّةً عَنْ الْوَلَدِ كَمَا لَوْ حَدَثَ الْوَلَدُ بَعْدَ الرَّهْنِ وَالتَّسْلِيمِ ، فَإِذَا قِيلَ قِيمَتُهَا مَثَلًا مِائَةٌ قَوَّمْنَا الْوَلَدَ وَحْدَهُ ، فَإِذَا قِيلَ عِشْرُونَ عَلِمْنَا أَنَّ النِّسْبَةَ بَيْنَهُمَا بِالْأَسْدَاسِ فَيَسْقُطُ الثَّمَنُ عَلَيْهِمَا عَلَى هَذِهِ النِّسْبَةِ سُدُسٌ لِلْوَلَدِ يَخْتَصُّ بِهِ الرَّاهِنُ وَالْبَاقِي يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقُّ الْمُرْتَهِنِ ، وَفِي هَذَا التَّقْوِيمِ تَقِلُّ قِيمَةُ الْوَلَدِ لِأَنَّهُ يَكُونُ ضَائِعًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث