نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3933 · ص. المطبوع 302 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : أَيْ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ ) تَفْسِيرٌ لِلْمُضَافِ إلَيْهِ وَهُوَ هُمَا لَا لِلْمُضَافِ وَهُوَ أَحَدُ إذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَقَالَ أَوْ الْمُرْتَهِنُ وَبِهِ عَبَّرَ حَجّ وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ ، فَالْوَاوُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ تَفْسِيرٌ لِلْمُضَافِ إلَيْهِ وَأَوْ عَلَى أَنَّهُ تَفْسِيرٌ لِلْمُضَافِ ( قَوْلُهُ : عَلَى الرَّاهِنِ ) أَيْ بَلْ كُلُّ الثَّمَنِ لِلْمُرْتَهِنِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَلْزَمُ تَسْلِيمُ الثَّمَنِ ) لَكِنْ هَلْ يَتَوَقَّفُ صِحَّةُ بَيْعِهِ عَلَى اسْتِئْذَانِهِ لِأَنَّهُ مَحْكُومٌ بِبَقَاءِ الرَّهْنِيَّةِ وَالرَّهْنُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُرْتَهِنِ أَوْ لَا يَتَوَقَّفُ لِأَنَّ قَضِيَّةَ إقْرَارِهِ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ لَهُ حَقٌّ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يُسَلِّمْ إلَيْهِ الثَّمَنَ ، وَالْقَلْبُ إلَى الْأَوَّلِ أَمْيَلُ ، وَلَعَلَّهُ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ كَمَا قَرَّرَهُ مَرَّ وَمَالَ إلَيْهِ أَقُولُ : وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّهُ قَدْ يَنْقَطِعُ حَقُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِنَحْوِ إبْرَاءٍ فَيَزُولُ الْمَانِعُ مِنْ لُزُومِ تَسْلِيمِ الرَّهْنِ لِلْمُرْتَهِنِ لِأَنَّ الرَّهْنِيَّةَ بَاقِيَةٌ ، غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ حَقَّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مُقَدَّمٌ ، فَإِذَا زَالَ بِنَحْوِ الْإِبْرَاءِ تَمَحَّضَ الِاسْتِحْقَاقُ لِلْمُرْتَهِنِ انْتَهَى سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ : إلَى الْمُرْتَهِنِ ) أَيْ بَلْ يُسَلَّمُ لِلرَّاهِنِ ( قَوْلُهُ : بَعْدَ الْقَبْضِ ) أَيْ أَمَّا لَوْ قَالَ ذَلِكَ قَبْلَ الْقَبْضِ فَيُصَدَّقُ وَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِ الْإِقْبَاضُ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ وَيَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ حَقُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : لَهُ ) أَيْ الرَّاهِنِ ( قَوْلُهُ : زَوَالَ الْمِلْكِ ) أَيْ قَبْلَ الْقَبْضِ ( قَوْلُهُ : كَدَعْوَاهُ ) أَيْ فَلَا يُصَدَّقُ .
302 قَوْلُهُ : رُدَّتْ الْيَمِينُ عَلَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ) هُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ مُكَلَّفًا أَمَّا لَوْ كَانَ طِفْلًا أَوْ مَوْقُوفًا فَلَا يَتَأَتَّى تَحْلِيفُهُ فَهَلْ تَبْقَى الْعَيْنُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ وَتُبَاعُ لِحَقِّهِ لِثُبُوتِهِ بِلَا مُعَارِضٍ أَوْ يُوقَفُ الْحَالُ إلَى كَمَالِ الطِّفْلِ وَالصُّلْحِ فِيمَا لَوْ كَانَ مَوْقُوفًا أَوْ كَيْفَ الْحَالُ ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي فِي مَسْأَلَةِ الطِّفْلِ لِأَنَّ كَمَالَهُ مَرْجُوٌّ ، وَكَذَا فِي مَسْأَلَةِ الْوَقْفِ لِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ بِنُكُولِهِ عَنْ الْحَلِفِ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْهُ مُنِعَ مِنْ جَوَازِ تَصَرُّفِهِ فِيهِ ( قَوْلُهُ : بِيعَ الْعَبْدُ ) أَيْ بِكَمَالِهِ ( قَوْلُهُ : لِثُبُوتِ الْجِنَايَةِ ) أَيْ قَبْلَ الْقَبْضِ ( قَوْلُهُ : الْمَشْرُوطِ ) أَيْ الرَّهْنُ فِيهِ أَيْ الْبَيْعِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث