نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3951 · ص. المطبوع 309 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : أَخْذَ نَصِيبِهِ مِنْهُ مِنْ غَيْرِهِ ) وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْعَامِلَ يَمْلِكُ حِصَّتَهُ مِنْ الْمَالِ فَيَصِيرُ شَرِيكًا لِلْوَارِثِ ( قَوْلُهُ : لَا يَمْنَعُ الْإِرْثَ ) أَيْ فَيَمْلِكُهَا الْوَارِثُ ، قَالَ حَجّ : وَقَضِيَّةُ كَوْنِهَا مِلْكَهُ إجْبَارُهُ عَلَى وَضْعِ يَدِهِ عَلَيْهَا وَإِنْ لَمْ يَفِ بِالدَّيْنِ لِيُوَفِّيَ مَا ثَبَتَ مِنْهُ لِأَنَّهُ خَلِيفَةُ مُوَرِّثِهِ وَلِأَنَّ الرَّاهِنَ يُجْبَرُ عَلَى الْوَفَاءِ مِنْ رَهْنٍ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ فَإِنْ امْتَنَعَ نَابَ عَنْهُ الْحَاكِمُ ا هـ . وَقَوْلُهُ : مَا ثَبَتَ مِنْهُ : أَيْ ثَبَتَ وَفَاؤُهُ بِأَنْ يَجِبَ دَفْعُهُ لِلْمُسْتَحِقِّ ( قَوْلُهُ : فَلَا يَتَعَلَّقُ بِزَوَائِد التَّرِكَةِ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ مُتَّصِلَةً كَالسِّمَنِ فَتُقَوَّمُ مَهْزُولَةً ثُمَّ سَمِينَةً فَمَا زَادَ عَنْ قِيمَتِهَا مَهْزُولَةً اخْتَصَّ بِهِ الْوَرَثَةُ ، وَلَا يُنَافِي هَذَا قَوْلَهُ كَالْكَسْبِ لِأَنَّهُ مِثَالٌ ، وَيُؤَيِّدُ هَذَا مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَفَصْلُ الْحُكْمِ إلَخْ ، لَكِنَّ عِبَارَةَ حَجّ بِزَوَائِدِ التَّرِكَةِ الْمُنْفَصِلَةِ ا هـ ، وَمَفْهُومُهُ أَنَّ الْمُتَّصِلَةَ يَتَعَلَّقُ بِهَا الدَّيْنُ لَكِنَّهُ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْحَبِّ إذَا انْعَقَدَ بَعْدَ مَوْتِ الْمَدِينِ مَا يَقْتَضِي أَنَّ الزِّيَادَةَ الْمُتَّصِلَةَ لَا تَكُونُ رَهْنًا فَتَقُومُ التَّرِكَةُ بِالزِّيَادَةِ وَبِدُونِهَا كَمَا سَبَقَ فَلْيُرَاجَعْ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ ( قَوْلُهُ : لِحُدُوثِهَا فِي مِلْكِ الْوَارِثِ ) خَرَجَ بِذَلِكَ .
309 مَا حَدَثَ مَعَ مَوْتِ الْمُوَرِّثِ ، وَعِبَارَةُ حَجّ : وَظَاهِرُهُ أَنَّ مَا حَدَثَ مَعَ الْمَوْتِ تَرِكَةٌ ، وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ آخِرُ الزُّهُوقِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ مِلْكِ الْمَيِّتِ حَتَّى يَتَحَقَّقَ النَّاقِلُ وَلَا يَتَحَقَّقُ إلَّا بِتَمَامِ خُرُوجِ الرُّوحِ ، وَلَا أَثَرَ لِشَخْصِ الْبَصَرِ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ بَعْدَ خُرُوجِهَا وَأَنَّهُ مِنْ آثَارِ بَقَايَا حَرَارَتِهَا الْغَرِيزِيَّةِ ا هـ ( قَوْلُهُ : الثَّانِي ) أَيْ فَيَأْخُذُ الْوَارِثُ السَّنَابِلَ وَمَا زَادَ عَلَى مَا كَانَ مَوْجُودًا مِنْ السَّاقِ وَقْتَ الْمَوْتِ . وَقَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ بَعْدَ نَقْلِهِ مِثْلَ مَا ذَكَرَ عَنْ الرَّمْلِيِّ : وَهَلْ يَجْرِي ذَلِكَ فِي الْحَيَوَانِ ؟ الْقِيَاسُ الْجَرَيَانُ ، وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا نَقْلَهُ عَنْ بَعْضِهِمْ وَهُوَ أَنَّ لِلْوَارِثِ أَيْضًا زِيَادَةَ الزَّرْعِ الْحَاصِلَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ فَيَقُومُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَبَعْدَهُ فَمَا زَادَ بَعْدَ الْمَوْتِ عَلَى قِيمَتِهِ عِنْدَهُ يَكُونُ لِلْوَارِثِ ، فَسُئِلَ هَلْ يَجْرِي ذَلِكَ فِي الْحَمْلِ الْمُقَارَنِ لِعَقْدِ الرَّهْنِ فَيَكُونُ تَرِكَةً مَرْهُونًا فَيَسْتَحِقُّ زِيَادَتُهُ لِلْوَارِثِ عَلَى مَا قَبْلَ الرَّهْنِ ؟ فَتَوَقَّفَ وَقَالَ : لَا يُمْكِنُ تَقْوِيمُهُ ، وَقَدْ يُقَالُ : يُمْكِنُ تَقْوِيمُ الْأُمِّ مَعَهُ فَقَدْ تَظْهَرُ الزِّيَادَةُ فَلْيُحَرَّرْ ( قَوْلُهُ : أَنَّ الزِّيَادَةَ ) أَيْ إنْ تَمَيَّزَتْ ( قَوْلُهُ : فَوَجْهَانِ ) أَرْجَحُهُمَا أَنَّهُ تَرِكَةٌ وَعَلَيْهِ فَتَكُونُ الثَّمَرَةُ مُطْلَقًا تَرِكَةً ، لَكِنْ يَنْبَغِي أَنَّ مَا يُقَابِلُ نُمُوَّهَا لِلْوَارِثِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي مَسْأَلَةِ الزَّرْعِ . قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ : وَلَوْ بَذَرَ أَرْضًا وَمَاتَ وَالْبَذْرُ مُسْتَتِرٌ بِالْأَرْضِ لَمْ يَبْرُزْ مِنْهُ شَيْءٌ ثُمَّ نَبَتَ أَوْ بَرَزَ بَعْدَ الْمَوْتِ قَالَ مَرَّ : يَكُونُ جَمِيعُ مَا بَذَرَ بِتَمَامِهِ لِلْوَارِثِ لِأَنَّ التَّرِكَةَ هِيَ الْبَذْرُ وَهُوَ بِاسْتِتَارِهِ فِي الْأَرْضِ كَالتَّالِفِ وَمَا بَرَزَ مِنْهُ لَيْسَ عَيْنَهُ بَلْ غَيْرَهُ لَكِنَّهُ مُتَوَلِّدٌ وَنَاشِئٌ مِنْهُ كَمَا قَالَهُ ، وَأَظُنُّ أَنَّ ذَلِكَ بَحْثٌ مِنْهُ لَا نَقْلَ فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ ا هـ : أَيْ فَإِنَّهُ قَدْ يُقَالُ : إنَّ الْبَذْرَ حَالَ اسْتِتَارِهِ كَالْحَمْلِ وَهُوَ لِلْوَارِثِ مُطْلَقًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث