نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَجَبَ ) أَيْ ثَبَتَ ( قَوْلُهُ : فَالْأَظْهَرُ قَبُولُهُ ) أَيْ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ لِأَنَّهُ لَوْ رَجَعَ عَنْ الْإِقْرَارِ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ . نَعَمْ يَنْبَغِي أَنَّ لِأَرْبَابِ الدُّيُونِ تَحْلِيفَ الْمُقِرِّ لَهُ أَنَّ الْمُقِرَّ صَادِقٌ فِي إقْرَارِهِ ، ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي بِالْأَصْلِ وَالْحَاشِيَةِ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَحْلِفْ فِي الْأَصَحِّ ) عِبَارَةُ سم عَلَى مَنْهَجٍ : وَلَيْسَ لَهُمْ أَيْضًا تَحْلِيفُ الْمُقِرِّ لَهُ خِلَافًا لِمَا نَقَلَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ مُقْتَضَى كَلَامِ ابْنِ الصَّبَّاغِ وَغَيْرِهِ ، ثُمَّ رَأَيْت فِي حَجّ مَا نَصُّهُ : بِخِلَافِ الْمُقِرِّ لَهُ فَيُجَابُونَ لِتَحْلِيفِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمُقِرُّ مَحْجُورًا عَلَيْهِ ا هـ . وَهُوَ الْأَقْرَبُ ، وَسَيَأْتِي قُبَيْلَ فَصْلٍ مَنْ بَاعَ إلَخْ مَا يُوَافِقُ كَلَامَ سم حَيْثُ قَالَ : وَلَوْ وُجِدَ مَالٌ بِيَدِ مُعْسِرٍ فَأَقَرَّ بِهِ لِحَاضِرٍ رَشِيدٍ وَصَدَّقَهُ أَخَذَهُ مِنْهُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ ، وَلَا يَحْلِفُ : أَيْ الْمُقِرُّ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يُوَاطِئْهُ ، فَإِنْ كَذَّبَهُ بَطَلَ إقْرَارُهُ وَأَخَذَهُ الْغُرَمَاءُ ا هـ ( قَوْلُهُ : إسْنَادًا مُعَلَّلًا ) فِي نُسْخَةٍ مُقَيَّدًا وَهِيَ الْمُنَاسِبَةُ لِقَوْلِهِ بَعْدُ مُطْلَقًا ا هـ ( قَوْلُهُ : عَلَى مَا إذَا لَمْ تَتَّفِقُ ) أَيْ بِأَنْ عَسِرَتْ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ ظَاهِرٌ ) قَدْ يُتَوَقَّفُ فِيمَا ذَكَرَ ، فَإِنَّ قُدْرَتَهُ عَلَى ذَلِكَ شَرْعًا إنَّمَا تَكُونُ بَعْدَ تَوْفِيَةِ جَمِيعِ الدُّيُونِ ، إذْ الدَّيْنُ بَعْدَ الْحَجْرِ لَا يُزَاحِمُ مُسْتَحِقَّهُ الْغُرَمَاءُ ، فَالْوَجْهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُسَاوِي لِلْمُقِرِّ بِهِ وَغَيْرِهِ ، ثُمَّ رَأَيْت فِي حَجّ مَا نَصُّهُ : فَإِنْ قُلْت قَوْلُهُ : لَمْ يُقْبَلْ يُنَافِيهِ إفْتَاءُ ابْنِ الصَّلَاحِ بِأَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ وَجَبَ بَعْدَ الْحَجْرِ وَاعْتَرَفَ بِقُدْرَتِهِ عَلَى وَفَائِهِ قَبْلُ وَبَطَلَ ثُبُوتُ إعْسَارِهِ . قُلْت : يَتَعَيَّنُ حَمْلُ قَوْلِهِ قَبْلُ عَلَى أَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِحَقِّ .
318 الْمُقِرِّ لَا لِحَقِّ الْغُرَمَاءِ ، وَيَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ عَقِبَهُ : وَبَطَلَ ثُبُوتُ إعْسَارِهِ لِأَنَّ قُدْرَتَهُ عَلَى وَفَائِهِ شَرْعًا تَسْتَلْزِمُ قُدْرَتُهُ عَلَى بَقِيَّةِ وَفَاءِ الدُّيُونِ ا هـ . وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم قَوْلُهُ : لِأَنَّ قُدْرَتَهُ عَلَى إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ عِبَارَةَ الْمُقِرِّ لَيْسَ فِيهَا تَقْيِيدُ الْقُدْرَةِ بِالشَّرْعِيَّةِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ الْقُدْرَةَ الْحَيَّةَ ، فَالْوَجْهُ أَنَّ بُطْلَانَ ثُبُوتِ إعْسَارِهِ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِذَلِكَ الْقَدْرِ الَّذِي اعْتَرَفَ بِالْقُدْرَةِ عَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ . أَقُولُ : وَبِهِ يَنْدَفِعُ التَّوَقُّفُ الْمَذْكُورُ وَيُعْلَمُ أَنَّ التَّعْبِيرَ بِالشَّرْعِيَّةِ مِنْ كَلَامِ ابْنِ الصَّلَاحِ لَا مِنْ كَلَامِ الْمُقِرِّ ، وَعَلَيْهِ فَلَوْ قَالَ الْمُقِرُّ : أَنَا قَادِرٌ شَرْعًا اتَّجَهَ أَنَّهُ يُبْطِلُ إعْسَارَهُ بِالنِّسْبَةِ لِجَمِيعِ الدُّيُونِ لِتَصْرِيحِهِ بِمَا يُنَافِي حَمْلَ الْقُدْرَةِ فِي كَلَامِهِ عَلَى الْحِسِّيَّةِ ( قَوْلُهُ : فِي الْقَدْرِ الْمُسَاوِي ) أَيْ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ وَيُقَسَّمُ بَيْنَ غُرَمَائِهِ الَّذِينَ تَعَلَّقَتْ دُيُونُهُمْ بِسَبَبِ الْحَجْرِ دُونَ الْمُقِرِّ لَهُ فَإِنَّهُ إنَّمَا يُؤَاخِذُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِحَقِّهِ لَا بِحَقِّ الْغُرَمَاءِ .
( قَوْلُهُ : وَجَبَ ) أَيْ ثَبَتَ ( قَوْلُهُ : فَالْأَظْهَرُ قَبُولُهُ ) أَيْ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ لِأَنَّهُ لَوْ رَجَعَ عَنْ الْإِقْرَارِ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ . نَعَمْ يَنْبَغِي أَنَّ لِأَرْبَابِ الدُّيُونِ تَحْلِيفَ الْمُقِرِّ لَهُ أَنَّ الْمُقِرَّ صَادِقٌ فِي إقْرَارِهِ ، ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي بِالْأَصْلِ وَالْحَاشِيَةِ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَحْلِفْ فِي الْأَصَحِّ ) عِبَارَةُ سم عَلَى مَنْهَجٍ : وَلَيْسَ لَهُمْ أَيْضًا تَحْلِيفُ الْمُقِرِّ لَهُ خِلَافًا لِمَا نَقَلَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ مُقْتَضَى كَلَامِ ابْنِ الصَّبَّاغِ وَغَيْرِهِ ، ثُمَّ رَأَيْت فِي حَجّ مَا نَصُّهُ : بِخِلَافِ الْمُقِرِّ لَهُ فَيُجَابُونَ لِتَحْلِيفِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمُقِرُّ مَحْجُورًا عَلَيْهِ ا هـ . وَهُوَ الْأَقْرَبُ ، وَسَيَأْتِي قُبَيْلَ فَصْلٍ مَنْ بَاعَ إلَخْ مَا يُوَافِقُ كَلَامَ سم حَيْثُ قَالَ : وَلَوْ وُجِدَ مَالٌ بِيَدِ مُعْسِرٍ فَأَقَرَّ بِهِ لِحَاضِرٍ رَشِيدٍ وَصَدَّقَهُ أَخَذَهُ مِنْهُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ ، وَلَا يَحْلِفُ : أَيْ الْمُقِرُّ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يُوَاطِئْهُ ، فَإِنْ كَذَّبَهُ بَطَلَ إقْرَارُهُ وَأَخَذَهُ الْغُرَمَاءُ ا هـ ( قَوْلُهُ : إسْنَادًا مُعَلَّلًا ) فِي نُسْخَةٍ مُقَيَّدًا وَهِيَ الْمُنَاسِبَةُ لِقَوْلِهِ بَعْدُ مُطْلَقًا ا هـ ( قَوْلُهُ : عَلَى مَا إذَا لَمْ تَتَّفِقُ ) أَيْ بِأَنْ عَسِرَتْ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ ظَاهِرٌ ) قَدْ يُتَوَقَّفُ فِيمَا ذَكَرَ ، فَإِنَّ قُدْرَتَهُ عَلَى ذَلِكَ شَرْعًا إنَّمَا تَكُونُ بَعْدَ تَوْفِيَةِ جَمِيعِ الدُّيُونِ ، إذْ الدَّيْنُ بَعْدَ الْحَجْرِ لَا يُزَاحِمُ مُسْتَحِقَّهُ الْغُرَمَاءُ ، فَالْوَجْهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُسَاوِي لِلْمُقِرِّ بِهِ وَغَيْرِهِ ، ثُمَّ رَأَيْت فِي حَجّ مَا نَصُّهُ : فَإِنْ قُلْت قَوْلُهُ : لَمْ يُقْبَلْ يُنَافِيهِ إفْتَاءُ ابْنِ الصَّلَاحِ بِأَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ وَجَبَ بَعْدَ الْحَجْرِ وَاعْتَرَفَ بِقُدْرَتِهِ عَلَى وَفَائِهِ قَبْلُ وَبَطَلَ ثُبُوتُ إعْسَارِهِ . قُلْت : يَتَعَيَّنُ حَمْلُ قَوْلِهِ قَبْلُ عَلَى أَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِحَقِّ .
318 الْمُقِرِّ لَا لِحَقِّ الْغُرَمَاءِ ، وَيَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ عَقِبَهُ : وَبَطَلَ ثُبُوتُ إعْسَارِهِ لِأَنَّ قُدْرَتَهُ عَلَى وَفَائِهِ شَرْعًا تَسْتَلْزِمُ قُدْرَتُهُ عَلَى بَقِيَّةِ وَفَاءِ الدُّيُونِ ا هـ . وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم قَوْلُهُ : لِأَنَّ قُدْرَتَهُ عَلَى إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ عِبَارَةَ الْمُقِرِّ لَيْسَ فِيهَا تَقْيِيدُ الْقُدْرَةِ بِالشَّرْعِيَّةِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ الْقُدْرَةَ الْحَيَّةَ ، فَالْوَجْهُ أَنَّ بُطْلَانَ ثُبُوتِ إعْسَارِهِ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِذَلِكَ الْقَدْرِ الَّذِي اعْتَرَفَ بِالْقُدْرَةِ عَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ . أَقُولُ : وَبِهِ يَنْدَفِعُ التَّوَقُّفُ الْمَذْكُورُ وَيُعْلَمُ أَنَّ التَّعْبِيرَ بِالشَّرْعِيَّةِ مِنْ كَلَامِ ابْنِ الصَّلَاحِ لَا مِنْ كَلَامِ الْمُقِرِّ ، وَعَلَيْهِ فَلَوْ قَالَ الْمُقِرُّ : أَنَا قَادِرٌ شَرْعًا اتَّجَهَ أَنَّهُ يُبْطِلُ إعْسَارَهُ بِالنِّسْبَةِ لِجَمِيعِ الدُّيُونِ لِتَصْرِيحِهِ بِمَا يُنَافِي حَمْلَ الْقُدْرَةِ فِي كَلَامِهِ عَلَى الْحِسِّيَّةِ ( قَوْلُهُ : فِي الْقَدْرِ الْمُسَاوِي ) أَيْ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ وَيُقَسَّمُ بَيْنَ غُرَمَائِهِ الَّذِينَ تَعَلَّقَتْ دُيُونُهُمْ بِسَبَبِ الْحَجْرِ دُونَ الْمُقِرِّ لَهُ فَإِنَّهُ إنَّمَا يُؤَاخِذُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِحَقِّهِ لَا بِحَقِّ الْغُرَمَاءِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث