نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الرابع
page 4039 · printed p. 362 · commentary
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : مُدَّعِي الْبُلُوغِ بِالِاحْتِلَامِ ) بِخِلَافِ مُدَّعِيهِ بِالسِّنِّ فَلَا يُقْبَلُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ
( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَكَيْفَ يَحْلِفُ ) قَضِيَّةُ مَا ذُكِرَ أَنَّهُ لَوْ وَقَعَتْ الدَّعْوَى عَلَيْهِ بَعْدَ الْبُلُوغِ فِي تَصَرُّفٍ صَدَرَ قَبْلَ تَحَقُّقِ الْبُلُوغِ كَأَنْ ادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ اشْتَرَى مِنْ سَنَتَيْنِ مَثَلًا وَكَانَ صَبِيًّا فَادَّعَى هُوَ أَنَّهُ كَانَ بَالِغًا حَلَفَ ; لِأَنَّ حَلِفَهُ يَنْفِي صِبَاهُ ، لَكِنَّهُ إنَّمَا وَقَعَ بَعْدَ الْبُلُوغِ فَلَا يُقَالُ فِيهِ إنَّ الصَّبِيَّ لَا يَحْلِفُ
( قَوْلُهُ : حَلَفَ عِنْدَ التُّهْمَةِ ) أَيْ وُجُوبًا ( قَوْلُهُ : ; لِأَنَّهُ نَكِرَةٌ ) قَالَ سم عَلَى حَجّ : قَدْ يُشْكِلُ عَلَى الْعُمُومِ هُنَا أَنَّ دَلَالَةَ الْعَامِّ كُلِّيَّةٌ بِمَعْنَى أَنَّ الْحُكْمَ مُتَعَلِّقٌ بِكُلِّ فَرْدٍ فَرْدٍ ، وَلِكُلٍّ مِنْ صَلَاحِ الْمَالِ وَصَلَاحِ الدِّينِ أَفْرَادٌ كَثِيرَةٌ ، فَإِنْ تَعَلَّقَ الْحُكْمُ بِكُلِّ وَاحِدٍ اقْتَضَى الِاكْتِفَاءَ فِي دَفْعِ الْأَمْوَالِ إلَيْهِمْ بِوُجُودِ أَيِّ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِ الصَّلَاحَيْنِ وَهُوَ خِلَافُ مَذْهَبِهِمْ وَإِنْ تَعَلَّقَ بِالْمَجْمُوعِ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ فِي الْعَامِّ اقْتَضَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ غَايَةِ كُلٍّ مِنْ الصَّلَاحَيْنِ ; لِأَنَّهَا مِنْ الْأَفْرَادِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ .
أَقُولُ : وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ التَّعَلُّقُ بِالْمَجْمُوعِ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ مَتَى تَحَقَّقَ مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ الْمَجْمُوعُ وُجِدَ الرُّشْدُ وَهُوَ بِهَذَا الْمَعْنَى لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى بُلُوغِ الْغَايَةِ ( قَوْلُهُ : مِنْ كَبِيرَةٍ ) مُطْلَقًا ا هـ حَجّ : أَيْ غَلَبَتْ الطَّاعَاتُ أَوْ لَا 362 قَوْلُهُ ; لِأَنَّ الْإِخْلَالَ بِالْمُرُوءَةِ لَيْسَ بِحَرَامٍ ) وَمِنْ الْإِخْلَالِ الْمُحَافَظَةُ عَلَى تَرْكِ الرَّوَاتِبِ أَوْ بَعْضِهَا فَتُرَدُّ بِهَا الشَّهَادَةُ وَلَيْسَتْ مُحَرَّمَةً ، وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْوَرَقَاتِ الْكَبِيرِ لِلْعَلَّامَةِ سم نَصُّهَا : فَالْوَاجِبُ مَا يُثَابُ عَلَى فِعْلِهِ وَيُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهِ ، وَالْمُرَادُ بِتَرْكِهِ كَفُّ نَفْسِهِ عَنْهُ ، لَا تَكْلِيفَ إلَّا بِفِعْلٍ ، وَهُوَ فِي النَّهْيِ الْكَفُّ ، وَالْمُرَادُ الْعِقَابُ فِي الْآخِرَةِ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ فَلَا يَرِدُ قِتَالُ أَهْلِ بَلَدٍ اتَّفَقُوا عَلَى تَرْكِ الْأَذَانِ أَوْ الْعِيدِ عَلَى وَجْهٍ مَرْجُوحٍ ، وَلَا رَدُّ شَهَادَةِ مَنْ وَاظَبَ عَلَى تَرْكِ رَوَاتِبِ النَّوَافِلِ ، عَلَى أَنَّ الْفَزَارِيَّ أَجَابَ عَنْ الْأَوَّلِ بِأَنَّ الْمُقَاتَلَةَ لَمْ تَكُنْ عَلَى نَفْسِ التَّرْكِ بَلْ عَلَى لَازِمِهِ ، وَهُوَ الْإِخْلَالُ فِي الدِّينِ وَهُوَ حَرَامٌ ا هـ وَفِيهِ نَظَرٌ .
وَعَلَى الثَّانِي بِأَنَّ رَدَّ الشَّهَادَةِ لَيْسَ عِقَابًا بَلْ هُوَ عَدَمُ أَهْلِيَّةِ مَرْتَبَةٍ شَرْعِيَّةٍ انْتَهَى
( قَوْلُهُ : عَلَى الْمَشْهُورِ ) أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ مُتَحَمِّلًا لِلشَّهَادَةِ ( قَوْلُهُ : فَفِي التَّحْرِيرِ ) لِلْجُرْجَانِيِّ
( قَوْلُهُ : وَالِاسْتِذْكَارِ ) لِلدَّارِمِيِّ
( قَوْلُهُ : إنْ كَانَ يَعْتَقِدُ حِلَّهُ ) كَالْحَنَفِيِّ
( قَوْلُهُ : أَوْ تَحْرِيمَهُ ) كَالشَّافِعِيِّ ( قَوْلُهُ : أَيْ جِنْسُهُ ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَمَوِّلًا ( قَوْلُهُ : كَبَيْعِ مَا يُسَاوِي عَشَرَةً بِتِسْعَةٍ ) أَيْ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَخَرَجَ الدَّنَانِيرُ فَلَا يُحْتَمَلُ ذَلِكَ فِيهَا
( قَوْلُهُ : وَأَعْطَى ) وَلَوْ كَانَ الْمُعْطَى لَهُ غَنِيًّا ; إذْ لَا تَمْتَنِعُ مُحَابَاتُهُ وَتَجُوزُ الصَّدَقَةُ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَكَلَامُ الْغَزَالِيِّ إلَخْ ) وَهُوَ ظَاهِرٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الصَّرْفَ فِي الْمَآكِلِ اللَّذِيذَةِ وَنَحْوِهَا لَيْسَ تَبْذِيرًا ، وَغَيْرُ ظَاهِرٍ عَلَى أَنَّهُ تَبْذِيرٌ يُحْجَرُ بِهِ مَعَ كَوْنِهِ لَيْسَ حَرَامًا
( قَوْلُهُ : فِي الطَّاعَةِ ) سَكَتَ عَنْ الْمُبَاحِ ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِالطَّاعَةِ مَا يَشْمَلُهُ
( قَوْلُهُ : وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ : أَيْ فَيُلْحَقُ بِالْمَالِ فَيَحْرُمُ إضَاعَةُ مَا يُعَدُّ مُنْتَفَعًا بِهِ مِنْهُ عُرْفًا وَيُحْجَرُ بِسَبَبِهِ ( قَوْلُهُ كَالْعِتْقِ ) تَصْوِيرٌ لِوُجُوهِ الْخَيْرِ إلَخْ
( قَوْلُهُ : أَمَّا فِي الْأُولَى ) هِيَ الصَّدَقَةُ وَوُجُوهُ الْخَيْرِ
( قَوْلُهُ : مُقْتَصِدًا ) أَيْ مُتَوَسِّطًا
( قَوْلُهُ : وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ ) هِيَ الْمَطَاعِمُ وَالْمَلَابِسُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَيُلْتَذُّ ) أَيْ بِهِ ( قَوْلُهُ : وَقَضِيَّةُ مَا تَقَرَّرَ إلَخْ ) وَهَلْ 363 يُكْرَهُ ؟ نَعَمْ قَالَهُ الْمُؤَلِّفُ وَهُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ لَا يَرْجُو وَفَاءَهُ ) أَيْ حَالًا ، وَالْكَلَامُ مَحَلُّهُ حَيْثُ لَمْ يَعْلَمْ الْمُقْرِضُ بِحَالِهِ ا هـ حَجّ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith