نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الرابع
( هُوَ قِسْمَانِ ) : ( أَحَدُهُمَا يَجْرِي بَيْنَ الْمُتَدَاعِيَيْنِ ، وَهُوَ نَوْعَانِ : أَحَدُهُمَا صُلْحٌ عَلَى إقْرَارٍ ) أَوْ حُجَّةٍ أُخْرَى ( فَإِنْ جَرَى عَلَى عَيْنِ غَيْرِ الْمُدَّعَاةِ ) كَمَا لَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ دَارًا فَأَقَرَّ لَهُ بِهَا وَصَالَحَهُ عَنْهَا بِمُعَيَّنٍ كَثَوْبٍ ( فَهُوَ بَيْعٌ ) لِلْمُدَّعَاةِ مِنْ الْمُدَّعِي لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ ( بِلَفْظِ الصُّلْحِ ) وَيُسَمَّى صُلْحَ الْمُعَاوَضَةِ ( تَثْبُتُ فِيهِ أَحْكَامُهُ ) أَيْ الْبَيْعِ ( كَالشُّفْعَةِ وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ ) وَخِيَارِ الْمَجْلِسِ وَالشَّرْطِ ( وَمُنِعَ تَصَرُّفُهُ ) فِي الْمُصَالَحِ عَلَيْهِ ، وَعَنْهُ ( قَبْلَ قَبْضِهِ وَاشْتِرَاطِ التَّقَابُضِ إنْ اتَّفَقَا ) أَيْ الْمُصَالَحُ عَنْهُ ، وَالْمُصَالَحُ عَلَيْهِ ( فِي عِلَّةِ الرِّبَا ) وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَحْكَامِهِ كَاشْتِرَاطِ التَّسَاوِي إذَا كَانَ جِنْسًا رِبَوِيًّا وَاشْتِرَاطِ الْقَطْعِ فِي بَيْعِ الزَّرْعِ الْأَخْضَرِ وَجَرَيَانِ التَّحَالُفِ عِنْدَ الِاخْتِلَافِ وَفَسَادِهِ بِالْغَرَرِ ، وَالشَّرْطِ الْفَاسِدِ وَالْجَهْلِ ; لِأَنَّ حَدَّ الْبَيْعِ يَصْدُقُ عَلَى ذَلِكَ .
أَمَّا إذَا صَالَحَهُ عَلَى دَيْنٍ فَإِنْ كَانَ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً فَهُوَ بَيْعٌ أَيْضًا أَوْ عَبْدًا أَوْ ثَوْبًا مَثَلًا مَوْصُوفًا بِصِفَةِ السَّلَمِ فَهُوَ سَلَمٌ ، وَسَكَتَ الشَّيْخَانِ عَنْ ذَلِكَ لِظُهُورِهِ ، قَالَهُ الشَّارِحُ جَوَابًا عَمَّا اُعْتُرِضَ بِهِ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِأَنَّهُ كَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يَقُولَ فَإِنْ جَرَى عَلَى غَيْرِ الْعَيْنِ الْمُدَّعَاةِ لِيَشْمَلَ مَا لَوْ كَانَ عَلَى عَيْنٍ أَوْ دَيْنٍ .
وَوَجْهُ الرَّدِّ أَنَّهُ لَوْ قَالَ ذَلِكَ لَمْ يَحْسُنْ إطْلَاقُ كَوْنِهِ بَيْعًا بَلْ فِي الْمَفْهُومِ تَفْصِيلٌ .
وَمَعْنَى قَوْلِ الشَّارِحِ فَهُوَ سَلَمٌ : أَيْ حَقِيقَةً إنْ كَانَ بِلَفْظِهِ وَإِلَّا فَهُوَ سَلَمٌ حُكْمًا لَا حَقِيقَةً ( أَوْ ) جَرَى الصُّلْحُ مِنْ الْعَيْنِ الْمُدَّعَاةِ ( عَلَى مَنْفَعَةٍ ) لِغَيْرِ الْعَيْنِ الْمُدَّعَاةِ 384 كَخِدْمَةِ عَبْدٍ شَهْرًا ( فَإِجَارَةٌ تَثْبُتُ أَحْكَامُهَا ) أَيْ الْإِجَارَةِ فِي ذَلِكَ لِصِدْقِ حَدِّ الْإِجَارَةِ عَلَيْهِ .
أَمَّا إذَا صَالَحَهُ عَلَى دَيْنٍ فَإِنْ كَانَ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً فَهُوَ بَيْعٌ أَيْضًا أَوْ عَبْدًا أَوْ ثَوْبًا مَثَلًا مَوْصُوفًا بِصِفَةِ السَّلَمِ فَهُوَ سَلَمٌ ، وَسَكَتَ الشَّيْخَانِ عَنْ ذَلِكَ لِظُهُورِهِ ، قَالَهُ الشَّارِحُ جَوَابًا عَمَّا اُعْتُرِضَ بِهِ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِأَنَّهُ كَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يَقُولَ فَإِنْ جَرَى عَلَى غَيْرِ الْعَيْنِ الْمُدَّعَاةِ لِيَشْمَلَ مَا لَوْ كَانَ عَلَى عَيْنٍ أَوْ دَيْنٍ .
وَوَجْهُ الرَّدِّ أَنَّهُ لَوْ قَالَ ذَلِكَ لَمْ يَحْسُنْ إطْلَاقُ كَوْنِهِ بَيْعًا بَلْ فِي الْمَفْهُومِ تَفْصِيلٌ .
وَمَعْنَى قَوْلِ الشَّارِحِ فَهُوَ سَلَمٌ : أَيْ حَقِيقَةً إنْ كَانَ بِلَفْظِهِ وَإِلَّا فَهُوَ سَلَمٌ حُكْمًا لَا حَقِيقَةً ( أَوْ ) جَرَى الصُّلْحُ مِنْ الْعَيْنِ الْمُدَّعَاةِ ( عَلَى مَنْفَعَةٍ ) لِغَيْرِ الْعَيْنِ الْمُدَّعَاةِ 384 كَخِدْمَةِ عَبْدٍ شَهْرًا ( فَإِجَارَةٌ تَثْبُتُ أَحْكَامُهَا ) أَيْ الْإِجَارَةِ فِي ذَلِكَ لِصِدْقِ حَدِّ الْإِجَارَةِ عَلَيْهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث