نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الخامس
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَالرِّبْحُ وَالْخُسْرَانُ ) وَمِنْهُ مَا يُدْفَعُ لِلرَّصَدِيِّ وَالْمَكَّاسِ وَهَلْ مِثْلُهُ مَا لَوْ سُرِقَ الْمَالُ وَاحْتَاجَ فِي رَدِّهِ إلَى مَالٍ أَمْ لَا لِأَنَّ هَذَا غَيْرُ مُعْتَادٍ بِخِلَافِ الْمَكَّاسِ وَنَحْوِهِ ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ نَشَأَ عَنْ الشَّرِكَةِ فَسَاوَى مَا يُدْفَعُ لِلْمَكَّاسِ وَنَحْوِهِ وَلَيْسَ مِثْلُ ذَلِكَ مَا يَقَعُ كَثِيرًا مِنْ سَرِقَةِ الدَّوَابِّ الْمُشْتَرَكَةِ ، ثُمَّ إنَّ أَحَدَ الشَّرِيكَيْنِ يَغْرَمُ عَلَى عَوْدِهَا مِنْ مَالِ نَفْسِهِ فَلَا يَرْجِعُ بِمَا غَرِمَهُ عَلَى شَرِيكِهِ لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ بِمَا دَفَعَهُ ، وَلَوْ اسْتَأْذَنَ الْقَاضِيَ فِي ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ لَهُ الْإِذْنُ لِأَنَّ أَخْذَ الْمَالِ عَلَى ذَلِكَ ظُلْمٌ وَالْحَاكِمُ لَا يَأْمُرُ بِهِ ، وَلَيْسَ الْمَقْصُودُ فِي شَرِكَةِ الدَّوَابِّ غُرْمًا وَلَا هُوَ مُعْتَادٌ ، بِخِلَافِ الشَّرِكَةِ الَّتِي الْكَلَامُ فِيهَا فَإِنَّهُ جَرَتْ الْعَادَةُ فِيهَا بِصَرْفِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ كَأُجْرَةِ الدَّلَّالِ وَالْحَمَّالِ وَنَحْوِهِمَا .
[ فَرْعٌ ] وَقَعَ السُّؤَالُ كَثِيرًا عَمَّا يَقَعُ كَثِيرًا أَنَّ الشَّخْصَ يَمُوتُ وَيَخْلُفُ تَرِكَةً وَأَوْلَادًا وَيَتَصَرَّفُونَ بَعْدَ الْمَوْتِ فِي التَّرِكَةِ بِالْبَيْعِ وَالزَّرْعِ وَالْحَجِّ وَالزَّوَاجِ وَغَيْرِهَا ثُمَّ بَعْدَ مُدَّةٍ يَطْلُبُونَ الِانْفِصَالَ ، فَهَلْ لِمَنْ لَمْ يَحُجَّ وَلَمْ يَتَزَوَّجْ مِنْهُمْ الرُّجُوعُ بِمَا يَخُصُّهُ عَلَى مَنْ تَصَرَّفَ بِالزَّوَاجِ وَنَحْوِهِ أَوْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّهُ إنْ حَصَلَ إذْنٌ مِمَّنْ يُعْتَدُّ بِإِذْنِهِ بِأَنْ كَانَ بَالِغًا رَشِيدًا لِلْمُتَصَرِّفِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ الْإِذْنِ مَا لَوْ دَلَّتْ قَرِينَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى الرِّضَا بِمَا ذُكِرَ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ إذْنٌ وَلَا رِضًا أَوْ حَصَلَ الْإِذْنُ مِمَّنْ لَا يُعْتَدُّ بِإِذْنِهِ فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْمُتَصَرِّفِ بِمَا يَخُصُّهُ
( قَوْلُهُ : إذْ الْغَالِبُ مَعْرِفَةُ إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُمَا لَوْ جَهِلَا الْقِيمَةَ حَالَ الْعَقْدِ لَمْ تَصِحَّ لِعَدَمِ عِلْمِهِمَا بِالنِّسْبَةِ ، إلَّا أَنْ يُقَالَ مُرَادُهُ بِالْعِلْمِ مَا يَشْمَلُ الْعِلْمَ بِالْقُوَّةِ وَهُوَ التَّمَكُّنُ مِنْ مَعْرِفَةِ الْحَالِ بِالسُّؤَالِ عَنْهُ وَاكْتَفَى بِهِ لِغَلَبَةِ وُقُوعِهِ وَانْضِبَاطِهِ بِخِلَافِ الْعُرُوضِ ( قَوْلُهُ : فَسَدَ الْعَقْدُ ) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ الْمَالُ أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ
( قَوْلُهُ : بِأُجْرَةِ عَمَلِهِ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ رِبْحٌ وَتَقَدَّمَ عَنْ سم عَلَى حَجّ 13 مَا يُصَرِّحُ بِهِ وَيُخَالِفُهُ مَا يَأْتِي لَهُ فِيمَا لَوْ اشْتَرَكَ مَالِكُ الْأَرْضِ وَالْبَذْرِ وَآلَةِ الْحَرْثِ إلَخْ مِنْ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ إلَّا إذَا حَصَلَ شَيْءٌ ، وَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْمُسْتَأْجَرَ عَلَيْهِ هُنَا الْعَمَلُ وَقَدْ وُجِدَ فَاسْتَحَقَّ الْأُجْرَةَ مُطْلَقًا ، وَالزَّرْعُ الْمُعَامَلُ عَلَيْهِ جُعِلَ لَهُ مِنْهُ جُزْءُ شَرِكَةٍ فَلَا يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ إلَّا إذَا ظَهَرَ مِنْهُ شَيْءٌ وَإِنْ قَلَّ ، فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ شَيْءٌ كَأَنْ كَانَ الْعَمَلُ لَمْ يُوجَدْ
( قَوْلُهُ : فِي فَاسِدِهِ ) أَيْ الْقِرَاضِ ، وَفِي نُسْخَةٍ فَاسِدَةٍ ، وَمَا فِي الْأَصْلِ أَوْلَى لِأَنَّ التَّاءَ فِيهِ تَقْتَضِي تَشْبِيهَ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ
( قَوْلُهُ : وَالرِّبْحُ وَالْخُسْرَانُ ) وَمِنْهُ مَا يُدْفَعُ لِلرَّصَدِيِّ وَالْمَكَّاسِ وَهَلْ مِثْلُهُ مَا لَوْ سُرِقَ الْمَالُ وَاحْتَاجَ فِي رَدِّهِ إلَى مَالٍ أَمْ لَا لِأَنَّ هَذَا غَيْرُ مُعْتَادٍ بِخِلَافِ الْمَكَّاسِ وَنَحْوِهِ ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ نَشَأَ عَنْ الشَّرِكَةِ فَسَاوَى مَا يُدْفَعُ لِلْمَكَّاسِ وَنَحْوِهِ وَلَيْسَ مِثْلُ ذَلِكَ مَا يَقَعُ كَثِيرًا مِنْ سَرِقَةِ الدَّوَابِّ الْمُشْتَرَكَةِ ، ثُمَّ إنَّ أَحَدَ الشَّرِيكَيْنِ يَغْرَمُ عَلَى عَوْدِهَا مِنْ مَالِ نَفْسِهِ فَلَا يَرْجِعُ بِمَا غَرِمَهُ عَلَى شَرِيكِهِ لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ بِمَا دَفَعَهُ ، وَلَوْ اسْتَأْذَنَ الْقَاضِيَ فِي ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ لَهُ الْإِذْنُ لِأَنَّ أَخْذَ الْمَالِ عَلَى ذَلِكَ ظُلْمٌ وَالْحَاكِمُ لَا يَأْمُرُ بِهِ ، وَلَيْسَ الْمَقْصُودُ فِي شَرِكَةِ الدَّوَابِّ غُرْمًا وَلَا هُوَ مُعْتَادٌ ، بِخِلَافِ الشَّرِكَةِ الَّتِي الْكَلَامُ فِيهَا فَإِنَّهُ جَرَتْ الْعَادَةُ فِيهَا بِصَرْفِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ كَأُجْرَةِ الدَّلَّالِ وَالْحَمَّالِ وَنَحْوِهِمَا .
[ فَرْعٌ ] وَقَعَ السُّؤَالُ كَثِيرًا عَمَّا يَقَعُ كَثِيرًا أَنَّ الشَّخْصَ يَمُوتُ وَيَخْلُفُ تَرِكَةً وَأَوْلَادًا وَيَتَصَرَّفُونَ بَعْدَ الْمَوْتِ فِي التَّرِكَةِ بِالْبَيْعِ وَالزَّرْعِ وَالْحَجِّ وَالزَّوَاجِ وَغَيْرِهَا ثُمَّ بَعْدَ مُدَّةٍ يَطْلُبُونَ الِانْفِصَالَ ، فَهَلْ لِمَنْ لَمْ يَحُجَّ وَلَمْ يَتَزَوَّجْ مِنْهُمْ الرُّجُوعُ بِمَا يَخُصُّهُ عَلَى مَنْ تَصَرَّفَ بِالزَّوَاجِ وَنَحْوِهِ أَوْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّهُ إنْ حَصَلَ إذْنٌ مِمَّنْ يُعْتَدُّ بِإِذْنِهِ بِأَنْ كَانَ بَالِغًا رَشِيدًا لِلْمُتَصَرِّفِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ الْإِذْنِ مَا لَوْ دَلَّتْ قَرِينَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى الرِّضَا بِمَا ذُكِرَ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ إذْنٌ وَلَا رِضًا أَوْ حَصَلَ الْإِذْنُ مِمَّنْ لَا يُعْتَدُّ بِإِذْنِهِ فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْمُتَصَرِّفِ بِمَا يَخُصُّهُ
( قَوْلُهُ : إذْ الْغَالِبُ مَعْرِفَةُ إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُمَا لَوْ جَهِلَا الْقِيمَةَ حَالَ الْعَقْدِ لَمْ تَصِحَّ لِعَدَمِ عِلْمِهِمَا بِالنِّسْبَةِ ، إلَّا أَنْ يُقَالَ مُرَادُهُ بِالْعِلْمِ مَا يَشْمَلُ الْعِلْمَ بِالْقُوَّةِ وَهُوَ التَّمَكُّنُ مِنْ مَعْرِفَةِ الْحَالِ بِالسُّؤَالِ عَنْهُ وَاكْتَفَى بِهِ لِغَلَبَةِ وُقُوعِهِ وَانْضِبَاطِهِ بِخِلَافِ الْعُرُوضِ ( قَوْلُهُ : فَسَدَ الْعَقْدُ ) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ الْمَالُ أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ
( قَوْلُهُ : بِأُجْرَةِ عَمَلِهِ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ رِبْحٌ وَتَقَدَّمَ عَنْ سم عَلَى حَجّ 13 مَا يُصَرِّحُ بِهِ وَيُخَالِفُهُ مَا يَأْتِي لَهُ فِيمَا لَوْ اشْتَرَكَ مَالِكُ الْأَرْضِ وَالْبَذْرِ وَآلَةِ الْحَرْثِ إلَخْ مِنْ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ إلَّا إذَا حَصَلَ شَيْءٌ ، وَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْمُسْتَأْجَرَ عَلَيْهِ هُنَا الْعَمَلُ وَقَدْ وُجِدَ فَاسْتَحَقَّ الْأُجْرَةَ مُطْلَقًا ، وَالزَّرْعُ الْمُعَامَلُ عَلَيْهِ جُعِلَ لَهُ مِنْهُ جُزْءُ شَرِكَةٍ فَلَا يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ إلَّا إذَا ظَهَرَ مِنْهُ شَيْءٌ وَإِنْ قَلَّ ، فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ شَيْءٌ كَأَنْ كَانَ الْعَمَلُ لَمْ يُوجَدْ
( قَوْلُهُ : فِي فَاسِدِهِ ) أَيْ الْقِرَاضِ ، وَفِي نُسْخَةٍ فَاسِدَةٍ ، وَمَا فِي الْأَصْلِ أَوْلَى لِأَنَّ التَّاءَ فِيهِ تَقْتَضِي تَشْبِيهَ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث