نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الخامس
( وَلَوْ ) ( اشْتَرَى ) الشَّرِيكُ ( وَقَالَ 14 اشْتَرَيْته لِلشَّرِكَةِ أَوْ لِنَفْسِي وَكَذَّبَهُ الْآخَرُ ) ( صَدَقَ الْمُشْتَرِي ) بِيَمِينِهِ لِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِقَصْدِهِ سَوَاءٌ ادَّعَى أَنَّهُ صَرَّحَ بِذَلِكَ أَمْ نَوَاهُ ، نَعَمْ لَوْ اشْتَرَى مَا ظَهَرَ عَيْبُهُ وَأَرَادَ رَدَّ حِصَّتِهِ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ عَلَى الْبَائِعِ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لِلشَّرِكَةِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ فَلَيْسَ لَهُ تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ عَلَيْهِ ، قَالَهُ الْمُتَوَلِّي وَالْعِمْرَانِيُّ ، وَظَاهِرُ هَذَا تَعَدُّدُ الصَّفْقَةِ لَوْ صَدَّقَهُ ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ أَصِيلٌ فِي الْبَعْضِ وَوَكِيلٌ فِي الْبَعْضِ فَكَانَا بِمَنْزِلَةِ عَقْدَيْنِ ، وَلَوْ أَخَذَ مِنْ آخَرَ جَمَلًا وَمِنْ آخَرَ رَاوِيَةً لِيَسْتَقِيَ الْمَاءَ وَالْحَاصِلُ بَيْنَهُمْ لَمْ تَصِحَّ الشَّرِكَةُ وَالْمَاءُ لِلْمُسْتَسْقِي إنْ كَانَ مِلْكَهُ أَوْ مُبَاحًا وَقَصَدَهُ لِنَفْسِهِ أَوْ أَطْلَقَ وَعَلَيْهِ لِكُلٍّ أُجْرَةُ مِثْلِ مَالِهِ .
وَلَوْ قَصَدَ الشَّرِكَةَ بِالِاسْتِقَاءِ فَالْمُبَاحُ بَيْنَهُمْ وَقِسْمَتُهُ عَلَى قَدْرِ أَجْرِ أَمْثَالِهِمْ بِلَا تَرَاجُعٍ كَمَا رَجَّحَهُ ابْنُ الْمُقْرِي وَجَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ ، وَإِنْ اسْتَأْجَرَ الْجَمَلَ مِنْ وَاحِدٍ وَالرَّاوِيَةَ مِنْ آخَرَ وَالْمُسْتَقِيَ لِاسْتِقَاءِ الْمَاءِ وَهُوَ مُبَاحٌ ، فَإِنْ اسْتَأْجَرَ كُلًّا فِي عَقْدٍ صَحَّ أَوْ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ فَسَدَتْ وَلَزِمَهُ لِكُلٍّ أَجْرُ مِثْلِهِ وَالْمَاءُ لِلْمُسْتَأْجِرِ ، وَلَوْ قَصَدَ بِهِ الْمُسْتَقِيَ نَفْسَهُ وَإِنْ أَلْزَمَ ذِمَّتَهُمْ الِاسْتِقَاءَ بِأَلْفٍ صَحَّ ، وَلَوْ أَلْزَمَ مَالِكُ بُرٍّ فِيمَا لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ بَيْتُ رَحَا وَلِآخَرَ حَجَرُهَا وَلِآخَرَ بَغْلٌ يُدِيرُهُ وَآخَرُ يَطْحَنُ فِيهَا ذِمَّةَ الطَّحَّانِ وَمُلَّاكِ بَيْتِ الرَّحَا وَحَجَرِ الرَّحَا وَالْبَغْلِ طَحْنَ بُرٍّ فِي عَقْدٍ فِي الذِّمَّةِ صَحَّ وَكَانَ الْمُسَمَّى بَيْنَهُمْ أَرْبَاعًا وَيَتَرَاجَعُونَ بِأَجْرِ الْمِثْلِ ، وَإِذَا اسْتَأْجَرَ الْأَعْيَانَ وَكُلُّ وَاحِدٍ فِي عَقْدٍ صَحَّ بِالْمُسَمَّى أَوْ مَعًا فَسَدَ وَالْحُكْمُ مَا سَبَقَ ، وَلَوْ اشْتَرَكَ مَالِكُ الْأَرْضِ وَالْبَذْرِ وَآلَةِ الْحَرْثِ مَعَ رَابِعٍ يَعْمَلُ فِي أَنَّ الْغَلَّةَ بَيْنَهُمْ لَمْ يَصِحَّ شَرِكَةً فَالزَّرْعُ لِمَالِكِ الْبَذْرِ وَلَهُمْ عَلَيْهِ الْأُجْرَةُ إنْ حَصَلَ مِنْ الزَّرْعِ شَيْءٌ وَإِلَّا فَلَا .
وَلَوْ غَصَبَ نَحْوَ نَقْدٍ أَوْ بُرٍّ وَخَلَطَهُ بِمَالِهِ وَلَمْ يَتَمَيَّزْ فَلَهُ إفْرَازُ قَدْرِ الْمَغْصُوبِ وَيَحِلُّ لَهُ التَّصَرُّفُ فِي الْبَاقِي أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ وَتَبِعَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَلَوْ بَاعَ أَحَدُ شُرَكَاءَ مُشْتَرَكًا صَفْقَةً أَوْ وَكَّلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَبَاعَهُ وَقَبَضَ قَدْرَ حِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ اخْتَصَّ بِهِ كَمَا أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ أَيْضًا وَهُوَ ظَاهِرٌ ، وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ لَوْ وَرِثَ جَمْعٌ دَيْنًا لَمْ يَخْتَصَّ أَحَدُهُمْ بِمَا قَبَضَهُ مِنْهُ بَلْ يُشَارِكُهُ فِيهِ الْبَقِيَّةُ لِاتِّحَادِ الْجِهَةِ وَلَوْ آجَرَ حِصَّتَهُ فِي مُشْتَرَكٍ لَمْ يُشَارِكْ فِيمَا قَبَضَهُ مِمَّا آجَرَ بِهِ وَإِنْ تَعَدَّى بِتَسْلِيمِهِ الْعَيْنَ لِلْمُسْتَأْجِرِ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ .
وَلَوْ قَصَدَ الشَّرِكَةَ بِالِاسْتِقَاءِ فَالْمُبَاحُ بَيْنَهُمْ وَقِسْمَتُهُ عَلَى قَدْرِ أَجْرِ أَمْثَالِهِمْ بِلَا تَرَاجُعٍ كَمَا رَجَّحَهُ ابْنُ الْمُقْرِي وَجَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ ، وَإِنْ اسْتَأْجَرَ الْجَمَلَ مِنْ وَاحِدٍ وَالرَّاوِيَةَ مِنْ آخَرَ وَالْمُسْتَقِيَ لِاسْتِقَاءِ الْمَاءِ وَهُوَ مُبَاحٌ ، فَإِنْ اسْتَأْجَرَ كُلًّا فِي عَقْدٍ صَحَّ أَوْ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ فَسَدَتْ وَلَزِمَهُ لِكُلٍّ أَجْرُ مِثْلِهِ وَالْمَاءُ لِلْمُسْتَأْجِرِ ، وَلَوْ قَصَدَ بِهِ الْمُسْتَقِيَ نَفْسَهُ وَإِنْ أَلْزَمَ ذِمَّتَهُمْ الِاسْتِقَاءَ بِأَلْفٍ صَحَّ ، وَلَوْ أَلْزَمَ مَالِكُ بُرٍّ فِيمَا لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ بَيْتُ رَحَا وَلِآخَرَ حَجَرُهَا وَلِآخَرَ بَغْلٌ يُدِيرُهُ وَآخَرُ يَطْحَنُ فِيهَا ذِمَّةَ الطَّحَّانِ وَمُلَّاكِ بَيْتِ الرَّحَا وَحَجَرِ الرَّحَا وَالْبَغْلِ طَحْنَ بُرٍّ فِي عَقْدٍ فِي الذِّمَّةِ صَحَّ وَكَانَ الْمُسَمَّى بَيْنَهُمْ أَرْبَاعًا وَيَتَرَاجَعُونَ بِأَجْرِ الْمِثْلِ ، وَإِذَا اسْتَأْجَرَ الْأَعْيَانَ وَكُلُّ وَاحِدٍ فِي عَقْدٍ صَحَّ بِالْمُسَمَّى أَوْ مَعًا فَسَدَ وَالْحُكْمُ مَا سَبَقَ ، وَلَوْ اشْتَرَكَ مَالِكُ الْأَرْضِ وَالْبَذْرِ وَآلَةِ الْحَرْثِ مَعَ رَابِعٍ يَعْمَلُ فِي أَنَّ الْغَلَّةَ بَيْنَهُمْ لَمْ يَصِحَّ شَرِكَةً فَالزَّرْعُ لِمَالِكِ الْبَذْرِ وَلَهُمْ عَلَيْهِ الْأُجْرَةُ إنْ حَصَلَ مِنْ الزَّرْعِ شَيْءٌ وَإِلَّا فَلَا .
وَلَوْ غَصَبَ نَحْوَ نَقْدٍ أَوْ بُرٍّ وَخَلَطَهُ بِمَالِهِ وَلَمْ يَتَمَيَّزْ فَلَهُ إفْرَازُ قَدْرِ الْمَغْصُوبِ وَيَحِلُّ لَهُ التَّصَرُّفُ فِي الْبَاقِي أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ وَتَبِعَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَلَوْ بَاعَ أَحَدُ شُرَكَاءَ مُشْتَرَكًا صَفْقَةً أَوْ وَكَّلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَبَاعَهُ وَقَبَضَ قَدْرَ حِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ اخْتَصَّ بِهِ كَمَا أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ أَيْضًا وَهُوَ ظَاهِرٌ ، وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ لَوْ وَرِثَ جَمْعٌ دَيْنًا لَمْ يَخْتَصَّ أَحَدُهُمْ بِمَا قَبَضَهُ مِنْهُ بَلْ يُشَارِكُهُ فِيهِ الْبَقِيَّةُ لِاتِّحَادِ الْجِهَةِ وَلَوْ آجَرَ حِصَّتَهُ فِي مُشْتَرَكٍ لَمْ يُشَارِكْ فِيمَا قَبَضَهُ مِمَّا آجَرَ بِهِ وَإِنْ تَعَدَّى بِتَسْلِيمِهِ الْعَيْنَ لِلْمُسْتَأْجِرِ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث