نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4381 · ص. المطبوع 46 · الشرح
( وَلَوْ ) ( قَالَ : اشْتَرِ بِهَذَا الدِّينَارِ شَاةً وَوَصَفَهَا ) بِصِفَةٍ بِأَنْ بَيَّنَ نَوْعَهَا وَغَيْرَهُ مِمَّا مَرَّ فِي شِرَاءِ الْعَبْدِ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ التَّوْكِيلُ ، فَإِنْ أُرِيدَ بِالْوَصْفِ زِيَادَةٌ عَلَى مَا مَرَّ ثُمَّ كَانَ شَرْطًا لِوُجُوبِ رِعَايَةِ الْوَكِيلِ لَهُ فِي الشِّرَاءِ لَا لِصِحَّةِ التَّوْكِيلِ حَتَّى يَبْطُلَ بِعَقْدِهِ ( فَاشْتَرَى بِهِ 46 شَاتَيْنِ بِالصِّفَةِ ) وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ اشْتَرَى شَاةً كَذَلِكَ وَثَوْبًا ( فَإِنْ لَمْ تُسَاوِ وَاحِدَةٌ ) مِنْهُمَا ( دِينَارًا لَمْ يَصِحَّ الشِّرَاءُ لِلْمُوَكِّلِ ) وَإِنْ زَادَتْ قِيمَتُهُمَا جَمِيعًا عَلَى الدِّينَارِ لِانْتِفَاءِ تَحْصِيلِ غَرَضِهِ ، ثُمَّ إنْ وَقَعَ بِعَيْنِ الدِّينَارِ بَطَلَ مِنْ أَصْلِهِ أَوْ فِي الذِّمَّةِ وَنَوَى الْمُوَكِّلَ ، وَكَذَا إنْ سَمَّاهُ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ لِلْأَذْرَعِيِّ هُنَا وَقَعَ لِلْوَكِيلِ ( وَإِنْ سَاوَتْهُ كُلُّ وَاحِدَةٍ فَالْأَظْهَرُ الصِّحَّةُ ) أَيْ صِحَّةُ الشِّرَاءِ ( وَحُصُولُ الْمِلْكِ فِيهِمَا لِلْمُوَكِّلِ ) لِخَبَرِ عُرْوَةَ الْمَارِّ فِي بَيْعِ الْفُضُولِيِّ وَلِأَنَّهُ حَصَلَ غَرَضُهُ وَزَادَ خَيْرًا وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ الصِّفَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي الزَّائِدِ فِيمَا يَظْهَرُ وَإِنْ سَاوَتْهُ إحْدَاهُمَا فَقَطْ فَكَذَلِكَ ، وَلَا تُرَدُّ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْخِلَافَ الَّذِي فِيهَا طُرُقٌ لَا أَقْوَالٌ ، وَالْأَوْجَهُ اعْتِبَارُ وُقُوعِ شِرَائِهِمَا فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ تَقَدَّمَتْ فِي اللَّفْظِ أَوْ تَأَخَّرَتْ ، وَأَمَّا حَالَةُ تَعَدُّدِ الْعَقْدِ فَتَقَعُ الْمُسَاوِيَةُ لِلْمُوَكِّلِ فَقَطْ .
وَالثَّانِي يَقُولُ : إنْ اشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ فَلِلْمُوَكِّلِ وَاحِدَةٌ بِنِصْفِ دِينَارٍ وَالْأُخْرَى لِلْوَكِيلِ وَيَرُدُّ عَلَى الْمُوَكِّلِ نِصْفَ دِينَارٍ وَإِنْ اشْتَرَى بِعَيْنِ الدِّينَارِ فَقَدْ اشْتَرَى شَاةً بِإِذْنٍ وَأُخْرَى بِغَيْرِ إذْنٍ فَيَبْطُلُ فِي وَاحِدَةٍ وَيَصِحُّ فِي أُخْرَى عَمَلًا بِتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث