نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 455 · ص. المطبوع 303 · الشرح
حاشية المغربي
( قَوْلُهُ : كَأَنْ يَأْخُذَ خِرْقَةً إلَخْ ) سَيَأْتِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالضَّرْبِ النَّقْلُ ، وَتَصْوِيرُهُ بِمَا ذُكِرَ يُوهِمُ أَنَّ الْمُرَادَ حَقِيقَةُ الضَّرْبِ ، فَلَوْ صَوَّرَ بِقَوْلِهِ كَأَنَّ مَعَك وَجْهَهُ ، وَيَدَيْهِ فِي التُّرَابِ مَعًا كَانَ أَوْلَى ، عَلَى أَنَّا نَمْنَعُ انْتِفَاءَ الضَّرْبَتَيْنِ إذَا مَسَحَ وَجْهَهُ ، وَيَدَيْهِ مَعًا لِلْقَطْعِ بِأَنَّ مَسْحَ الْوَجْهِ غَيْرُ مَسْحِ الْيَدَيْنِ ، غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ انْتَفَى التَّرْتِيبُ بَيْنَهُمَا
( قَوْلُهُ : سِوَى جُزْءٍ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ إحْدَاهُمَا ) بِإِثْبَاتِ أَلِفٍ مَعَ الدَّالِ فِي إحْدَاهُمَا تَأْنِيثُ أَحَدٍ خِلَافًا لِمَا فِي نُسَخٍ فَالضَّمِيرُ فِيهِ كَالضَّمِيرِ فِي مِنْهُمَا لِلْيَدَيْنِ فَلَا يَرِدُ أَنَّ التَّرْتِيبَ وَاجِبٌ بَيْنَ الْوَجْهِ ، وَالْيَدَيْنِ فَلَا يُتَصَوَّرُ بَقَاءُ جُزْءٍ مِنْ الْيَدَيْنِ مَعَ بَقَاءِ جُزْءٍ مِنْ الْوَجْهِ ; لِأَنَّهُ مَا دَامَ جُزْءٌ مِنْ الْوَجْهِ بَاقِيًا فَجَمِيعُ 303 مَسْحِ الْيَدَيْنِ بَاقِي لِعَدَمِ دُخُولِ وَقْتِهِ ( قَوْلُهُ : ; لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالضَّرْبِ النَّقْلُ إلَخْ ) لَا يَخْفَى أَنَّ مَا مَرَّ قَبْلَهُ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ حَقِيقَةُ الضَّرْبِ
، وَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّعْرِيفَاتِ الْمَارَّةَ ، وَالْآتِيَةَ إنَّمَا تَأْتِي عَلَى ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : بِدَلِيلِ أَنَّ مَنْ غَشِيَهُ غُبَارُ السَّفَرِ لَا يُكَلَّفُ نَفْضَهُ ) يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا مَرَّ مِنْ كَوْنِ الْخَلِيطِ يَضُرُّ مُطْلَقًا وَإِنْ قَلَّ لِلْفَرْقِ الظَّاهِرِ بَيْنَ مَا عَلَى الْعُضْوِ خُصُوصًا 304 وَهُوَ مِنْ جِنْسِ التُّرَابِ الْمَمْسُوحِ بِهِ وَبَيْنَ خَلِيطِ أَجْنَبِيٍّ طَارِئٍ فَانْدَفَعَ مَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ هُنَا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث