نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الخامس
( وَلَوْ ) ( حَمَلَ السَّيْلُ ) أَوْ نَحْوُ الْهَوَاءِ ( بَذْرًا ) بِمُعْجَمَةٍ : أَيْ مَا سَيَصِيرُ مَبْذُورًا وَلَوْ نَوَاةً أَوْ حَبَّةً لَمْ يُعْرِضْ عَنْهَا مَالِكُهَا ( إلَى أَرْضٍ ) لِغَيْرِ مَالِكِهِ ( فَنَبَتَ فَهُوَ ) أَيْ النَّبَاتُ ( لِصَاحِبِ الْبَذْرِ ) لِأَنَّهُ عَيْنُ مَالِهِ تَحَوَّلَ إلَى صِفَةٍ أُخْرَى فَلَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ عَنْهُ ، وَيَجِبُ رَدُّهُ إلَيْهِ إنْ حَضَرَ وَعَلِمَهُ ، وَإِلَّا فَلِلْحَاكِمِ لِأَنَّهُ مَالٌ ضَائِعٌ . أَمَّا مَا أَعْرَضَ عَنْهُ مَالِكُهُ وَهُوَ مِمَّنْ يُعْتَدُّ بِإِعْرَاضِهِ لَا كَمَحْجُورِ سَفَهٍ فَهُوَ لِرَبِّ الْأَرْضِ إنْ قُلْنَا بِزَوَالِ مِلْكِ مَالِكِهِ عَنْهُ بِمُجَرَّدِ الْإِعْرَاضِ . وَاعْلَمْ أَنَّهُ سَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي قُبَيْلَ الْأُضْحِيَّةِ جَوَازُ أَخْذِ مَا يَلْقَى مِمَّا يُعْرِضُ عَنْهُ غَالِبًا ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَا هُنَا كَذَلِكَ يَمْلِكُهُ مَالِكُ الْأَرْضِ هُنَا وَإِنْ لَمْ يَتَحَقَّقْ إعْرَاضُ الْمَالِكِ ، وَحِينَئِذٍ فَالشَّرْطُ أَنْ لَا يَعْلَمَ عَدَمَ إعْرَاضِهِ لَا أَنْ يَعْلَمَ إعْرَاضَهُ وَإِنْ أَوْهَمَ كَلَامُهُمْ هُنَا خِلَافَ ذَلِكَ ( وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى قَلْعِهِ ) لِانْتِفَاءِ إذْنِ الْمَالِكِ فِيهِ فَصَارَ شَبِيهًا بِمَا لَوْ انْتَشَرَتْ أَغْصَانُ شَجَرَةِ غَيْرِهِ إلَى هَوَاءِ دَارِهِ فَإِنَّ لَهُ قَطْعَهَا ، وَلَا أُجْرَةَ لِمَالِكِ الْأَرْضِ عَلَى مَالِكِ الْبَذْرِ لِمُدَّتِهِ قَبْلَ الْقَلْعِ وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا كَمَا فِي الْمَطْلَبِ لِعَدَمِ الْفِعْلِ مِنْهُ وَمِنْ ثَمَّ أُجْبِرَ عَلَى تَسْوِيَةِ الْحُفَرِ الْحَاصِلَةِ بِالْقَلْعِ لِأَنَّهُ مِنْ فِعْلِهِ . وَالثَّانِي لَا يُجْبَرُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَدٍّ بِهِ فَهُوَ كَالْمُسْتَعِيرِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث