نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4756 · ص. المطبوع 190 · الشرح
( وَلَوْ ) ( غَصَبَ خَشَبَةً ) مَثَلًا ( وَبَنَى عَلَيْهَا ) فِي مِلْكِهِ أَوْ غَيْرِهِ وَلَمْ يَخَفْ مِنْ إخْرَاجِهَا تَلَفَ نَحْوُ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ مَعْصُومٍ ، وَكَلَامُهُ الْآتِي صَالِحٌ لِشُمُولِهِ هَذِهِ أَيْضًا ( أُخْرِجَتْ ) وَلَوْ تَلِفَ مِنْ مَالِ الْغَاصِبِ أَضْعَافُ قِيمَتِهَا لِتَعَدِّيهِ وَيَلْزَمُهُ أُجْرَةٌ مَثَلًا وَأَرْشُ نَقْصِهَا وَمَحِلُّهُ إنْ بَقِيَ لَهَا قِيمَةٌ وَلَوْ تَافِهَةً وَإِلَّا فَهِيَ هَالِكَةٌ فَيَلْزَمُهُ مِثْلُهَا ، فَإِنْ تَعَذَّرَ فَقِيمَتُهَا ، وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى بَائِعِهِ بِأَرْشِ نَقْصِ بِنَائِهِ إنْ كَانَ جَاهِلًا ، وَمِنْ ثَمَّ أَفْتَى بَعْضُهُمْ فِيمَنْ أَكْرَى آخَرَ جَمَلًا وَأَذِنَ فِي السَّفَرِ بِهِ مَعَ الْخَوْفِ وَتَلِفَ فَأَثْبَتَهُ آخَرُ لَهُ وَغَرَّمَهُ قِيمَتَهُ بِأَنَّهُ يَرْجِعُ بِهَا عَلَى مُكْرِيهِ إنْ جَهِلَ أَنَّ الْجَمَلَ لِغَيْرِهِ ( وَلَوْ ) غَصَبَ خَشَبَةً وَ ( أَدْرَجَهَا فِي سَفِينَةٍ ) ( فَكَذَلِكَ ) تَخْرُجُ مَا لَمْ تَصِرْ لَا مِثْلَ لَهَا 190 ( إلَّا أَنْ يَخَافَ تَلَفَ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ مَعْصُومَيْنِ ) أَوْ اخْتِصَاصٍ كَذَلِكَ ، وَلَوْ لِلْغَاصِبِ بِأَنْ كَانَتْ فِي اللُّجَّةِ وَالْخَشَبَةِ فِي أَسْفَلِهَا فَلَا تُنْزَعُ إلَّا بَعْدَ وُصُولِهَا لِلشَّطِّ وَلِلْمَالِكِ حِينَئِذٍ أَخْذُ قِيمَتِهَا لِلْحَيْلُولَةِ ، وَالْمُرَادُ أَقْرَبُ شَطٍّ يُمْكِنُ الْوُصُولُ إلَيْهِ وَالْأَمْنُ فِيهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لَا شَطَّ مَقْصِدِهِ وَكَالنَّفْسِ نَحْوُ الْعُضْوِ وَكُلُّ مُبِيحٍ لِلتَّيَمُّمِ ، وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ كَغَيْرِهِ إلَّا الشَّيْنَ أَخْذًا مِمَّا صَرَّحُوا بِهِ فِي الْخَيْطِ مُرَادُهُ إلَّا الشَّيْنَ فِي حَيَوَانٍ غَيْرِ آدَمِيٍّ ; لِأَنَّ هَذَا هُوَ الَّذِي صَرَّحَا بِهِ ثُمَّ حَيْثُ قَالَا : وَكَخَوْفِ الْهَلَاكِ خَوْفُ كُلِّ مَحْذُورٍ يُبِيحُ التَّيَمُّمَ وِفَاقًا وَخِلَافًا ، ثُمَّ قَالَا : لِلْحَيَوَانِ غَيْرِ الْمَأْكُولِ حُكْمُ الْآدَمِيِّ إلَّا أَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ بِبَقَاءِ الشَّيْنِ ا هـ .
وَلَوْ شَهِدَ بِمَغْصُوبِ جَبِيرَةٍ كَانَ كَمَا لَوْ خَالَطَ بِهِ جُرْحَهُ ، قَالَهُ الْمُتَوَلِّي ، وَلَا يُذْبَحُ لِنَزْعِهِ مَأْكُولًا وَلَا غَيْرَهُ لِلنَّهْيِ عَنْ ذَبْحِ الْحَيَوَانِ لِغَيْرِ أَكْلِهِ ، وَيَضْمَنُهُ لِأَنَّهُ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنِ مَالِكِهِ ، وَلَوْ خَالَطَ بِهِ الْغَاصِبُ جُرْحًا لِآدَمِيٍّ بِإِذْنِهِ فَالْقَرَارُ عَلَيْهِ وَإِنْ جَهِلَ الْغَصْبَ كَأَكْلِهِ طَعَامًا مَغْصُوبًا وَيَنْزِعُ الْخَيْطَ الْمَغْصُوبَ مِنْ الْمَيِّتِ ، وَلَوْ آدَمِيًّا ، وَإِنَّمَا لَمْ يَنْزِعْ مِنْهُ حَالَ الْحَيَاةِ لِحُرْمَةِ الرُّوحِ ، أَمَّا نَفْسٌ غَيْرُ مَعْصُومَةٍ كَزَانٍ مُحْصَنٍ وَلَوْ رَقِيقًا كَأَنْ زَنَى ذِمِّيًّا ثُمَّ حَارَبَ وَاسْتُرِقَّ وَتَارِكِ صَلَاةٍ بَعْدَ أَمْرِ الْإِمَامِ بِهَا ، وَحَرْبِيٍّ وَمُرْتَدٍّ وَمَالٍ غَيْرِ مَعْصُومٍ كَمَالِ حَرْبِيٍّ فَلَا يَبْقَى لِأَجْلِهِمَا لِإِهْدَارِهِمَا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث