نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الخامس
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَلَوْ غَصَبَ خَشَبَةً وَبَنَى عَلَيْهَا ) قَالَ فِي الْعُبَابِ : وَلَوْ مَنَارَةً لِمَسْجِدٍ ، ثُمَّ قَالَ : وَغَرِمَ نَقْصَ الْمَنَارَةِ لِلْمَسْجِدِ ، وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُتَطَوِّعَ بِهَا لِخُرُوجِهَا عَنْ مِلْكِهِ ، وَقَوْلُهُ : وَإِلَّا فَهِيَ هَالِكَةٌ وَيَنْبَغِي أَنَّ الْخَشَبَةَ حِينَئِذٍ لِلْمَالِكِ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُتَقَوِّمَةٍ ، وَهِيَ أَثَرُ مِلْكِهِ ا هـ سم عَلَى حَجّ .
أَقُولُ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَا نَظَرَ إلَى تَلَفِ مَا بَنَى عَلَيْهَا ، وَإِنْ كَانَ مَعْصُومًا وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ قَوْلَهُ إلَّا أَنْ يَخَافَ تَلَفَ مَالٍ : يَعْنِي غَيْرَ مَا أُدْرِجَتْ فِيهِ الْخَشَبَةُ إذَا كَانَ تَلَفُهُ بِإِخْرَاجِهَا لَا بِنَحْوِ غَرَقٍ ، وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا يُقَالُ قَوْلُهُ : وَلَوْ تَلِفَ مِنْ مَالِ الْغَاصِبِ إلَخْ مُنَافٍ لِمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ لِلْغَاصِبِ ( قَوْلُهُ : وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي ) أَيْ مِنْ الْغَاصِبِ ( قَوْلُهُ : إنْ كَانَ جَاهِلًا ) وَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ مَا لَمْ تَدُلُّ قَرِينَةٌ عَلَى خِلَافِهِ ( قَوْلُهُ : وَأَذِنَ فِي السَّفَرِ بِهِ مَعَ الْخَوْفِ ) إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ لِأَنَّهُ مَظِنَّةٌ لِعَدَمِ رُجُوعِ الْمُسْتَأْجِرِ عَلَى الْغَاصِبِ لِكَوْنِهِ قَصَّرَ بِالسَّفَرِ بِهِ زَمَنَ الْخَوْفِ ، لَكِنَّهُ لَمَّا كَانَ بِإِذْنٍ مِنْ الْغَاصِبِ نَسَبَ التَّعْزِيرَ لَهُ فَرَجَعَ الْمُسْتَأْجِرُ عَلَيْهِ ، أَمَّا زَمَنُ الْأَمْنِ فَالرُّجُوعُ فِيهِ لِأَنَّهُ أَمِينٌ ظَاهِرٌ فَلَا يَحْتَاجُ لِلتَّنْبِيهِ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَغَرِمَهُ ) أَيْ الْمُكْتَرِي ( قَوْلُهُ : فَكَذَلِكَ تُخْرَجُ ) هُوَ ظَاهِرٌ إنْ عَلِمَ ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ كَأَنْ اخْتَلَطَتْ السَّفِينَةُ بِسُفُنٍ فَهَلْ يُعَدُّ كَالتَّالِفِ أَوْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ قِيَاسًا عَلَى مَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ فِي الْفَصْلِ السَّابِقِ مِنْ قَوْلِهِ ، وَلَوْ غَصَبَ ثَوْبًا ثُمَّ أَحْضَرَ لِلْمَالِكِ ذَلِكَ ، وَقَالَ : هَذَا الَّذِي غَصَبْته مِنْك وَقَالَ الْمَالِكُ : بَلْ غَيْرُهُ إلَخْ أَنْ يُقَالَ : إنْ أَقَامَ الْمَالِكُ بَيِّنَةً عُمِلَ بِهَا ، وَإِنْ لَمْ يُقِمْ بَيِّنَةً صُدِّقَ الْغَاصِبُ فِي تَعْيِينِهِ ، ثُمَّ إنْ صَدَّقَهُ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ فَذَاكَ وَإِلَّا كَانَ كَمَنْ أَقَرَّ بِشَيْءٍ لِغَيْرِهِ وَكَذَّبَهُ فِيهِ فَيَبْقَى تَحْتَ يَدِهِ ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ بِنَاءً عَلَى مَا اسْتَوْجَهَهُ الشَّارِحُ فِي مَسْأَلَةِ الثَّوْبِ الْمَذْكُورَةِ وَلَزِمَهُ بَدَلُ الْخَشَبَةِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ عَنْ الْبُلْقِينِيِّ .
وَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ مِثْلُ هَذَا فِيمَا لَوْ اتَّفَقَا عَلَى الْغَصْبِ وَادَّعَى الْغَاصِبُ أَنَّ الْمَغْصُوبَ اللَّوْحُ الَّذِي فِي أَعْلَى السَّفِينَةِ ، وَالْمَغْصُوبُ مِنْهُ أَنَّهُ فِي أَسْفَلِهَا ( قَوْلُهُ : مَا لَمْ تَصِرْ لَا مِثْلَ لَهَا ) أَيْ فَلَا تُخْرَجُ لِأَنَّهَا كَالْهَالِكَةِ ، وَلَا يُنَافِي هَذَا مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ سم مِنْ أَنَّهَا لِلْمَالِكِ ، إذْ هِيَ أَثَرُ مِلْكِهِ ; لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهَا إذَا 190 خَرَجَتْ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَتْ لِلْمَالِكِ ( قَوْلُهُ : وَالْمُرَادُ أَقْرَبُ شَطٍّ ) أَيْ وَلَوْ مَا سَارَ مِنْهُ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : إلَّا الشَّيْنَ ) قَضِيَّةُ الِاقْتِصَارِ عَلَى هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ أَنَّ بُطْءَ الْبُرْءِ كَغَيْرِهِ ، وَلَا يَخْلُو عَنْ وَقْفَةٍ وَقَوْلُهُ : حَيَوَانٍ شَامِلٌ لِلْمَأْكُولِ ا هـ سم عَلَى حَجّ : أَيْ وَهُوَ مُنَافٍ لِمَا قَيَّدَ بِهِ بَعْدُ فِي قَوْلِهِ حَيَوَانٍ غَيْرَ الْمَأْكُولِ
( قَوْلُهُ : لِأَنَّ هَذَا هُوَ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ ثُمَّ ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْخَيْطِ ( قَوْلُهُ : بِبَقَاءِ الشَّيْنِ ) أَيْ فِي الْحَيَوَانِ غَيْرِ الْمَأْكُولِ ( قَوْلُهُ : كَمَا لَوْ خَاطَ بِهِ جُرْحَهُ ) أَيْ فَلَا يُنْزَعُ إنْ خِيفَ مِنْ نَزْعِهِ مَحْذُورٌ تَيَمَّمَ ( قَوْلُهُ : لِنَزْعِهِ ) أَيْ الْمَغْصُوبِ ( قَوْلُهُ : وَيَضْمَنُهُ ) أَيْ مَالِكُ الْحَيَوَانِ ( قَوْلُهُ : فَالْقَرَارُ عَلَيْهِ ) أَيْ الْآدَمِيِّ ( قَوْلُهُ : وَيَنْزِعُ الْخَيْطَ ) أَيْ يَجُوزُ وَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ إزْرَاءٌ بِالْمَيِّتِ كَمَا فِي تَفَرَّقَتْ أَوْصَالُهُ بِسَبَبِ نَزْعِهِ ( قَوْلُهُ : كَمَالِ حَرْبِيٍّ ) أَيْ أَوْ اخْتِصَاصَاتِهِ ( قَوْلُهُ : لِأَجْلِهِمَا ) أَيْ النَّفْسِ وَالْمَالِ
( قَوْلُهُ : وَلَوْ غَصَبَ خَشَبَةً وَبَنَى عَلَيْهَا ) قَالَ فِي الْعُبَابِ : وَلَوْ مَنَارَةً لِمَسْجِدٍ ، ثُمَّ قَالَ : وَغَرِمَ نَقْصَ الْمَنَارَةِ لِلْمَسْجِدِ ، وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُتَطَوِّعَ بِهَا لِخُرُوجِهَا عَنْ مِلْكِهِ ، وَقَوْلُهُ : وَإِلَّا فَهِيَ هَالِكَةٌ وَيَنْبَغِي أَنَّ الْخَشَبَةَ حِينَئِذٍ لِلْمَالِكِ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُتَقَوِّمَةٍ ، وَهِيَ أَثَرُ مِلْكِهِ ا هـ سم عَلَى حَجّ .
أَقُولُ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَا نَظَرَ إلَى تَلَفِ مَا بَنَى عَلَيْهَا ، وَإِنْ كَانَ مَعْصُومًا وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ قَوْلَهُ إلَّا أَنْ يَخَافَ تَلَفَ مَالٍ : يَعْنِي غَيْرَ مَا أُدْرِجَتْ فِيهِ الْخَشَبَةُ إذَا كَانَ تَلَفُهُ بِإِخْرَاجِهَا لَا بِنَحْوِ غَرَقٍ ، وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا يُقَالُ قَوْلُهُ : وَلَوْ تَلِفَ مِنْ مَالِ الْغَاصِبِ إلَخْ مُنَافٍ لِمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ لِلْغَاصِبِ ( قَوْلُهُ : وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي ) أَيْ مِنْ الْغَاصِبِ ( قَوْلُهُ : إنْ كَانَ جَاهِلًا ) وَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ مَا لَمْ تَدُلُّ قَرِينَةٌ عَلَى خِلَافِهِ ( قَوْلُهُ : وَأَذِنَ فِي السَّفَرِ بِهِ مَعَ الْخَوْفِ ) إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ لِأَنَّهُ مَظِنَّةٌ لِعَدَمِ رُجُوعِ الْمُسْتَأْجِرِ عَلَى الْغَاصِبِ لِكَوْنِهِ قَصَّرَ بِالسَّفَرِ بِهِ زَمَنَ الْخَوْفِ ، لَكِنَّهُ لَمَّا كَانَ بِإِذْنٍ مِنْ الْغَاصِبِ نَسَبَ التَّعْزِيرَ لَهُ فَرَجَعَ الْمُسْتَأْجِرُ عَلَيْهِ ، أَمَّا زَمَنُ الْأَمْنِ فَالرُّجُوعُ فِيهِ لِأَنَّهُ أَمِينٌ ظَاهِرٌ فَلَا يَحْتَاجُ لِلتَّنْبِيهِ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَغَرِمَهُ ) أَيْ الْمُكْتَرِي ( قَوْلُهُ : فَكَذَلِكَ تُخْرَجُ ) هُوَ ظَاهِرٌ إنْ عَلِمَ ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ كَأَنْ اخْتَلَطَتْ السَّفِينَةُ بِسُفُنٍ فَهَلْ يُعَدُّ كَالتَّالِفِ أَوْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ قِيَاسًا عَلَى مَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ فِي الْفَصْلِ السَّابِقِ مِنْ قَوْلِهِ ، وَلَوْ غَصَبَ ثَوْبًا ثُمَّ أَحْضَرَ لِلْمَالِكِ ذَلِكَ ، وَقَالَ : هَذَا الَّذِي غَصَبْته مِنْك وَقَالَ الْمَالِكُ : بَلْ غَيْرُهُ إلَخْ أَنْ يُقَالَ : إنْ أَقَامَ الْمَالِكُ بَيِّنَةً عُمِلَ بِهَا ، وَإِنْ لَمْ يُقِمْ بَيِّنَةً صُدِّقَ الْغَاصِبُ فِي تَعْيِينِهِ ، ثُمَّ إنْ صَدَّقَهُ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ فَذَاكَ وَإِلَّا كَانَ كَمَنْ أَقَرَّ بِشَيْءٍ لِغَيْرِهِ وَكَذَّبَهُ فِيهِ فَيَبْقَى تَحْتَ يَدِهِ ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ بِنَاءً عَلَى مَا اسْتَوْجَهَهُ الشَّارِحُ فِي مَسْأَلَةِ الثَّوْبِ الْمَذْكُورَةِ وَلَزِمَهُ بَدَلُ الْخَشَبَةِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ عَنْ الْبُلْقِينِيِّ .
وَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ مِثْلُ هَذَا فِيمَا لَوْ اتَّفَقَا عَلَى الْغَصْبِ وَادَّعَى الْغَاصِبُ أَنَّ الْمَغْصُوبَ اللَّوْحُ الَّذِي فِي أَعْلَى السَّفِينَةِ ، وَالْمَغْصُوبُ مِنْهُ أَنَّهُ فِي أَسْفَلِهَا ( قَوْلُهُ : مَا لَمْ تَصِرْ لَا مِثْلَ لَهَا ) أَيْ فَلَا تُخْرَجُ لِأَنَّهَا كَالْهَالِكَةِ ، وَلَا يُنَافِي هَذَا مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ سم مِنْ أَنَّهَا لِلْمَالِكِ ، إذْ هِيَ أَثَرُ مِلْكِهِ ; لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهَا إذَا 190 خَرَجَتْ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَتْ لِلْمَالِكِ ( قَوْلُهُ : وَالْمُرَادُ أَقْرَبُ شَطٍّ ) أَيْ وَلَوْ مَا سَارَ مِنْهُ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : إلَّا الشَّيْنَ ) قَضِيَّةُ الِاقْتِصَارِ عَلَى هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ أَنَّ بُطْءَ الْبُرْءِ كَغَيْرِهِ ، وَلَا يَخْلُو عَنْ وَقْفَةٍ وَقَوْلُهُ : حَيَوَانٍ شَامِلٌ لِلْمَأْكُولِ ا هـ سم عَلَى حَجّ : أَيْ وَهُوَ مُنَافٍ لِمَا قَيَّدَ بِهِ بَعْدُ فِي قَوْلِهِ حَيَوَانٍ غَيْرَ الْمَأْكُولِ
( قَوْلُهُ : لِأَنَّ هَذَا هُوَ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ ثُمَّ ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْخَيْطِ ( قَوْلُهُ : بِبَقَاءِ الشَّيْنِ ) أَيْ فِي الْحَيَوَانِ غَيْرِ الْمَأْكُولِ ( قَوْلُهُ : كَمَا لَوْ خَاطَ بِهِ جُرْحَهُ ) أَيْ فَلَا يُنْزَعُ إنْ خِيفَ مِنْ نَزْعِهِ مَحْذُورٌ تَيَمَّمَ ( قَوْلُهُ : لِنَزْعِهِ ) أَيْ الْمَغْصُوبِ ( قَوْلُهُ : وَيَضْمَنُهُ ) أَيْ مَالِكُ الْحَيَوَانِ ( قَوْلُهُ : فَالْقَرَارُ عَلَيْهِ ) أَيْ الْآدَمِيِّ ( قَوْلُهُ : وَيَنْزِعُ الْخَيْطَ ) أَيْ يَجُوزُ وَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ إزْرَاءٌ بِالْمَيِّتِ كَمَا فِي تَفَرَّقَتْ أَوْصَالُهُ بِسَبَبِ نَزْعِهِ ( قَوْلُهُ : كَمَالِ حَرْبِيٍّ ) أَيْ أَوْ اخْتِصَاصَاتِهِ ( قَوْلُهُ : لِأَجْلِهِمَا ) أَيْ النَّفْسِ وَالْمَالِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث