نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4867 · ص. المطبوع 232 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَلَا نَسِيئَةٍ فِي ذَلِكَ ) قِيَاسًا عَلَى مَا صَرَّحَ بِهِ الْمَنْهَجُ فِي بَابِ الْوَكَالَةِ حَيْثُ قَالَ : وَلَوْ خَالَفَ وَسَلَّمَ الْمَبِيعُ ضِمْنَ قِيمَةِ يَوْمِ التَّسْلِيمِ ، وَعَلَيْهِ فَإِذَا غَرِمَ الْقِيمَةَ هَلْ يَرُدُّهَا لِمَالِ الْقِرَاضِ مِنْ غَيْرِ مُرَاجَعَةِ الْمَالِكِ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْعَزِلْ ، أَوْ لَا بُدَّ مِنْ دَفْعِهَا لِمَالِكٍ وَأَخْذِهَا مِنْهُ لِئَلَّا يَلْزَمَ عَلَيْهِ اتِّحَادُ الْقَابِضِ وَالْمُقْبَضُ لَوْ لَمْ يَدْفَعْهَا لَهُ ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِيمَا لَوْ أَتْلَفَ الْعَامِلُ مَالَ الْقِرَاضِ مِنْ أَنَّهُ يَقْبِضُ الْمَالِكُ مِنْهُ بَدَلَهُ وَيَرُدُّهُ إلَيْهِ كَمَا بَحْثَاهُ وَسَبَقَهُمَا إلَيْهِ الْمُتَوَلِّي ( قَوْلُهُ : بِلَا إذْنٍ ) أَيْ فِي الْغَبْنِ وَالنَّسِيئَةِ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَبِيعُ بِغَيْرِ الْغَبْنِ الْفَاحِشِ وَلَوْ كَانَ ثَمَّ مَنْ يَرْغَبُ فِيهِ بِتَمَامِ قِيمَتِهِ ، وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ فِي الْوَكَالَةِ أَنَّ مَحَلَّ الصِّحَّةِ إذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ رَاغِبٌ يَأْخُذُهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ أَذِنَ جَازَ ) وَمَعَ جَوَازِهِ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُبَالِغَ فِي الْغَبْنِ لِيَبِيعَ مَا يُسَاوِي مِائَةً بِعَشَرَةٍ ، بَلْ يَبِيعُ بِمَا تَدُلُّ الْقَرِينَةُ عَلَى ارْتِكَابِهِ عَادَةً فِي مِثْلِ ذَلِكَ : أَيْ فَإِنْ بَالَغَ فِي الْغَبْنِ لَمْ يَصِحَّ تَصَرُّفُهُ ( قَوْلُهُ : مَا مَرَّ فِي الْوَكَالَةِ ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ إنْ عَيَّنَ لَهُ قَدْرًا اتَّبَعَ ، وَإِلَّا فَإِنْ 232 كَانَ ثَمَّ عُرْفٌ فِي الْأَجَلِ حُمِلَ عَلَيْهِ وَإِلَّا رَاعَى الْمَصْلَحَةَ ( قَوْلُهُ : وَيَجِبُ الْإِشْهَادُ ) أَيْ فِي النَّسِيئَةِ ، وَاقْتِصَارُهُ فِي وُجُوبِ الْإِشْهَادِ يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ بَيَانُ الْمُشْتَرِي لِلْمَالِكِ ، وَهَذَا يُخَالِفُ مَا مَرَّ فِي الْوَكِيلِ ، وَعَلَيْهِ فَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بِأَنَّ الْعَامِلَ هُنَا لَمَّا كَانَ لَهُ حِصَّةٌ مِنْ الرِّبْحِ وَكَانَ مُطَالَبًا بِتَنْضِيضِ رَأْسِ الْمَالِ أَغْنَى ذَلِكَ عَنْ بَيَانِهِ لِلْمَالِكِ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا ضَمِنَ ) أَيْ بِالْقِيمَةِ وَقْتَ التَّسْلِيمِ وَيَكُونُ لِلْحَيْلُولَةِ لَا أَنَّهُ يَضْمَنُ الثَّمَنَ ( قَوْلُهُ : لِعَدَمِ جَرَيَانِ الْعَادَةِ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْعَادَةَ لَوْ جَرَتْ بِهِ فِي مَحَلِّ الْقِرَاضِ وَعَلِمَ الْمَالِكُ بِهَا وَجَبَ الْإِشْهَادُ وَلَا مَانِعَ مِنْهُ ( قَوْلُهُ : قَالَ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : أَوْ وَاحِدًا ثِقَةً ) أَيْ وَلَوْ مَسْتُورًا كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ ( قَوْلُهُ : وَقَضِيَّتُهُ ) أَيْ قَضِيَّةُ قَوْلِهِ إذْ الْغَرَضُ الرِّبْحُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث